محاضر يستأنف هجومه على بدوي ويتهمه بالفساد   
الجمعة 1428/3/12 هـ - الموافق 30/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:11 (مكة المكرمة)، 23:11 (غرينتش)

محاضر محمد اتهم حكومة خليفته عبد الله بدوي بالفساد والضعف بسبب تخليها عن إنشاء جسر (الفرنسية)

عاد رئيس الوزراء الماليزي السابق محاضر محمد إلى الساحة السياسية مجددا عندما وجه انتقادات حادة لحكومة عبد الله بدوي، واتهمها بالفساد والمحاباة والضعف.

ووجه محاضر (81 عاما) كلامه إلى سلفه بدوي الذي تحول على ما يبدو إلى خصم، قائلا "لدينا قادة فاسدون يعطون الأولوية لأقاربهم".

وجاءت كلمة محاضر في سياق احتفال نظمه أحد فروع الحزب الحاكم بأول ظهور له منذ أواخر العام الماضي عندما أجريت له جراحة في القلب، وهو ما دفعه لتعليق انتقاداته المتكررة منذ أكثر من عام لبدوي.

وكان محاضر اتهم ابن عبد الله بدوي وابن شقيقه باستغلال منصب رئيس الحكومة في قطاع الأعمال دون أن يقدم دليلا على ذلك، وهو ما نفاه رئيس الحكومة.

ومثلت انتقادات محاضر الذي حكم البلاد مدة 22 عاما صدمة للماليزيين الذين كانون ينظرون إلى بدوي باعتباره خليفة محاضر وتلميذه.

واختار رئيس الوزراء الماليزي السابق توجيه انتقاداته من مدينة كولاي، وهي معقل الحزب الوطني المتحد الحاكم بولاية جوهور جنوب البلاد.

وحضر الخطاب نحو 300 من أعضاء الحزب الحاكم، وهو ما اعتبر مؤشرا على أن الماليزيين ملوا الاستماع إلى اتهامات محاضر لبدوي بالفساد رغم التسليم بقدرته على اجتذاب الحشود.

وفي سياق تفسيره لقلة عدد المحتشدين، قال محاضر إن مناصريه يخشون من تعرضهم للمضايقات من قبل الحكومة مضيفا أنهم كانون سابقا يحتشدون بالآلاف "باحثين عن يده لتقبيلها".

محاضر محمد قال إن الحشد القليل بمهرجان كولاي سببه الخوف من مضايقات حكومة عبد الله بدوي (الفرنسية)
قصة الخلاف

ويرجع غضب محاضر على بدوي إلى العام الماضي، عندما تخلى الأخير عن مشروع لإقامة جسر فوق القاطع البحري الضيق الفاصل بين مدينة جوهور وجزيرة سنغافورة.

وأرجعت حكومة بدوي تخليها عن المشروع -الذي طرحه بالأصل محاضر- إلى المطالبات المتكررة به من طرف سنغافورة, فيما يشير رئيس الوزراء السابق إلى أن الحكومة تفتقر إلى الشجاعة للتفاوض على انفراد مع سنغافورة.

وقال محاضر في خطابه "نلاحظ أن بلادنا ليس لديها الشجاعة لإقامة مشروع على أرضها لأننا بتنا نخاف من الآخرين".

اتهام بالجبن
وانتقى محاضر موضوعا جديدا للهجوم على الحكومة وهو المنطقة الحرة المقرر إنشاؤها في جوهور والتي يتمتع المستثمرون فيها ببعض الحوافز لإنشاء مشاريع صناعية، من شأنه اجتذاب المستثمرين السنغافوريين.

وقال "إذا سلمنا أرضنا للأجانب فسنخسر حقوقنا لاحقنا لصالحهم" مضيفا أن بلده المتعدد الإثنيات لن يكون قادرا على منافسة المستثمرين الأجانب المسلحين بالمال والمهارات في قطاع الأعمال.

وتساءل رئيس الوزراء السابق عما إذا كان شعب الملايو راغب بالتحول إلى "عبيد" على أرضهم عبر العمل كسائق وخادم للأجانب بالمنطقة الحرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة