مصريو بريطانيا.. تظاهر أكثر وتصويت أقل   
الاثنين 21/7/1435 هـ - الموافق 19/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:41 (مكة المكرمة)، 3:41 (غرينتش)

محمد أمين-لندن

واصل المصريون البريطانيون الرافضون للانقلاب العسكري مظاهراتهم لليوم الرابع على التوالي أمام السفارة المصرية في لندن، وحشدوا أنصارهم رافعين شعارات تندد بالاقتراع في الانتخابات التي وصفوها "بانتخابات الدم".

وبالمقابل حضر العشرات من أنصار المرشح الرئاسي المشير عبد الفتاح السيسي، في حين كان واضحا الغياب التام لأي من أنصار منافسه الوحيد حمدين صباحي أو مندوبيه، كما لم ترفع أي صورة له وكأن الانتخابات تجري بين الرئيس المعزول محمد مرسي والسيسي.

ولعل من المواقف اللافتة التي رصدتها الجزيرة نت اتهامُ أحد مناصري السيسي لرجل شرطة بريطاني بأنه "إخواني" (في إشارة لجماعة الإخوان المسلمين) وأنه داعم لمرسي.

وجرى ذلك عندما طلب رجال الشرطة من هذا المناصر للسيسي بأن يتحرك قليلا للرصيف لعدم تعطيل حركة السير، إلا أن الشرطي البريطاني فوجئ بهذا الشخص يتهمه بأنه منحاز لمرسي.

منير: السيسي والانقلابيون فشلوا في تسويق أنفسهم (الجزيرة)

انتخابات "مزيفة"
وفي تصريحات للجزيرة نت قال القيادي بجماعة الإخوان المسلمين -المحظورة حاليا في مصر- إبراهيم منير إن مؤيدي المسار الديمقراطي المؤيدين للشرعية احتشدوا لإيصال صوتهم بأن هذه الانتخابات "مزيفة وتتم على دماء المصريين".

وأضاف أنهم من قلب لندن جاؤوا ليقولوا لما وصفه بالعالم الحر إنهم يرفضون الانقلاب العسكري ويطالون بعودة الرئيس المنتخب محمد مرسي، موضحا أن السيسي والانقلابين فشلوا في تسويق أنفسهم وأنهم يسيروا إلى نهايتهم، على حد تعبيره.

وبين أنه في الأيام الماضية لم تكن أعداد المقترعين كما كان يريد أنصار السيسي، مشيرا إلى أن الأعداد تقل بشكل كبير عن الانتخابات الرئاسية السابقة التي جرت في 2012، وهو ما يراه سببا لتمديد التصويت ليوم إضافي.

وأكد منير في حديثه للجزيرة نت أن غالبية من شاركوا هي من أنصار نظام المخلوع حسني مبارك وتحولت اليوم لمناصرة السيسي، مؤكدا عدم وجود رقابة حقيقية على ما يجري داخل السفارة، وأن من يشرف عليها هم رجال مبارك، و"بالتالي فلا يمكن الحديث عن شفافية".

وبينما رفع أنصار مرسي ورافضو الانقلاب شعارات دعت إلى محاكمة من وصفوهم بالقتلة وإنهاء الانقلاب وإعادة الرئيس المنتخب ورفض الانتخابات التي وصفوها بالهزلية، اختار أنصار السيسي الرقص له ورفع صوره بوصفه القائد المخلص، وسط طلب من المشرفين على الحملة برفع الأصوات بالزغاريد. وبحسب أنصار مرسي فإن موظفي السفارة كانوا جزءا من الحشد لصالح السيسي.

سامح العطفي استغرب من موقف الكنسية "الداعم" للسيسي(الجزيرة)

مشاركة بسيطة
من جهته قال رئيس التحالف المصري في بريطانيا سامح العطفي للجزيرة نت إن الأعداد كانت بسيطة وتقارب الأعداد التي صوتت في الاستفتاء على "دستور السيسي"، وأشار العطفي إلى أن معظم المصوتين من المصريين هم من الأقباط الذين -بحسب تعبيره- تم حشدهم للتصويت في الاستفتاء على الدستور.

واستغرب العطفي موقف الكنيسة التي قال إنها تؤيد أي موقف ضد إرادة الشعب المصري، مؤكدا أن هذا الموقف الكنسي الداعم للسيسي يضع تساؤلات كثيرة بشأن انخراط الكنيسة في العمل السياسي وتوريط الأقباط. 

وبينما قالت إحدى مناصرات السيسي إنها جاءت لدعم مرشحها في مواجهة "الإرهاب"، واصفة السيسي بالبطل الذي خلص مصر مما وصفته بالاحتلال الإخواني، أكدت إحدى مناصرات مرسي أنها جاءت لرفض هذه "المهزلة" والمطالبة بمحاكمة القاتل، في إشارة للسيسي.

ومددت الحكومة المصرية التصويت للمصريين في الخارج ليوم خامس، بعد أن أنهى المصريون الأحد رابع أيام الإدلاء بأصواتهم بالخارج، في وقت تراجع الاتحاد الأوروبي عن مراقبة الانتخابات المقبلة في الـ 25 و26 من الشهر الجاري، بعد أن قال إنها لم تتوفر فيها المواصفات والمعايير الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة