القوات الأميركية تعزو مقتل الزرقاوي لمعلومات من مقربيه   
الجمعة 1427/5/13 هـ - الموافق 9/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:07 (مكة المكرمة)، 8:07 (غرينتش)

آثار الغارة الأميركية التي أسفرت عن مقتل الزرقاوي وبعض مساعديه في بعقوبة (رويترز)


قالت السلطات الأميركية إن معلومات وردت من المحيطين بـأبو مصعب الزرقاوي أتاحت للقوات الأميركية أن تحدد مكان وجود زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين وقتله في غارة جوية في ضواحي مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد.

وأشار المتحدث باسم القوة المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال وليام كالدويل إلى أن القوات الأميركية اقتربت منذ ستة أسابيع شيئا فشيئا من "أمير" القاعدة في العراق.

وأضاف "عرفنا من خلال الشيخ عبد الرحمن مكان وجود الزرقاوي وتحركاته ومن مصادر معلومات أخرى في الأسبوعين الماضيين".

من جهة أخرى، أوضح مسؤول أردني كبير لوكالة الأنباء الفرنسية أن بلاده قدمت معلومات مهمة أتاحت اقتفاء أثر الزرقاوي على إثر اعتقال مسؤول في القاعدة الشهر الماضي.

إلا أن الجنرال كالدويل لم يعلق على مشاركة الأردن المحتملة في تحديد موقع الزرقاوي. واكتفى بوصف الأردن بأنه "صديق وشريك مهم جدا".

وأضاف العسكري الأميركي "تسلمنا الليلة الماضية (الأربعاء) للمرة الأولى معلومات نهائية وجديرة تماما بالتصديق حول مكان وجوده، وكنا نعرف أن في إمكاننا إصابة هذا الهدف من دون أن نتسبب في وقوع أضرار جانبية بمدنيين عراقيين آخرين في المنطقة".

ولم تحدد الإدارة الأميركية بعدُ المستفيد من مبلغ الـ25 مليون دولار التي كانت واشنطن وعدت بها من يقدم معلومات تساهم في القبض على الزرقاوي.


جنود عراقيون يحتفلون بمقتل زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين (رويترز)

تفاصيل العملية

وقد كشفت قيادة الجيش الأميركي في العراق بالصور تفاصيل عملية قتل الزرقاوي ومعاونيه. 

وعرض الجيش الأميركي صورة لوجه الزرقاوي بعد قتله، ثم عرض شريط فيديو للغارة الجوية على منطقة هبهب على بعد نحو ثمانية كيلومترات شمال بعقوبة أمس الأربعاء.

وأضاف أن طائرتي (أف 16) أميركتين ألقتا قنبلتين وزن كل منهما 500 رطل على المنزل المستهدف الذي كان يلتقي فيه الزرقاوي بكبار مساعديه.

وقال إنه تم التأكد من هوية الزرقاوي ببصمات الأصابع وملامح وجهه وعلامات معروفة في جسمه، وأكد أيضا أنه تجري حاليا تحليلات الحامض النووي.

عملية مشتركة
وفي مؤتمر صحفي مشترك ببغداد مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والسفير الأميركي زلماي خليل زاد، وصف قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كايسي العملية بأنها ضربة قوية للقاعدة، لكنه أقر بأن خطر التنظيم مازال قائما.

من جهته قال المتحدث باسم القيادة الوسطى الأميركية فرانك باسكوال ردا على سؤال للجزيرة بشأن إمكانية تسليم الجثة لأهل الزرقاوي في الأردن، إن الجثة نقلت إلى مكان آمن مشيرا إلى أن القرار بشأنها سيتخذ في الوقت المناسب.

وإثر مقتل الزرقاوي أعلن في محافظة ديالى التي شهدت العملية حظر للتجول اعتبارا من عصر أمس الخميس حتى صباح اليوم الجمعة وسط انتشار أمني مكثف في بعقوبة عاصمة المحافظة.


أعضاء تنظيم القاعدة في العراق يتعهدون بمواصلة العمليات المسلحة (رويترز)

مواصلة العمليات

وفي رد فعله على مقتل زعميه تعهد تنظيم القاعدة في العراق بمواصلة عملياته.

وقد اعترف بيان على شبكة الإنترنت لمجلس شورى المجاهدين في العراق بـ"استشهاد شيخنا المجاهد أبي مصعب الزرقاوي على أرض الرافدين".

البيان نشر على موقع الحسبة بتوقيع أبو عبد الرحمن العراقي نائب الزرقاوي وتعهد باستمرار الهجمات في العراق، موجها خطابه إلى الأمة الإسلامية قائلا "إننا نؤكد لأمتنا أن ما أصابنا كرامة لك يا أمتي وأن الفتح بإذن الله قريب". كما جدد تأييده لزعيم القاعدة أسامة بن لادن.

وفي تصريح للجزيرة نعى المتحدث باسم الجيش الإسلامي في العراق زعيم تنظيم القاعدة. لكن المتحدث إبراهيم الشمري شكك في أن يكون لمقتله أي تأثير على عمليات جماعات "المقاومة". وقال الشمري إنه لا توجد علاقة تنظيمية بين الجيش الإسلامي والقاعدة ولكن "أخوة في الدين ووحدة في الهدف".

وشدد على رفض الانضمام للعملية السياسية مؤكدا عدم الاعتراف بالحكومة الجديدة وبأي أوضاع تتم "بإرادة المحتل". ووعد باستمرار العمليات المسلحة للدفاع عن العراق وطرد "المحتلين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة