قتلى الفلوجة 56 ومصرع خمسة بانفجار وسط بغداد   
الاثنين 20/8/1425 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)
سيارة الشرطة احترقت بعد اصطدام السيارة المفخخة بها (رويترز)

قتل خمسة عراقيين على الأقل وأصيب العشرات معظمهم من رجال الشرطة بجروح في انفجار سيارة مفخخة نوع ماليبو أميركية الصنع, لدى اصطدامها بسيارة شرطة في شارع الرشيد التجاري وسط العاصمة العراقية قبل ظهر اليوم.
 
وتوقع مصدر حكومي عراقي أن يسفر هذا الانفجار عن سقوط عدد "ضخم" من الضحايا, خاصة وأنه وقع في وقت الذروة.
 
ووقع الانفجار بعد تجدد الاشتباكات التي اندلعت منذ ساعات الصباح الباكر بين مسلحين عراقيين وقوات أميركية في شارع حيفا وسط المدينة.
 
وجاءت الاشتباكات على خلفية حملة دهم وتفتيش شنتها قوة مشتركة من الحرس الوطني والقوات الأميركية ليلة أمس, وعلمت الجزيرة أن قناصة أميركيين تمركزوا فوق أسطح البنايات بينما قطعت قوة من الحرس الوطني الطرق المؤدية إلى شارع حيفا. وقامت باعتقال عدد من الأشخاص.
 
وقالت وزارة الداخلية العراقية إن الانفجار الذي سمع دويه في شارع حيفا صباح اليوم نجم عن قيام القوات العراقية والقوات الأجنبية بتفجير سيارة مفخخة عثرت عليها الشرطة هناك.
 
وتعليقا على ما تقدم من أنباء قال الصحفي فلاح خيري وهو أحد سكان مجمع شارع حيفا إن القتال كان شرسا في المنطقة وإن القوات الأميركية تطلق النار على أي شخص يحاول مغادرة منزله. وأوضح في اتصال مع الجزيرة بأن حدة المواجهات تمنع من معرفة عدد الضحايا.
 
حصيلة الفلوجة
طفلان يرقدان في مستشفى الفلوجة عقب الغارة الأميركية (رويترز)
في هذه الأثناء ارتفعت حصيلة القتلى العراقيين الذين قضوا في الغارة الأميركية على مدينة الفلوجة غرب العراق اليوم إلى 56 شخصا بينهم العديد من النساء والأطفال.
 
وقالت مصادر طبية عراقية إن الغارة التي استهدفت قرية البوشنيتر في المدينة أسفرت كذلك عن إصابة أكثر من 40 جريحا. غير أن بيانا للجيش الأميركي قال إن الغارة استهدفت موقعا يتحصن فيه 90 مقاتلا أجنبيا موالين لأبي مصعب الزرقاوي، وأنها أسفرت عن مقتل ستين مقاتلا منهم.
 
ويأتي القصف الجديد بعد مقتل ثلاثة من مشاة البحرية في هجمات متفرقة في محافظة الأنبار. وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أعلنت قبل تأكيد مقتل هؤلاء الجنود الثلاثة أن عدد القتلى العسكريين في العراق منذ احتلاله وصل إلى 1027.
 
وأوضح بيان للجيش الأميركي أن جنديا أميركيا قتل أثناء عمليات عسكرية ولقي آخران مصرعهما متأثرين بجراح أصيبا بها في معارك يوم الخميس بمحافظة الأنبار التي تضم مدينتي الرمادي والفلوجة والتي تحاول القوات الأميركية إيقاف رفض الوجود الأجنبي فيها قبل حلول موعد الانتخابات المقرر إجراؤها في يناير/ كانون الثاني المقبل.
 
وفي بعقوبة شمال بغداد أصيب ثلاثة من عناصر الحرس الوطني صباح اليوم بانفجار قنبلة يدوية الصنع كانت موضوعة على جانب طريق قريب من المدينة.
 
الخطف بالعراق
المنزل الذي خطف منه رهينتان أميركيان وبريطاني ببغداد
وفي ملف الخطف والرهائن قالت السلطات الأسترالية إنها تحاول التأكد من أن جثة الأجنبي التي عثر عليها طافية على مياه نهر دجلة قرب المكان الذي خطف فيه الأستراليان في مدينة سامراء هي لأحدهما.
 
وقال طبيب في مستشفى سامراء إن الرجل الذي عثر على جثته في النهر قتل قبل ثلاثة أيام أي مع انتهاء مهلة الإنذار التي حددها الخاطفون. وكانت كتائب الأهوال الجناح العسكري للجيش الإسلامي السري العراقي هددت بقتل الأستراليين ما لم تسحب كانبيرا قواتها من العراق خلال 24 ساعة.
 
وفي نفس السياق قال ضابط عراقي إن مسلحين اعترضوا ثلاث شاحنات تنقل مواد غذائية من كركوك إلى الموصل واقتادوا سائقا سوريا مع شاحنته إلى مكان مجهول.
 
كما أعلنت وزارة الخارجية السويدية أن ثلاثة سويديين من أصل عراقي قد يكونون خطفوا بالعراق في ثلاث حوادث منفصلة خلال الأسبوعين الماضيين، رافضة إعطاء أي تفاصيل حول عمليات الخطف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة