اجتماع حاسم لحزب العمل لإقرار المشاركة في حكومة شارون   
الاثنين 1421/12/4 هـ - الموافق 26/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بيريز
بدأت اللجنة المركزية لحزب العمل الإسرائيلي بعد ظهر اليوم اجتماعا هاما لتحديد موقفها النهائي من الانضمام إلى ائتلاف حكومي مع تكتل الليكود برئاسة رئيس الوزراء المنتخب أرييل شارون، في وقت تركزت فيه الأنظار على الرئيس المؤقت لحزب العمل شمعون بيريز ليكون مرشحا لخلافة باراك.

وتكهنت الصحف الإسرائيلية بأن الحزب سيصوت على الأرجح لصالح المشاركة في الحكومة الائتلافية المقترحة رغم معارضة شخصيات بارزة في الحزب لمبدأ المشاركة، الأمر الذي يهدد بإثارة خلافات واسعة بين قيادات العمل قد تؤدي إلى انقسامه.

وفي هذه الأثناء تتركز الأنظار على رئيس الوزراء السابق شمعون بيريز الذي قال إنه مستعد للانضمام إلى حكومة ائتلافية. ومن المتوقع أن يختار حزب العمل بيريز رئيسا له بعد ابتعاد باراك عن السياسة.

وبرر بيريز لراديو إسرائيل تأييده للمشاركة بأنه لغرض إنقاذ إسرائيل من أخطار محدقة بها بسبب الانتفاضة الفلسطينية، وبسبب أن العراق قد أوشك على تطوير أسلحة ذرية وفقا لادعائه. وقال بيريز إنه يتفق مع شارون في رؤيته للمشكلات التي تواجه البلاد.

من جانب آخر أكد بيريز أن حزب العمل تلقى عرضا بشغل منصبي وزير الخارجية ووزير الدفاع. ومن المتوقع أن يتولى بيريز منصب وزير الخارجية إذا انضم الحزب إلى الائتلاف.

بوادر انقسام
ولكن شخصيات أخرى في الحزب مازالت تؤيد بقوة بقاء الحزب في المعارضة، ويرون أن المشاركة في المسؤولية مع حزب الليكود اليميني قد ينجم عنه مخاطر كبيرة في ظل الظروف الحالية.

تجدر الإشارة إلى أن سياسة شارون المتعلقة بإحلال السلام مع الفلسطينيين تعتمد بشكل كبير على نجاحه في تشكيل ائتلاف مع حزب العمل. والبديل هو تشكيل حكومة يمينية ستعطل جهود إحياء محادثات السلام.

شارون خلال اجتماعه
برجال الأعمال الإسرائيليين 
فقد قال شارون إنه يعلق أهمية كبرى على تشكيل الائتلاف مع حزب العمل تحت قيادته. وكان شارون يتحدث في اجتماع مع رجال أعمال بمزرعته في صحراء النقب، في الوقت الذي استعد فيه حزب العمل للتصويت بخصوص الأمر. ويسابق شارون الزمن لتشكيل حكومة بنهاية مارس/ آذار المقبل، وإلا فإنه سيواجه إجراء انتخابات عامة.

وكانت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية ذكرت أن المحادثات بين وفدي حزبي العمل والليكود لتشكيل حكومة ائتلافية حققت تقدما، فقد نقلت الإذاعة أن حزب العمل طلب تولي وزارة الزراعة والاحتفاظ برئاسة لجنة القوانين بالكنيست، في حين طلب الليكود تخلي العمل عن النقل أو التجارة والصناعة للحصول على الزراعة.

وقد أوضح وزير المالية في حكومة إيهود باراك للإذاعة أن حزب العمل يتوقع الحصول على وزارات الدفاع والخارجية والتجارة والصناعة والنقل والاتصالات والعلوم والثقافة والرياضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة