العراق يطلب تمثيلا رفيعا للرد على باول بمجلس الأمن   
السبت 1423/11/29 هـ - الموافق 1/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش مع توني بلير أثناء مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض عقب محادثاتهما

ــــــــــــــــــــ
بوش يعلن معارضته لأي جهود لتأخير اتخاذ قرار بخصوص العراق مصرا على حسم المواجهة المتعلقة بنزع السلاح خلال أسابيع لا أشهر
ــــــــــــــــــــ

بليكس والبرادعي يؤجلان اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانا سيذهبان إلى بغداد وقالا إنهما يريدان أن يريا أولا علامات على أن العراق يفي بمطالب نزع السلاح
ــــــــــــــــــــ
بلير يغادر واشنطن عائدا إلى لندن ويعلن أنه سيطلع الرئيس الفرنسي جاك شيراك الأسبوع المقبل على محادثاته مع الرئيس جورج بوش
ــــــــــــــــــــ

أعلن مصدر دبلوماسي أن العراق طلب المشاركة على مستوى عال في اجتماع مجلس الأمن الدولي الأربعاء المقبل الذي سيقدم خلاله وزير الخارجية الأميركي كولن باول أدلة ضد العراق. وقال المصدر إن أي اعتراض لم يقدم على الفور على هذا الطلب الذي قدم أمس الجمعة خلال مشاورات مغلقة في مجلس الأمن أجراها مندوب سوريا.

وقد تكون الشخصية العراقية "العالية المستوى" نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز.

وسيقدم باول الأربعاء المقبل لمجلس الأمن ما قالت واشنطن إنه أدلة على امتلاك العراق أسلحة دمار شامل. وقالت مجلة نيوزويك إن باول سيكشف للمجلس عن شرائط تجسس خاصة بوكالة الأمن القومي يقول مسؤولو مخابرات إنها توضح أن العراق كذب مرارا على مفتشي الأسلحة.

ونقلت المجلة أمس عن مسؤولي مخابرات قولهم إن قرار السماح لباول باستخدام هذه الشرائط السرية غير عادي لكن الدليل دامغ بدرجة تجعل الكشف عنها يتجاوز أي ضرر محتمل. وسيشارك في هذا الاجتماع بالإضافة إلى باول عدد من وزراء خارجية الدول الأعضاء.

محمد الدوري

وقد طرح سفير سوريا لدى الأمم المتحدة ميخائيل وهبة، وهو المندوب العربي الوحيد في مجلس الأمن، مسألة المشاركة العراقية في الاجتماع وقال إنه "من حق العراق التعبير عن رأيه".

وأيد سيرجي لافروف مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة طلب سوريا بقوله إن العراق له الحق بمقتضى ميثاق الأمم المتحدة في إلقاء كلمة أمام اجتماع الأربعاء القادم. كما اعتبر سفير الصين أن من حق العراق التعبير عن رأيه.

وسيقدم مندوب العراق في الأمم المتحدة محمد الدوري رسميا الطلب العراقي إلى رئيس مجلس الأمن سفير فرنسا جان مارك دو لا سابليير. وسيكون الطلب العراقي مدار مشاورات على الأرجح الثلاثاء المقبل. وستتولى ألمانيا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن في شهر فبراير/ شباط الحالي. واتفق أعضاء المجلس على عدم إصدار أو التصويت على بيان رسمي أو قرار في ختام الاجتماع.

تصريحات بوش وبلير
من جهة أخرى قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن الولايات المتحدة ستعارض أي جهود لتأخير اتخاذ قرار بخصوص العراق مصرا على حسم المواجهة المتعلقة بنزع السلاح خلال أسابيع لا أشهر.

وأضاف بوش خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في ختام قمة حرب بينهما في البيت الأبيض أن الولايات المتحدة ستتصدى لكل محاولة تهدف إلى إطالة العملية لبضعة أشهر. وأضاف "صدام حسين لا ينزع سلاحه، إنه خطر على العالم، لا بد أن ينزع سلاحه ولهذا أقول دائما أن هذه القضية ستحسم في غضون أسابيع لا أشهر، أي محاولة لإطالة هذه العملية لأشهر ستقاومها الولايات المتحدة".

بوش وبلير

وأشار بوش إلى أن القرار 1441 برأيه يكفي من أجل تدخل عسكري ضد العراق لكنه رحب بصدور قرار ثان من الأمم المتحدة إذا كان سيوجه رسالة لبغداد. وأضاف "يتعين تسوية هذه المسألة على وجه السرعة، إذا قررت الأمم المتحدة أن تصدر قرارا ثانيا فسيكون محل ترحيب إذا كان رسالة أخرى بأننا عازمون على نزع سلاح صدام حسين".

وردا على سؤال حول الدعوة التي وجهتها بغداد لكبير المفتشين الدوليين هانز بليكس ورئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، وصف بوش هذه الدعوة بأنها "مزحة" وقال "يجب أن ينزع صدام أسلحته ولن تكون هناك أي مفاوضات".

واتهم بوش لأول مرة العراق بأن له صلة بهجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل. وعندما سأله أحد الصحفيين ما إذا كانت هناك علاقة بين صدام وهذه الهجمات أجاب بنعم.

من جانبه أعلن بلير أن صدام حسين يخرق قرارات الأمم المتحدة التي تأمره بنزع أسلحته. وأوضح أن الرئيس العراقي لا يتعاون مع المفتشين وهو في حالة خرق لقرار الأمم المتحدة. وأضاف بلير "يجب أن ينزع العراقيون أسلحتهم، يجب أن يتعاونوا مع المفتشين، هم لا يفعلون ذلك، وإذا لم يتعاونوا في إطار الأمم المتحدة فيجب أن تنزع أسلحتهم بالقوة". ولم يتحدث بوش وبلير عن خطط الحرب التي يعتقد أنهما ناقشاها في محادثاتهما.

وقد غادر بلير مساء أمس الجمعة واشنطن عائدا إلى لندن وأوضح أنه سيطلع الرئيس الفرنسي جاك شيراك الأسبوع المقبل على محادثاته مع الرئيس الأميركي جورج بوش.

وأوضح بلير في الطائرة أنه سيتوجه إلى فرنسا بعد غد الاثنين وسيلتقي الرئيس شيراك خلال القمة الفرنسية البريطانية في الرابع من فبراير/ شباط في توكيه شمال فرنسا وسوف يطلعه على محادثاته في البيت الأبيض حول الملف العراقي، مشيرا إلى أن البلدين قد يتفقان على قرار آخر محتمل يصدر عن مجلس الأمن الدولي.

موقف بليكس والبرادعي
في غضون ذلك قال دبلوماسيون إن رئيس لجنة أنموفيك هانز بليكس ورئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أجلا اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانا سيذهبان إلى بغداد وقالا إنهما يريدان أن يريا أولا علامات على أن العراق يفي بمطالب نزع السلاح.

هانز بليكس ومحمد البرادعي أثناء لقاء بمجلس الأمن

ولم يرفض بليكس والبرادعي كلية الزيارة التي قد تتم في السابع أو الثامن من فبراير/ شباط أو يعطيا إنذارا نهائيا.

وقال الدبلوماسيون إنهما أبديا أملهما في اتخاذ العراق نفسه لخطوات إيجابية مثل السماح بتحليق طائرات يو-2 دون شروط والسماح بإجراء مقابلات شخصية مع العلماء قبل إمكان عقد الاجتماع. وقالت رسالة إلى المسؤولين العراقيين إن أفعال بغداد "قبل الاجتماع المقترح لن تكون إيجابية في حد ذاتها فحسب لكن يمكن أن تسهم في" حسم مسائل قائمة.

وناشد المسؤولان الدوليان العراق أن يأخذ على محمل الجد أسئلة تتعلق بنزع السلاح طرحها المفتشون فيما يتعلق بعدة قضايا منها تقديم بيان عن مخزون مشتبه به من بكتيريا الجمرة الخبيثة وعنصر (VX) الكيماوي المميت.

ووجه العراق يوم الخميس الدعوة إلى بليكس والبرادعي لزيارة بغداد قبل أن يرفع الاثنان تقريرا يوم 14 فبراير/ شباط إلى مجلس الأمن.

وقال أيوين بوكانان المتحدث باسم بليكس أمس إن بليكس والبرادعي "مستعدان للاجتماع مع الجانب العراقي بمجرد التوصل إلى تفاهمات معينة فيما يتعلق بالغرض من الزيارة وأساسا كيفية تحقيق تقدم فوري في حسم قضايا نزع السلاح المفتوحة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة