ميلوسوفيتش يدافع عن نفسه أمام محكمة لاهاي   
الأربعاء 30/11/1422 هـ - الموافق 13/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ديرك رينيفلد يقف يمين كارلا ديل بونتي رئيسة الادعاء ويسارها جيفري نايس

استؤنفت اليوم محاكمة الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش أمام محكمة جرائم الحرب الدولية ليوغسلافيا السابقة مع مواصلة هيئة الاتهام مرافعتها قبل أن يسمح للمتهم بالرد عليها بنفسه بعد أن رفض تعيين محامين للدفاع عنه مثلما رفض الاعتراف بشرعية المحكمة.

ويتوقع أن ينهي جيفري نايس المساعد الأول للمدعية العامة كارلا ديل بونتي مرافعته قبل أن يبدأ المساعد الثاني الكندي ديرك رينيفلد عرض ملف كوسوفو. وقالت الناطقة باسم الادعاء العام فلورانس هارتمان إن عرض ملف الاتهام سيستغرق قسما كبيرا من نهار اليوم, مشيرة إلى أن ميلوسوفيتش سيتحدث فور انتهاء عرض التهم.

وقال محامو الرئيس اليوغسلافي السابق إن موكلهم ينوي خلال المرافعة ليس فقط الدفاع عن نفسه وإنما الدفاع عن شعبه ودولته والسياسة التي انتهجها على مدى عشر سنوات. لكن الصحف الصادرة في بلغراد اليوم اعتبرت أن المحاكمة لا تمثل الشعب الصربي, مؤكدة أن ميلوسوفيتش يمثل أمامها باعتباره حاكما لا ينوب إلا عن نفسه.

وقد تظاهرت أمس جماعات صغيرة من النشطاء المؤيدين لميلوسوفيتش والمعارضين له أمام مبنى المحكمة. وقد يحكم على ميلوسوفيتش بالسجن مدى الحياة إذا أدين بانتهاكات عديدة لحقوق الإنسان بما في ذلك تهمة الإبادة العرقية التي تتطلب أدلة دامغة بأنه عمد إلى القضاء على مجموعات بعينها من السكان.

ميلوسوفيتش
ويقول الادعاء العام إنه سيستدعي نحو 300 شاهد في المحاكمة التي يتوقع أن تستغرق عامين على الأقل. وقالت رئيسة الادعاء العام كارلا ديل بونتي إن صراعات البلقان في العقد الماضي أظهرت وحشية أشبه بوحشية القرون الوسطى وقسوة تجاوزت حدود الحرب المشروعة بكثير.

وكان ميلوسوفيتش قد مثل أمس أمام المحكمة لمحاكمته فيما يعتبر إحدى أهم المحاكمات في أوروبا منذ محاكمات نورمبرغ لقيادات النازية عقب الحرب العالمية الثانية. ويتضمن ملف يوغسلافيا السابقة المئات من الشهود الذين وقفوا على فظائع ارتكبها نظام ميلوسوفيتش.

وميلوسوفيتش (60 عاما) متهم بارتكاب جرائم بكرواتيا في عامي 1991 و1992 وإبادة جماعية إبان حرب البوسنة من عام 1992 إلى عام 1995 وارتكاب جرائم ضد الإنسانية في كوسوفو عام 1999.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة