ترحيب برسائل مرسي   
الجمعة 1433/10/14 هـ - الموافق 31/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 0:06 (مكة المكرمة)، 21:06 (غرينتش)
مرسي يتوسط الرئيس الإيراني (يسار) ورئيس الوزراء الهندي خلال خطابه بقمة عدم الانحياز بطهران (الفرنسية)

أنس زكي-القاهرة

رحب محللون مصريون بالخطاب الذي وجهه الرئيس المصري محمد مرسي أمام قمة دول عدم الانحياز التي تستضيفها إيران، ورأوا أنه تضمن رسائل واضحة وشجاعة استهدفت بالخصوص كلا من إيران وسوريا وإسرائيل، مؤكدين أن الأوضاع الإقليمية بشكل عام وكذلك الداخل المصري لم يكونا بعيدين عن هذه الرسائل.

وقال رئيس تحرير مجلة الديمقراطية بشير عبد الفتاح للجزيرة نت، إن رسائل مرسي بدأت مع الكلمات الأولى في خطابه والتي تضمنت ثناء على الخلفاء الراشدين، مؤكدا أنه بدا وكأنه يؤكد لإيران أن مصر لن تقبل بأي محاولات إيرانية للضغط عليها أو استفزازها.

خطوط حمر
كما رأى عبد الفتاح أن هذه النقطة وغيرها تضمنت رسالة واضحة للداخل المصري، مؤكدا أن مرسي حرص على طمأنة الداخل وفي الوقت نفسه التأكيد لإيران وسوريا على أن مصر مصممة على دعم الثورة السورية.

وأضاف أن مرسي لم يفته أن يؤكد أن القضية الفلسطينية لا تزال في محور الاهتمام المصري، في رسائل تؤكد ملامح السياسة الخارجية لمصر في الفترة المقبلة والتي تعتمد في الأساس اتجاها مستقلا عن أي ضغوط خارجية.

نورهان الشيخ: خطاب مرسي أكد أن سياسات مصر الجديدة لن تتأثر بخلافات الماضي مع إيران (الجزيرة)

وختم عبد الفتاح بأن الإشادة بدور جمال عبد الناصر في إنشاء حركة عدم الانحياز يتضمن رسالة أخرى للداخل المصري بأن رئيسا ينتمي للإخوان المسلمين يحرص على عدم غمط حق عبد الناصر، رغم ما شاب علاقة الأخير بالإخوان من عداء معظم سنوات حكمه.

ومن جانبها، أشادت أستاذة العلوم السياسية د. نورهان الشيخ بخطاب مرسي، وقالت إنه "جيد بشكل عام خصوصا ما تضمنه من إشارات لالتزام مصر بتأييد الثورة السورية ومحاولة استنفار الدعم الدولي في هذا الشأن"، إضافة إلى موقفه من إيران الذي أزال كثيرا من الحواجز، وأكد أن سياسات مصر الجديدة لن تتأثر بخلافات الماضي، لكنها أيضا "تلتزم بضوابط وخطوط حمراء لن تسمح لأحد بتجاوزها".

لكن الشيخ أكدت أن الرسائل التي تضمنها خطاب مرسي، وإن كانت مهمة، إلا أنها تحتاج إلى عمل كبير في المستقبل داخليا وخارجيا كي تتمكن مصر من طرح نفسها من جديد كقوة إقليمية مؤثرة.

تقود ولا تقاد
أما مدير مركز الدراسات الفلسطينية بالقاهرة، إبراهيم الدراوي، فاعتبر أن خطاب مرسي تضمن رسائل إلى المحيط الإقليمي مضمونها أن "مصر الثورة تقود ولا تقاد"، وتؤكد أن مصر ماضية بقوة في دعمها للشعبين السوري والفلسطيني، فضلا عن انطلاقها في سياستها الخارجية من مبدأ الندية والمصلحة المتبادلة دون تبعية لأي قوى أو إقليمية.

إبراهيم الدراوي: حديث مرسي عن القضية الفلسطينية يعكس إستراتيجية واضحة (الجزيرة)

وأضاف الدراوي أن حديث مرسي اليوم عن القضية الفلسطينية جاء امتدادا لما كشف عنه منذ خطابه الأول من امتلاك إستراتيجية واضحة تجاه هذه القضية تقوم على ثلاث محاور، أولها إقامة دولة فلسطينية حقيقية وإنجاز مصالحة فلسطينية حقيقية وفك الحصار عن قطاع غزة.

ومن جهته، أشاد الناشط السوري المقيم في القاهرة معتز شقلب في حديث للجزيرة نت، بخطاب مرسي، خصوصا ما جاء فيه تجاه سوريا واعتبره "كلمة حق تضمنت رسالة واضحة لإيران وللنظام السوري بأن مصر لن تسكت على ما يجري من إراقة دماء السوريين إلى ما لا نهاية".

وعبر شقلب، وهو أمين عام تيار الكرامة الوطني، عن ترحيب أوساط الثورة السورية بهذا الخطاب وموافقتها على أن  تتولى مصر عملية سياسية تقود لتنحي بشار الأسد والانتقال السلمي للسلطة، مؤكدا أن الهدف الأساسي للثورة السورية هو "أن يتنحى بشار سياسيا أو عسكريا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة