أوكرانيا مستاءة من مشروع روسي لإلغاء معاهدة معها   
الجمعة 1429/6/2 هـ - الموافق 6/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:26 (مكة المكرمة)، 21:26 (غرينتش)

البرلمان الروسي يقترح إلغاء معاهدة الصداقة مع أوكرانيا إذا انضمت للناتو (رويترز-أرشيف)

محمد صفوان جولاق-كييف

عبرت أوكرانيا عن استيائها من طرح مجلس الدوما (البرلمان) الروسي مشروعا يقضي بالانسحاب من معاهدة الصداقة والشراكة الموقعة بين الطرفين منذ عام 1991 إذا انضمت أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).

النائب عن الائتلاف الحاكم والمتحدث باسم الحكومة الأوكرانية يوري كوتسينكو وصف المشروع بأنه يبتغي "التدمير المباشر" للعلاقات بين أوكرانيا وروسيا، وبأنه "وسيلة ضغط سياسي" على حكومة كييف.

تعد وتدخل
وقال كوتسينكو معلقا على خبر المشروع -الذي تناقلته وسائل الإعلام المحلية الأربعاء- إن روسيا "تتعدى كل حدودها وتضغط على أوكرانيا متعاملة معها كما لو كانت جزءا منها أو تابعة لها".

واتهم المسؤول الأوكراني موسكو بالتدخل في الشؤون الداخلية والخارجية لبلاده، وبـ"إثارة الفتن العرقية والانتمائية داخل شبه جزيرة القرم"، مشيرا إلى أنها بهذا التدخل وبإبقائها على أسطولها العسكري في المياه الإقليمية الأوكرانية "تضغط على البلاد كما ضغطت من قبل على بعض دول الاتحاد السوفياتي السابق كبولندا والتشيك".

كوتسينكو اعتبر المشروع "تدميرا للعلاقات" ونوعا من "الضغط السياسي" (الجزيرة نت)
وأكد كوتسينكو أن بلاده عازمة على قهر الصعوبات والتصدي للتحديات وتحقيق أهدافها بعضوية الناتو والاتحاد الأوروبي كما فعلت تلك الدول، مضيفا أن المفترض في هذه العضوية أن "ترفع وتحسن مستوى العلاقات مع موسكو لا أن تقطعها أو تهددها".

زيارة شيفر
وكان السفير الأميركي في كييف ويليام تايلور قد جدد تأكيده الثلاثاء أن بلاده لا تزال تدعم عضوية أوكرانيا في الحلف، وأن مرشحي الرئاسة الأميركية كلهم يدعمون عضويتها، واصفا إياها بالخيار الإستراتيجي لأوكرانيا حاضرا ومستقبلا.

وقال تايلور إن مما يساعد أوكرانيا ويدفع بعضويتها في الحلف نحو الأمام اهتمامها بقضاياها الداخلية وسعيها لتحقيق الاستقرار وحل أزماتها السياسية ومكافحة التضخم.

ومن المقرر أن يزور المسؤول عن الحلف الأطلسي ياب دي هوب شيفر أوكرانيا بعد أسبوعين لبحث ملف العضوية والعقبات التي تقف في طريق تحقيقه.

إملاءات الغرب
وبالمقابل عبر القيادي في الحزب الشيوعي الأوكراني المعارض الموالي لموسكو أليكسي بيريبيليتسيا في حديث مع الجزيرة نت عن أسفه لتطور الأمور بين أوكرانيا وروسيا بهذا الشكل "لتصل إلى حد القطيعة وربما العداء"، واتهم الحكومة الأوكرانية بأنها "تتصرف وفق ما يمليه عليها الغرب وأميركا".

بيريبيليتسيا قال إن غالبية الأوكرانيين يرفضون الانضمام للناتو (الجزيرة نت)
وأضاف بيريبيليتسيا أن "أوكرانيا ليست جورجيا"، وأن غالبية الأوكرانيين "يرفضون القطيعة مع موسكو ولا يحبذون عضوية بلادهم في الناتو على حساب علاقاتها المصيرية والتاريخية مع الجارة روسيا".

ومن ناحية أخرى، وفي تصريح هو الأول من نوعه، قال يوم أمس القيادي في حزب الأقاليم –أكبر الأحزاب المعارضة- تاراس تشورنوفيل إن حزبه "لم يصوت أبدا ضد الانضمام للحلف ولا يعارض بحثه".

وأضاف أن الحزب يعارض "جموح الحكومة نحو العضوية بشكل يسيء إلى العلاقات التي تربط البلاد بجارتها روسيا"، مؤكدا استعداد حزبه لبحث قضية انضمام أوكرانيا للحلف ودفع مساعي البلاد نحو الأمام بشرط أن يشكل الحزب ائتلافا حاكما بديلا عن الائتلاف الحالي، لأنه -بحسب وصفه- "قسم الشعب الأوكراني وفرض عليه خياراته".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة