قواعد أكثر للجيش الأميركي بكولومبيا   
الجمعة 1430/11/11 هـ - الموافق 30/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:07 (مكة المكرمة)، 17:07 (غرينتش)
كميات من المخدرات في قاعدة توماكو ضبطتها الشرطة الكولومبية (رويترز-أرشيف)
 
وقعت كولومبيا والولايات المتحدة اليوم في بوغوتا خلف أبواب موصدة اتفاقا يرفع عدد القواعد الكولومبية التي يمكن للجيش الأميركي استعمالها لمحاربة عصابات المخدرات، وهو اتفاق يثير حفيظة دول مجاورة ترى مراميه سياسية، رغم تطمينات كولومبية أميركية.
 
ووقع السفير الأميركي في بوغوتا وليام براونفيلد ووزير خارجية كولومبيا خايمي بيرموديس الاتفاق في حضور وزيري الدفاع والعدل الكولومبيين.
 
الحصانة
ويمكّن الاتفاق الجيش الأميركي من أن يستعمل لعشر سنوات، سبع قواعد جوية وبحرية وبرية، وسيكون ثمانمائة عسكري أميركي وستمائة متعاقد يعملون فيها محميين من الملاحقات القضائية في كولومبيا.
 
وأثارت الحصانة حفيظة بعض الكولومبيين لكن استطلاعات أظهرت أن غالبية الكولومبيين يؤيدون الاتفاق.
 
ولم تعرف تفاصيل الاتفاق كاملة، لكنها ستنشر الأسبوع القادم حسب وزير الخارجية الكولومبي.
 
ورصدت الإدارة الأميركية 46 مليون دولار للاتفاق، معظمها لتجديد قاعدة بالانكيرو الجوية قرب بوغوتا.
 
الاتفاق يمنح الحصانة من الملاحقات بكولومبيا لـ1400 عسكري ومتعاقد أميركي (الفرنسية)
تهديد السيادة

وانتقد قادة في أميركا الجنوبية في قمة لهم قبل شهرين الاتفاق -الذي كشف عنه لأول مرة في يوليو/تموز الماضي- لأنه تهديد لسيادة بلدانهم حسب وصفهم.
 
وتخشى حكومات يسارية في أميركا الجنوبية، كفنزويلا وإكوادور، أن تستعمل القواعد ضد حكوماتهم.
 
لكن الولايات المتحدة وكولومبيا قالتا إن عدد العسكريين الأميركيين لن يتجاوز حدا متفقا عليه.
 
وقالت خارجية كولومبيا في بيان لها اليوم إن الاتفاق يحترم سيادة الدول ووحدتها الترابية، ولا يتدخل في الشؤون الداخلية لبقية البلدان.
 
"خطة كولومبيا"
وتؤكد كولومبيا أن الاتفاق مُتضمَّن أصلا في "خطة كولومبيا" وهي خطة أميركية سابقة لمحاربة المخدرات، تلقت بموجبها بوغوتا نحو ستة مليارات دولار من المساعدات الأميركية منذ 2000.
 
كما قال مسؤول أميركي كبير مكلف بشؤون أميركا اللاتينية في أغسطس/آب الماضي إن البعثة الأميركية لن تكون لها قدرات هجومية، كالمقاتلات.
 
ونقلت الولايات المتحدة نشاطها العسكري في محاربة المخدرات إلى كولومبيا بعد أن قررت إكوادور عدم تجديد المهمة العسكرية الأميركية في أراضيها.
ولكولومبيا حدود مع فنزويلا وإكوادور والبرازيل وبيرو وبنما.
 
وطلبت الأسبوع الماضي محكمة كولومبية، لها رأي استشاري فقط، عرض الاتفاق على الكونغرس الكولومبي، لكن حكومة الرئيس ألفارو أوريبي قررت عدم العمل بالمشورة.
 
ويتمتع أوريبي بشعبية كبيرة في بلاده، تعود في جزء كبير منها إلى سياسته المتشددة في محاربة عصابات المخدرات.
 
ويحاول أنصاره تعديل الدستور بما يفتح له باب الترشح لولاية ثالثة في انتخابات رئاسية تجري في مايو/أيار الماضي، ولم يحدد أوريبي موقفه منها بعد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة