عباس: لا مستقبل لحكومة حماس دون التفاوض مع إسرائيل   
السبت 1427/2/24 هـ - الموافق 25/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:49 (مكة المكرمة)، 15:49 (غرينتش)
حماس فوجئت برسالة عباس وقالت إنها تدرس ملاحظاته (الفرنسية- أرشيف)

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه لا مستقبل لحكومة تشكلها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) دون الخوض في مفاوضات مع إسرائيل لإيجاد حل للقضية الفلسطينية, وذلك في رده على برنامجها السياسي الذي قدمته قبل خمسة أيام.
 
وقال عباس في رسالة إلى حماس إنه سيستعمل تفويضه وسلطته كلما وحيثما تطلب الأمر لـ"حماية المصالح العليا للشعب الفلسطيني", وهو ما فهم منه أنه قد يقدم على حل حكومة حماس المقبلة في أية لحظة إن لم تتوافق ورؤيته لمسيرة السلام.
 
وقالت حماس إنها فوجئت بأمر الرسالة, لكن الناطق باسمها سامي أبو زهري اكتفى بالقول إن رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية سيدرس "ملاحظات" الرئيس الفلسطيني.
 
الخرافي أكد في لقائه بمشعل أن الكويت ستواصل دعمها للشعب الفلسطيني (الفرنسية)
جولة ناجحة
وقد واصلت حماس جولة عربية آخر محطاتها الكويت التي أكد رئيس برلمانها جاسم الخرافي أنها لن تتوقف عن تقديم الدعم المالي للشعب الفلسطيني.
 
وقبل الكويت -التي استعادت علاقاتها بالسلطة بعض الحرارة بعد فتور أعقب حرب الخليج في 1991- زار وفد الحركة ليبيا والسعودية واليمن والبحرين والإمارات العربية المتحدة وقطر وتركيا والسودان، إضافة إلى روسيا.
 
تغييب عن القمة
غير أن الجولة التي بدت ناجحة في العواصم العربية, يقابلها في الجانب الآخر أسف حماس في رسالة إلى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى لما قالت إنه "تغييب" لها عن القمة العربية في الخرطوم التي تنطلق هذا الأسبوع, داعية القادة العرب إلى عدم اتخاذ قرارات تقيد الحكومة الفلسطينية القادمة.
 
وقال عضو المكتب السياسي في الحركة عزت الرشق في لقاء مع الجزيرة إن أطرافا في السلطة لم يسمها سعت لتغييب حماس عن القمة العربية بإعاقة تشكيل الحكومة وإطالة الإجراءات, وبدعوى انتظار ما تتمخض عنه القمة العربية والانتخابات الإسرائيلية.
 
الدعم العربي
غير أن القمة العربية تبدو مع ذلك ماضية قدما في التمسك بمساعدة السلطة الفلسطينية, حسب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي ذكر قبل أيام بالخرطوم أن القادة العرب سيتبنون قرارا بمواصلة وزيادة الدعم المالي للحكومة الفلسطينية, في وقت قررت فيه واشنطن تأجيل قرارها النهائي بشأن مصير المساعدات إلى ما بعد تولي حكومة حماس مسؤولياتها.
 
حماس قد تكون نافعة
ميدانيا أصيب 17 فلسطينيا برصاص مطاطي أطلقه الاحتلال الإسرائيلي على فلسطينيين وغربيين تظاهروا ضد جدار الفصل العنصري في قريتي بلعين وبيت سيرا غربي رام الله بالضفة الغربية, انتهت أيضا باعتقال سبعة فلسطينيين وإسرائيليين.
 
هالوتز: حماس قد تحاول تقليص الهجمات في سعيها لتثبت أن الصورة التي تقدم بها غير مبررة (الفرنسية-أرشيف)
كما اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيا عندما اقتحمت قوة إسرائيلية مدعومة بنحو 20 آلية عسكرية قرية برقين الواقعة غرب المدينة.
 
من جهة أخرى قال قائد أركان الجيش الإسرائيلي دان هالوتز إن حكومة تقودها حماس قد تؤدي عكس ما هو معتقد إلى انخفاض الهجمات على إسرائيل.
 
وقال هالوتز لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن "تشكيل حكومة تقودها حماس لن يؤدي بالضرورة إلى زيادة الإرهاب, بل ربما العكس.. فحماس تسعى لتثبت أن الصورة التي تقدم بها غير مبررة.. وعلى إسرائيل بالتالي أن تنتظر ما ستكون خطواتها".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة