محكمة سورية تقضي بسجن سبعة أكراد   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:12 (مكة المكرمة)، 20:12 (غرينتش)

أصدرت محكمة أمن الدولة العليا السورية اليوم أحكاما بالسجن تراوحت بين سنة وسنتين بحق سبعة أكراد أوقفوا قبل عام خلال مظاهرة في العاصمة السورية دمشق.

وقد حضر جلسة المحكمة دبلوماسيون أجانب بينهم أميركيون وآخرون من الاتحاد الأوروبي وكندا إضافة إلى عشرة محامين.

وقالت جمعية حقوق الإنسان السورية إن المحكمة "جرمت ثلاثة من معتقلي تظاهرة الأطفال الأكراد وهم محمد مصطفى ومحمد شريف رمضان وخالد أحمد علي بتهمة الانتماء إلى تنظيم سري ومحاولة اقتطاع جزء من الأراضي السورية لضمه إلى دولة أجنبية".

وجرمت المحكمة بالتهمة نفسها كلا من عامر مراد وسالار صالح وهوزان محمد أمين وحسين رمضان، وقررت سجنهم مدة عام بعد تخفيف العقوبة.

وحسب الجمعية فإن الموقوفين احتجوا أمام المحكمة على سوء المعاملة والتعذيب الذي قالوا إنه يتعرضون له في سجن عدرا القريب من دمشق.

ورفضت الجمعية الأحكام الصادرة بحق المواطنين وطالبت بالإفراج عنهم فورا، وقال الناشط في مجال حقوق الإنسان المحامي أنور البني إن التوقيفات والأحكام تشكل رسالة من السلطات السورية "بأن القمع لن يتوقف"، مطالبا بالإفراج عن كل المعتقلين السياسيين وإلغاء قانون الطوارئ وتحرير الصحافة في سوريا.

وقد أوقف هؤلاء السبعة خلال مشاركتهم في يونيو/حزيران الماضي في مظاهرة أمام صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف) في دمشق.

وطالب المتظاهرون بالحصول على الجنسية السورية والاعتراف بالحقوق الثقافية للشعب الكردي، وتطالب الأحزاب الكردية في سوريا بانتظام السلطات بمنح 200 ألف كردي بطاقات هوياتهم التي سحبت منهم منذ عام 1962.

وتزامن قرار المحكمة السورية مع تنديد جمعية حقوق الإنسان في سوريا -التي تتخذ من لندن مقرا لها- في تقريرها السنوي بما وصفته تدهور الأوضاع الحقوقية هناك.

وجاء في التقرير "بعد مرور أربع سنوات على وجود بشار الأسد على سدة الرئاسة في سوريا، فشلت الحكومة في تنفيذ الإصلاحات التي طال انتظارها".

وقال تقرير الجمعية التي يشرف عليها منشقون سياسيون سوريون إن العام الماضي تضمن عشرات التجاوزات في حقوق الإنسان، حيث مازالت أجهزة النظام تفرض حظرا على حرية تعبير المواطنين وحرية الاجتماع والتظاهر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة