واشنطن تدعو حلفاءها إلى زيادة قواتهم في أفغانستان   
السبت 1429/6/11 هـ - الموافق 14/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:13 (مكة المكرمة)، 21:13 (غرينتش)

واشنطن حذرت من مزيد من الخسائر ودعت إلى زيادة القوات في أفغانستان (رويترز-أرشيف)

دعا مسؤولون أميركيون حلفاء واشنطن في حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى "الوفاء بتعهداتهم" وبذل مزيد من الجهود في أفغانستان وإرسال مزيد من القوات إلى هناك.

وطالب ممثل الجيش الأميركي في اللجنة العسكرية لحلف الناتو الأدميرال وليام سوليفان قوات التحالف بإرسال مزيد من الجنود إلى المناطق الحدودية "لوقف تدفق المقاتلين من باكستان إلى جنوب وشرق أفغانستان".

وحذر من أن القوات الموجودة هناك "ستمنى بمزيد من الخسائر وستحتاج إلى وقت أطول لإرساء الأمن"، معبرا كذلك عن قلقه من قرار باكستان سحب الجنود من الحدود في إطار اتفاق سلام تسعى الحكومة الجديدة للتوصل إليه مع المسلحين في مناطق القبائل شمالي غربي البلاد.

وأضاف سوليفان أن "اتفاقات السلام تسمح للمسلحين بإعادة تجميع صفوفهم، والتزود مجددا بالإمدادات وبتدريب أنفسهم. ولذلك نعتقد أنها تعطيهم فرصة لالتقاط الأنفاس دون أن يواجهوا تهديدا على الجانب الباكستاني من الحدود".

أفعال لا أقوال
ومن جهته دعا وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس حلفاء بلاده في الناتو إلى بذل المزيد من الجهود في أفغانستان، مشيرا إلى أن عدد قتلى جنود التحالف هناك تجاوز الشهر الماضي للمرة الأولى عددهم في العراق.

وقال غيتس بعد يومين من المباحثات مع نظرائه في دول حلف الناتو بالعاصمة البلجيكية بروكسل "قلت لهم إن توقعاتي بسيطة، أتوقع من الحكومات قرارات وأفعالا أكثر من الخطابات البليغة".

وفي وقت سابق قال مسؤولون عسكريون أميركيون إن عدد جنود التحالف الذين قتلوا في أفغانستان الشهر الماضي بلغ 18، بينهم 13 أميركيا، في مقابل 16 قتلوا في العراق بينهم 14 أميركيا.

وتلقى غيتس إشارات من المسؤولين الإيطاليين بإمكانية رفع القيود الصارمة التي تمنع الجنود الإيطاليين الـ2350 الموجودين في أفغانستان من التحرك إلى المناطق الأكثر خطرا في البلاد.

روبرت غيتس: نتوقع من حلفائنا أفعالا أكثر من الأقوال (الفرنسية-أرشيف)
قيم مشتركة

وبدوره قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن على الولايات المتحدة وأوروبا أن تدعما أفغانستان، وشكر نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي على قراره بإرسال مزيد من القوات إلى هناك.

وأضاف أن واشنطن وباريس "تؤمنان معا بقيم التسامح والعدل والحرية"، مشيرا إلى أن نشر "هذه القيم" في باقي أنحاء العالم هو "الطريقة الوحيدة العملية والواقعية" لحماية المصالح الأمنية للبلدين.

ويبلغ عدد القوات الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) 52 ألفا وسبعمائة جندي، وكان مسؤولون عسكريون أميركيون قالوا إن هذه القوات في حاجة إلى عشرة آلاف جندي إضافي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة