الانتخابات الباكستانية استفتاء على حكم مشرف   
السبت 1429/2/10 هـ - الموافق 16/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:17 (مكة المكرمة)، 9:17 (غرينتش)

أولت الصحف الأميركية اليوم السبت اهتماما كبيرا للانتخابات الباكستانية التي ستجري بعد غد، فوصفتها بأنها استفتاء على حكم مشرف، وقالت إن الأمن هو القضية التي تؤرق الباكستانيين الذين سيصوتون لمن يرونه، وتطرقت إلى ظاهرة نأي المرشحين بأنفسهم عن الرئيس المقرب إليهم.

"
مشرف قد لا يحظى بإعادة انتخابه، ولكنه يعرف كغيره أن الانتخابات التي ستجري الاثنين ما هي إلا استفتاء على حكمه
"
تايم
استفتاء

قال مجلة تايم إن الرئيس الباكستاني برويز مشرف قد لا يحظى بإعادة انتخابه، ولكنه يعرف كغيره أن الانتخابات التي ستجري يوم الاثنين ما هي إلا استفتاء على حكمه.

وأضافت أن انتصار المعارضة قد يبدأ بعملية تنحية مشرف وبالتالي إغراق باكستان في موجة جديدة من الفوضى السياسية.

وبعد أن تحدثت المجلة عن استطلاعات الرأي التي كشفت عن تراجع شعبية مشرف، ذكرت أنه ينتقص من قيمة هذه الاستطلاعات ويتهمها بزعزعة السلام، قائلا "لا تحرضوا على المشاكل في باكستان عبر الحكم المسبق على نتائج الانتخابات، وخلق آمال وتوقعات غير حقيقية".

المشكلة حسب المجلة هي أن عددا قليلا من الباكستانيين يعتقدون أن الأمور بخواتيمها.

بعض الناقدين يحذرون من أن يكون هناك تزوير في باكستان يتجاوز حشو الصناديق والتلاعب ببطاقات التصويت البريدية، وترويع الناخبين في ذلك اليوم.

بلال محبوب من المعهد الباكستاني للشفافية والتنمية التشريعية يشير إلى أن الكثير من آليات التزوير قد وضعت على أهبة الاستعداد، وقال "أشك أن الحزب الحاكم اختار الدوائر الانتخابية التي يتوقع فيها التنافس الشديد".

وأضاف محبوب "لقد أرسلوا موظفين موضع ثقة" مشيرا إلى أنه "إذا بدا أن المرشح المطلوب لن يكسب فهناك بعض الطرق التي تتخذ لتغيير فرز الأصوات".

التهديد بالعنف أيضا ربما يخدم الأهداف السياسية، كما تقول تايم، مستندة إلى مثال وقع الخميس عندما تم إفساد تجمع كان يمكن أن يكون كبيرا جدا لحزب الشعب الباكستاني، وذلك ببث الرعب في الموالين للحزب عبر شريط تلفزيوني يحذر من وجود مفجر انتحاري سيدخل التجمع، فما كان من معظم الموالين إلا منع عائلاتهم من حضور التجمع.

الأمن هو الأهم
من جانبها قالت صحيفة كريسيتان ساينس مونيتور تحت عنوان "الأمن أكثر ما يقلق الناخبين في بيشاور" إن قضايا الأمن والنظام في بيشاور حيث يسجل الإحباط أعلى مستوياته بسبب عجز مشرف عن وقف الانفلات الأمني المتنامي، ربما تلعب دورا كبيرا في صياغة ما تؤول إليه انتخابات 18 فبراير/ شباط.

فالسبب الذي يدفع سلطان محمد في تلك المنطقة إلى اصطحاب عائلته للإدلاء بأصواتهم رغم تهديد المفجرين الانتحاريين هو من أجل تحديهم.

وقال محمد وهو موظف في بنك  إن"القضية التي تحتل المكانة الأولى في بلادنا هي الأمن والقانون"، وأضاف "سنمنح صوتنا للحزب الذي يوفر لنا الأمن ويضع حدا لهذا الإرهاب".

ورغم أن محمد لم يفصح عن الحزب الذي سينال صوته، فإن كلامه كان واضحا حين قال "إن مشكلة النظام والقانون سببها رئيسنا برويز مشرف".

بيشاور البلدة الباكستانية التي تعتبر خصبة للإرهاب تقدم أقوى دليل على أن الأمن قد يعيد صياغة مسار ونتائج انتخابات الاثنين.

المقربون يبتعدون عن مشرف
"
شعبية مشرف في الأشهر العشرة الأخيرة تراجعت إلى مستويات كبيرة جعلت أعضاء في حزبه "حزب رابطة الإسلام-القائد الأعظم" يبتعدون عن الرئيس
"
مسؤولون/نيويورك تايمز
أما صحيفة نيويورك تايمز فقد تحدثت عن الملف الباكستاني من زاوية نأي المرشحين المقربين من الرئيس عن ذكره على منابرهم الانتخابية.

ومن هؤلاء المرشحين السياسي القديم الشيخ راشد أحمد وهو صديق مقرب من مشرف وخدم في حكومته على مدى خمس سنوات سابقة، غير أنه لم يتطرق إلى ذكر مشرف في حملته الانتخابية مطلقا.

وقالت الصحيفة إن شعبية مشرف في الأشهر العشرة الأخيرة تراجعت إلى مستويات كبيرة جعلت أعضاء في حزبه "حزب رابطة الإسلام -القائد الأعظم" يبتعدون عن الرئيس، كما أشار مرشحون ومسؤولون في الحزب.

وذكرت نيويورك تايمز أن ملصقات مشرف التي كانت على طول الطريق العام في العاصمة قد أزيلت أخيرا، وغمرت ملصقات للشيخ أحمد جميع شوارع وأزقة المنطقة التي يقيم فيها، دون أن يكون هناك صورة واحدة لمشرف.

وقالت إن الشيخ أحمد تجنب الحديث مع الصحيفة حول مشرف أو السياسات التي أثرت في شعبية الحكومة ويعتقد وزملاؤه أنها قوضت فرص نجاحهم في الانتخابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة