التسامح البريطاني لم يعد مقبولا   
الاثنين 1426/6/5 هـ - الموافق 11/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:05 (مكة المكرمة)، 11:05 (غرينتش)

لم تكد الصحف الفرنسية اليوم الاثنين تخرج في كثير من تعليقاتها عن موضوع الإرهاب وتفجيرات لندن. فقالت إحداها إن نموذج التسامح البريطاني لم يعد مقبولا، وقالت أخرى إن مرتكبي التفجيرات مولودون في بريطانيا، في حين عبرت ثالثة عن خشية لندن من تفجيرات جديدة، وأشارت رابعة إلى سيطرة واشنطن على ما اعتبرته خلايا إرهابية نائمة.

 

"
جيل جديد من الإرهابيين بدأ يتكون داخل المجتمع البريطاني المسلم، وهو جيل يختلف عن قدامى المحاربين المرتبطين بالقاعدة لأنه مولود في بريطانيا، وترعرع في أوروبا الغربية ويمتلك جوازات سفر أوروبية تؤمنه من الانكشاف
"
لوفيغارو
التسامح البريطاني لم يعد مقبولا

تحت هذا العنوان كتبت لوفيغارو تقول إن البريطانيين حين واجهوا الإرهاب في بلادهم لأول مرة بدؤوا يتساءلون بإلحاح -ولما ينقشع دخان تفجيرات لندن- عن ما الذي جعل بلدهم ملجأ للمتشددين الإسلاميين القادمين من كافة بقاع العالم.

 

وتقول الصحيفة إنه رغم التدابير التي اتخذتها الحكومة البريطانية ضد أشهر المتطرفين الإسلاميين عقب أحداث 11 سبتمبر/ أيلول في نيويورك وواشنطن، ورغم توقيف العشرات من التنظيمات المرتبطة بالإرهاب فإن ذلك لم ينه نشاط المتطرفين الإسلاميين في بريطانيا.

 

وحسب مصادر جديدة فإن جيلا جديدا من الإرهابيين بدأ يتكون داخل المجتمع البريطاني المسلم، وهو جيل يختلف عن قدامى المحاربين في أفغانستان المرتبطين بالقاعدة لأنه جيل مولود في بريطانيا، وترعرع في أوروبا الغربية ويمتلك جوازات سفر أوروبية تؤمنه من الانكشاف، كما أن معظم أفراده تابعوا دراساتهم العليا وهم منسجمون تماما مع المجتمع البريطاني.

 

وتنسب الصحيفة إلى جهاز الاستخبارات البريطاني أن نحو 16 ألف مسلم ينتمون إلى هذا الاتجاه، مما يجعلهم متهمين محتملين، غير المقلق هو أن معظم هؤلاء الناشطين  ليست لهم سوابق عدلية ولا سياسية تسمح بمتابعتهم.

 

وتخلص الصحيفة إلى أن تفجيرات لندن تثير اليوم في بريطانيا نقاشا حول ضرورة تبني قوانين جديدة ضد الإرهاب تكون أكثر تشددا، مؤكدة أن فئة كبيرة من الرأي العام أصبحت مقتنعة بذلك رغم رفض مجلس اللوردات لتوقيف المتهمين بالإرهاب دون محاكمات.

 

"
أعتقد أن مرتكبي تفجيرات لندن مولودون في بريطانيا، وأن هناك ما يكفي من الأشخاص الراغبين في القيام بهذا النوع من الأعمال في بريطانيا
"
ضابط شرطة بريطاني/لونوفيل أوبسرفاتور

مولودون في بريطانيا

قالت صحيفة لونوفيل أوبسرفاتور إن الأشخاص الثلاثة الذين تم توقيفهم يوم الأحد بمطار هيثرو اللندني -في إطار قانون الإرهاب- تم إطلاق سراحهم دون توجيه أي تهم لهم، مضيفة أن السلطات الأمنية تقول إن هذا النوع من التوقيف يحدث كل أسبوع.

 

وقالت الصحيفة إن ضابطا من الشرطة البريطانية علق على ذكر الصحافة لاسم المواطن السوري الأصل الإسباني الجنسية مصطفى ست مريم نصار والمغربي محمد القربوزي، قائلا إنه من الطبيعي أن يشار إلى هؤلاء عند قيام أول عمل إرهابي، ولكنه يعتقد أن مرتكبي تفجيرات لندن مولودون في بريطانيا، وأن هناك ما يكفي من الأشخاص الراغبين في القيام بهذا النوع من الأعمال في بريطانيا.

 

ومن جهة أخرى تقول الصحيفة إن القادة الدينيين في بريطانيا (بما فيهم الإنجيليون واليهود والكاثوليك والمسلمون) أصدروا بيانا مشتركا يعلنون فيه وحدة البريطانيين مهما كانت ديانتهم في وجه ما أسموه كارثة الإرهاب.

 

واشنطن تسيطر على الخلايا النائمة

قالت صحيفة لونوفيل أوبسرفاتور إن كاتب الدولة الأميركي للأمن الداخلي مايكل شرتوف أكد أن السلطات الأميركية قامت بتحرك ضد خلايا الإرهاب النائمة في شمال فرجينيا ومناطق أخرى من البلاد.

 

وأضاف أن السلطات نجحت في السيطرة على تلك الخلايا من أجل منعها من القيام بأي أعمال عنف، مضيفا أن التجربة التي مرت بها لندن ومدريد علمتهم أنه لا ينبغي الانتظار حتى تنفجر القنابل.

 

وأكد أن السلطات الأميركية نشطة وشديدة المعاداة لهذه الخلايا، حتى وهي لاتزال في طور التدريب أو الانتظار.

 

"
اللندنيون يتساءلون كيف يمكن أن يطمئن الناس ولم يتم القبض على المجرمين، مبدين مخاوفهم من أن يكرر الإرهابيون عملهم ويضربوا في مكان آخر
"
ليبراسيون
لندن تخشى تفجيرات جديدة

قالت صحيفة ليبراسيون إن الشرطة البريطانية تدعو المواطنين إلى العودة إلى نشاطهم الطبيعي في لندن بعد التفجيرات، ولكن البعض يتساءل كيف يمكن أن يطمئن الناس ولم يتم القبض على المجرمين، مبدين مخاوفهم من أن يكرر هؤلاء الإرهابيون عملهم ويضربوا في مكان آخر.

 

وقالت الصحيفة إن المواطنين البريطانيين خائفون وفي حالة توقع وشك في نتائج تحقيق لم يبدأ بعد، وإن كانت نشاطات الملكة بتدشين نصب تذكاري لتمجيد دور المرأة في الحرب العالمية الثانية محاولة لإخفاء تلك المخاوف.

 

وأضافت لوموند في هذا السياق أن الشرطة عبرت عن صعوبة التحقيق، مضيفة أن الولايات المتحدة قد بعثت خبراء من الشرطة الفدرالية لمساعدة الشرطة البريطانية التي


لجأت إلى طلب المساعدة من أي مواطن التقط صورا في أماكن الانفجارات عسى أن تحمل بعض الأدلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة