هادي منصور يدعو لهدنة باليمن   
الاثنين 1433/2/1 هـ - الموافق 26/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


دعا عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس اليمني كل القوى السياسية في اليمن إلى هدنة وتجنب تصعيد التوتر، وذلك بعد يوم من مقتل 14 شخصا في أعمال عنف في صنعاء, ومظاهرات حاشدة تطالب باستقالته لفشله في تقديم قتلة المتظاهرين إلى العدالة.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية عن هادي -الذي يتولى سلطات رئيس الدولة, خلال اجتماع مع السفير الأميركي بصنعاء جيرالد فيرستاين- تأكيده "ضرورة التزام جميع الأحزاب والقوى السياسية بالتهدئة، والتزام قواعدها بعدم التصعيد أو القيام بأي نشاطات وأعمال قد تتعارض وسير التهدئة، وترجمة التسوية السياسية التاريخية وفقاً لقرار مجلس الأمن الذي ارتكز على بنود المبادرة الخليجية وآليتها".

وذكرت رويترز أن هادي يؤكد وجهة النظر الأميركية التي أعلنت قبل قتل المحتجين، حيث نقل موقع يمني على الإنترنت عن فيرستاين قوله إن الاحتجاج  الذي بدأ قبل أيام في تعز "عمل استفزازي". ولم يرد فيرستاين أو غيره من المسؤولين عن السفارة على الاتصالات من أجل التعليق على هذه التصريحات.

صالح تعهد بمواصلة العمل السياسي لكن من مقاعد المعارضة (الفرنسية)
وقد طالب عشرات آلاف المتظاهرين الغاضبين بتنحي هادي "لفشله في جلب قتلة متظاهري مسيرة الحياة إلى العدالة". ووصفوه بأنه "أداة بين يدي صالح".

وفي غضون ذلك، قالت مصادر للجزيرة إن أعضاء في اللجنة العسكرية التي يقودها نائب الرئيس قرروا تجميد عملهم فيها، احتجاجا على التعامل الأمني مع مسيرة الاحتجاج على منح الرئيس علي عبد الله صالح الحصانة من الملاحقة القضائية.

وكانت وحدات موالية لصالح قد فتحت النار على عشرات الآلاف من المحتجين لدى اقترابهم من المجمع الرئاسي بصنعاء أمس الأول السبت, بعد مسيرة استمرت أياما من مدينة تعز وهم يهتفون "لا للحصانة", في إشارة لتعهد بمنح صالح حصانة من المحاكمة، مقابل تخليه عن سلطاته لنائبه عبد ربه منصور هادي، والسماح بتشكيل حكومة تضم أحزابا معارضة لقيادة اليمن نحو انتخابات رئاسية تجرى في فبراير/شباط المقبل.

وبعد اشتباكات عنيفة في صنعاء، تحاول الحكومة الفصل بين قوات صالح من جانب والوحدات المنشقة عن الجيش ومليشيات قبلية من جانب آخر، وهو أمر حيوي لتنفيذ اتفاق نقل السلطة الذي تم بوساطة مجلس التعاون الخليجي.

وبعد ساعات من مقتل المحتجين، قال صالح إنه سيغادر اليمن إلى الولايات المتحدة ليفسح الطريق أمام الحكومة الجديدة والانتخابات لاختيار خليفة له، لكنه لم يعط أي جدول زمني لسفره، وتعهد بالعودة ومواصلة العمل السياسي لكن هذه المرة من مقاعد المعارضة.

واعتبر صالح أن عدم استقرار اليمن يعني عدم الاستقرار في المنطقة كلها، وأن حماية الأمن والاستقرار في اليمن هو حماية للأمن في الدول المجاورة.

يشار إلى أن الولايات المتحدة دعمت سياسات صالح في "مكافحة الإرهاب", حيث تضمن اليمن استخدام طائرات أميركية بدون طيار ضد من تقول إنهم عناصر في تنظيم القاعدة.

وقد قتل أنور العولقي -وهو أميركي من أصل يمني يُعتقد أنه على صلة بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب- في وقت سابق هذا العام بهجوم نفذته طائرة بدون طيار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة