محامي عزيز: هناك إمكانية لإطلاقه   
الثلاثاء 1431/8/8 هـ - الموافق 20/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:25 (مكة المكرمة)، 8:25 (غرينتش)
عزيز يلتقي محاميه بعد سلسلة إجراءات طويلة (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

طالب بديع عارف عزت محامي الدفاع عن طارق عزيز نائب رئيس الوزراء بالعراق إبان حكم الرئيس الراحل صدام حسين، باستقلال القضاء العراقي, وقال إن هناك إمكانية لإطلاق سراح موكله إذا حدث ذلك.
 
وتحدث عزت للجزيرة نت عن اتصالات مستمرة مع السلطات العراقية لتأمين لقاء موكله في معتقله الجديد الذي نقل إليه مع عدد من كبار المسؤولين في النظام العراقي السابق.
 
وأعرب عن استغرابه لطلب الحكومة العراقية إرجاء زيارته إلى بغداد ولقاء موكله في الوقت الحالي والذي أبلغه به وكيل وزارة العدل العراقية في اتصال هاتفي، بعدما اتفق معه في وقت سابق على الزيارة خلال هذا الأسبوع.
 
ويقول عزت إن قرار تأجيل الزيارة إلى الأسبوع المقبل حسب ما أبلغه المسؤول العراقي، جاء لإكمال الإجراءات الخاصة بالتهمة الجديدة الموجهة إلى عزيز وتتعلق بهدر المال العام.
 
ويطالب بضرورة حضوره مع موكله، مشيراً إلى أن قرار تأجيل زيارته مخالف للقوانين العراقية التي تسمح للمحامي بلقاء موكله. كما أبدى عزت استغرابه لتوجيه اتهامات جديدة لطارق عزيز، متسائلا "لماذا لم توجه هذه الاتهامات عندما كان في حوزة القوات الأميركية؟".
 
وبرأي عزت فإن تشكيل المحكمة الجنائية ليس قانونياً، حيث لم يتم التوقيع على تشكيلها من قبل رئيس الجمهورية جلال الطالباني طبقا للقانون.
 
العفو
وعن إمكانية إطلاق سراح المعتقلين من قبل الحكومة العراقية، يقول المحامي ودود فوزي شمس الدين عضو فريق الدفاع عن الرئيس الراحل صدام حسين إن قانون المحكمة الجنائية التي تأسست بأمر من بول بريمر بموجب القانون رقم 10 لعام 2004، لا يشمل المحكومين فيها بأي عفو رئاسي أو عفو عام.
 
المحامي بديع عارف عزت استغرب
توجيه اتهامات جديدة لطارق عزيز
ويرى شمس الدين أنها "محكمة سياسية أسست لمحاكمة مسؤولي النظام السابق فقط، ولا يوجد في قانونها أي عفو خاص أو عام".
 
كما يرى أنه يمكن للبرلمان القادم أن يشرع قانون تعديل لقانون المحكمة الجنائية ويضمنه مواد تمكن رئيس الحكومة أو رئيس الجمهورية من إطلاق سراح المحكومين، أو العفو عنهم بقرار خاص، أو ضمن عفو عام، وإلغاء المادة التي لا تجيز شمولهم بالعفو أو تخفيف العقوبة.
 
ويستبعد شمس الدين حدوث ذلك بسبب طبيعة تشكيلة البرلمان الحالي والكيانات السياسية التي يتألف منها، لكنه يؤكد إمكانية إطلاق سراح المعتقلين والمحكومين وفق صفقة سياسية وليس ضمن قانون المحكمة.
 
وكان مسؤول بوزارة العدل العراقية أعلن أن الجهات المختصة ستنفذ أحكام الإعدام بحق جميع المسؤولين من النظام السابق، مشيراً إلى أن الوزارة جهة تنفيذية ولا علاقة لها بالأحكام الصادرة.
 
بدورها أبدت وزارة العدل استغرابها من عدم تسليم الجانب الأميركي خمسة من مسؤولي النظام السابق وهم سلطان هاشم وطبان إبراهيم الحسن وسبعاوي إبراهيم الحسن وحسين رشيد وعزيز صالح النومان، وجميعهم محكوم عليهم بالإعدام.
 
وكانت القوات الأميركية قد سلمت 26 مسؤولاً عراقياً سابقاً إلى السلطات العراقية من بينهم طارق عزيز.
 
مخاوف
وقد أعربت عائلات المعتقلين من النظام السابق عن مخاوفها من تعرض المعتقلين للتصفية داخل السجون الحكومية التي نقلوا إليها من سجن كروبر الذي احتجزتهم فيه القوات الأميركية منذ اعتقالهم بعد الغزو مباشرة عام 2003.
 
وناشد كل من زياد نجل طارق عزيز وعدي نجل عبد الغني عبد الغفور المنظمات الدولية والصليب الأحمر الدولي التدخل لإطلاق سراح جميع المعتقلين، وتحدثا للجزيرة نت عن أوضاع المعتقلين الصحية وأكدا أن غالبيتهم من كبار السن ومصابون بأمراض خطيرة ومزمنة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة