مصرع ستة جنود أميركيين وعشرات القتلى بانفجار المسيب   
الخميس 1426/10/1 هـ - الموافق 3/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 3:31 (مكة المكرمة)، 0:31 (غرينتش)
آثار سيارة مفخخة استهدفت دورية أميركية في كركوك (رويترز)

ارتفع عدد قتلى الجيش الأميركي في العراق إلى ستة جنود في الأنبار وكركوك، بينما لقي عشرات العراقيين مصرعهم إثر تصاعد أعمال العنف مع دخول أول أيام عيد الفطر.
 
وقال الجيش الأميركي في بيان له إن اثنين من جنوده قتلا عند تحطم مروحيتهما في منطقة الرمادي وقتل آخران جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت عربة كانوا يستقلونها في المدينة الواقعة غرب بغداد.
 
ولم يعلن الجيش عن سبب سقوط الطائرة، ولكنه أشار في بيانه إلى أن التحقيق جار لمعرفة أسبابه.
 
وبعد ساعات من تحطم الطائرة شمال المدينة ألقت طائرة حربية أميركية قنبلة زنتها 500 رطل على ما قال الجيش الأميركي إنه "مركز لقيادة المسلحين" قرب موقع سقوط الطائرة. ولم ترد معلومات عن وقوع إصابات في المكان.
 
الجيش الأميركي ينشئ مدرسة لتعليم أحدث أساليب يستخدمها المسلحون (الفرنسية)
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن شهود عيان أن اشتباكات متفرقة وقعت في الرمادي مساء الأربعاء وأسفرت عن سقوط ضحايا من الجيش الأميركي.

وفي كركوك لقي جنديان أميركيان مصرعهما في انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية أميركية أسفر أيضا عن مقتل عراقي وإصابة تسعة آخرين.

كما أصيب جندي أميركي بجروح خطيرة بعد تعرض دوريته لإطلاق نار من أسلحة خفيفة في مدينة بلد شمال العاصمة بغداد. وقال الجيش إنه رد على مصدر النيران وقتل مسلحا في حين قصفت الطائرات الحربية مبنى لجأ إليه مسلح آخر ما أدى إلى مقتله.
 
وفي مواجهة هذه الهجمات أكد الجيش الأميركي اتخاذ خطوات عملية لتدريب الجنود على كيفية محاربة المتفجرات المزروعة على جوانب الطرق التي تعد السبب الرئيس لسقوط معظم القتلى الأميركيين.


 
وقال متحدث في الجيش إنه سيتم إنشاء مدرسة بمنطقة التاجي شمال العاصمة لتدريب الجنود الجدد أيضا على أحدث الأساليب التي يتبعها المسلحون.
 
انفجار المسيب
وتواصلت في الساعات الماضية الهجمات والتفجيرات، كان أعنفها هجوم بسيارة مفخخة استهدف مسجدا للشيعة ومطعما مجاورا له في بلدة المسيب جنوب بغداد، ما أسفر عن سقوط 25 قتيلا وأكثر من 60 جريحا.

وقالت الشرطة العراقية إن الهجوم وقع قبل وقت قليل من موعد الإفطار قرب المسجد المستهدف الذي يقع في منطقة تجارية مزدحمة بالمتسوقين الذين كانوا يتبضعون استعدادا لعيد الفطر المبارك، مرجحة ارتفاع عدد القتلى بعد الانتهاء من عمليات الإنقاذ.

العراقيون يعيشون يوما دمويا مع دخول أول أيام العيد (الفرنسية-أرشيف)
وشهدت بلدة المسيب العديد من الهجمات الانتحارية في الأشهر الأخيرة خلف أعنفها 98 قتيلا و75 جريحا في يوليو/ تموز الماضي.

وكان ثلاثة عراقيين قتلوا وأصيب 20 في قصف أميركي لمنطقة الضلوعية. كما لقي جنديان عراقيان مصرعهما وأصيب أربعة بانفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهم.

وقتل مدنيان بنيران عشوائية أطلقها جنود عراقيون. وتزامنت تلك التطورات مع هجمات وتفجيرات متفرقة أخرى خلفت 13 قتيلا عراقيا و25 جريحا.

الجيش المنحل
وفي تطور لافت دعت وزارة الدفاع العراقية ضباط الجيش العراقي إبان الرئيس المخلوع صدام حسين الراغبين في العودة والانخراط في الجيش العراقي الجديد إلى مراجعة مراكز التطوع في البلاد. وتشمل الدعوة الرتب من رائد فما دون ومن جميع الوحدات.

وكان الحاكم المدني السابق في العراق بول بريمر اتخذ قرارا بحل الجيش المكون من نحو 400 ألف عنصر بعد سقوط النظام في أبريل/ نيسان 2003 ما أدخل العراق في حالة من الفوضى.

وفي تطور آخر أعلن تنظيم القاعدة بالعراق بزعامة أبو مصعب الزرقاوي اختطاف ضابط في الجيش العراقي برتبة عقيد وزوجته في منطقة الدورة جنوب بغداد.
 
وقال التنظيم إن الزوجة المختطفة مرشحة في قائمة حزب الوفاق الوطني العراقي بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي.

سياسيا استهل زعيم المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي حملته الانتخابية للانتخابات التشريعية المقررة منتصف الشهر المقبل، بمؤتمر صحفي تعهد فيه بتشكيل حكومة وحدة وطنية وسن قانون في مجلس النواب يخصص مبلغا ماليا لكل مواطن عراقي من العائدات النفطية العراقية في حال فوزه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة