بدء مفاوضات حاسمة بنووي إيران وواشنطن تحذر   
الأربعاء 1435/7/16 هـ - الموافق 14/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:18 (مكة المكرمة)، 16:18 (غرينتش)

انطلقت في فيينا جولة جديدة من المفاوضات بين إيران والدول الغربية الكبرى بشأن البرنامج النووي الإيراني، في مرحلة حاسمة من المساعي الدبلوماسية الرامية للتوصل إلى تسوية بحلول العشرين من يوليو/تموز القادم لإنهاء نزاع عمره نحو عشر سنوات، رغم الشكوك في إمكانية التوصل لاتفاق.

ومن المقرر أن تجرى هذه الجولة على مدى ثلاثة أيام، تنصبّ الجهود في بدايتها على محاولة وضع مسودة اتفاق يبدد مخاوف الغرب حيال برنامج إيران النووي ويرفع العقوبات الدولية عن طهران.

وخلال الشهرين المقبلين، تريد القوى الست -وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا- من إيران أن توافق على أن تخفض أجزاء كبيرة من أنشطتها النووية التي تخشى من أنها تهدف إلى إنتاج أسلحة، بينما تريد إيران من القوى إلغاء العقوبات الاقتصادية الطاحنة.

وقال دبلوماسيون من الجانبين إنهم يريدون بحلول منتصف يوليو/تموز المقبل حلَّ جميع نقاط الخلاف الشائكة بشأن قضايا مثل قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم ومستقبل المنشآت النووية، بالإضافة إلى وضع جدول زمني لتخفيف العقوبات بحلول منتصف يوليو/تموز المقبل.

وبعد ذلك ينتهي العمل بـاتفاق مرحلي أبرمه الجانبان في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وإذا جرى مدُّ هذا الاتفاق فسيؤدي ذلك على الأرجح إلى تعقيد المحادثات.

تحذير أميركي
وحذر مسؤول أميركي كبير من الإفراط في التفاؤل، وقال لصحفيين أمس الثلاثاء -طالبا عدم نشر اسمه- "بصراحة شديدة الأمر صعب للغاية".

وأضاف "أود أن أحذر الناس من أن بدء صياغة اتفاق لا تعني قطعا أن اتفاقا يلوح في الأفق أو أننا واثقون من أننا سنصل لحل في نهاية المطاف".

الغرب يسعى لضمان الحد من أنشطة برنامج إيران النووي (الأوروبية-أرشيف)

وبشكل عام، تريد القوى الست أن تضمن الحد من أنشطة برنامج إيران النووي بدرجة تكفي، بحيث تستغرق إيران وقتا طويلا لتجميع مكونات قنبلة نووية إذا اختارت القيام بذلك، وتنفي طهران أن تكون هذه نواياها.

ومن أهم هذه الضمانات عدد أجهزة الطرد المركزي التي سيكون بقاؤها في إيران مقبولا. ومن الممكن أن تخصب أجهزة الطرد المركزي اليورانيوم إلى المستوى الذي يستخدم في إنتاج القنابل.

وتملك طهران نحو عشرة آلاف جهاز طرد مركزي، لكن الغرب سيود على الأرجح تقليص هذا العدد، وهو مطلب قد لا يكون مقبولا للمفاوضين الإيرانيين.

ومن القضايا المهمة أيضا الأبحاث التي تجريها إيران، وتطوير تقنيات نووية جديدة، وكمية اليورانيوم المخصب التي يمكنها الاحتفاظ بها. ويمكن استخدام اليورانيوم المخصب كوقود في محطات توليد الكهرباء بالطاقة النووية أو لإنتاج الأسلحة إذا تمَّ تخصيبه لمستوى عال.

ويرتقب أن يجري المفاوضون ثلاث جلسات تفاوض أخرى بعد جلسة هذا الأسبوع، وصولا إلى مهلة العشرين من يوليو/تموز المقبل المحددة للتوصل إلى اتفاق، لكن المحادثات قد يتم تمديدها بتوافق الأطراف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة