فلسطين تدعو مجلس الأمن لبحث الاستيطان   
الأحد 1433/8/11 هـ - الموافق 1/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 0:51 (مكة المكرمة)، 21:51 (غرينتش)
منظمة التحرير دعت مجلس الأمن لاجتماع عاجل لبحث الاستيطان بالقدس والاستيلاء على الأرض بالضفة (الجزيرة)

أعلنت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية السبت أنها قررت دعوة مجلس الأمن لاجتماع عاجل، والبدء في مشاورات مع جميع الجهات الدولية، حول تصاعد وتيرة الاستيطان بالقدس والاستيلاء على الأرض بالضفة الغربية. وذلك بعد تأجيل لقاء بين الرئيس الفلسطيني ونائب رئيس الوزراء الإسرائيلي كان مقررا عقده الأحد.

وقالت اللجنة التنفيذية -في بيان صدر بعد ختام اجتماع لها برام الله ترأسه الرئيس الفلسطيني محمود عباس- إنها بحثت الوضع السياسي الراهن وملف المصالحة الوطنية.

وأضافت أن الوضع الراهن على الأرض يؤكد دخولنا في مرحلة الخطر الحقيقي على كل المشروع الوطني والحل السياسي القائم على خيار الدولتين، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الآن وبقوة، لأن الحالة الراهنة غير مسبوقة في تاريخ الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي.

ودعت اللجنة جميع الدول العربية إلى المساهمة العاجلة في حل الأزمة المالية الشديدة التي تعاني منها السلطة الوطنية، مشيرة إلى أن الحالة المالية الراهنة للسلطة أصعب من أي ظروف سابقة، وتتطلب التدخل السريع لمعالجة هذا الوضع.

وذكرت أنها ستدعو إلى عقد لقاء وطني سريع يضم الهيئات القيادية للمنظمة وشخصيات وطنية فاعلة، من أجل بحث الخيارات الوطنية في المرحلة المقبلة، على ضوء الوضع الراهن من استيطان وتهويد واحتلال، مما يهدد مشروعنا للاستقلال الوطني بأكمله.

فلسطينيون يرفعون لافتات مطالبة باعتقال موفاز حال دخوله الأراضي الفلسطينية  (الفرنسية)

تأجيل لقاء
من ناحية أخرى، أعلن مسؤولون فلسطينيون السبت، أنه تم تأجيل لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شاؤول موفاز الذي كان مقررا الأحد إلى موعد يحدد لاحقا.

وقال نمر حماد المستشار السياسي لعباس إن لقاء الأخير مع موفاز تأجل عقده في مدينة رام الله بالضفة الغربية بسبب المواعيد الرسمية لرئيس السلطة وانشغالاته السياسية.

وأكد هذا التأجيل عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، وقال "تم تأجيل لقاء موفاز إلى أجل غير مسمى"، وأضاف أن الفلسطينيين "يعلمون أن موفاز لن يأتي بأي جديد".

ولم يعقب المسؤولون الإسرائيليون الذين لم ينفوا أو يؤكدوا أن الاجتماع سيعقد.

من ناحية أخرى، قال الوزير السابق في السلطة الفلسطينية حسن عصفور "إن السبب الوحيد لتأجيل اللقاء -ولا غيره- حدث بسبب حراك شباب فجروا جسرا من التواصل بينهم وبين الحس الشعبي العام".

كما ذكر مصدر فلسطيني مطلع أن الغضب الشعبي وتخوف السلطة من اتساع رقعة الاحتجاج الشعبي ضد اللقاء دفع قيادة السلطة إلى طلب تأجيله.

وكانت مجموعة شبابية قدمت أول أمس الخميس مذكرة اعتقال للنائب العام الفلسطيني بحق موفاز حال دخوله الأراضي الفلسطينية غدا الأحد للقاء الرئيس عباس.

وشارك في الفعالية عدد من النشطاء الشباب برفقة عدد من أهالي الشهداء والجرحى الذين تضرروا عندما كان موفاز وزيرا للدفاع الإسرائيلي.

ودعا نشطاء على فيسبوك إلى مظاهرة تنطلق اليوم من وسط مدينة رام الله باتجاه مقر الرئاسة للمطالبة بإلغاء اللقاء.

وكان موفاز -الذي يتزعم حزب كاديما وانضم إلى حكومة نتنياهو في الثامن من مايو/أيار الماضي- دعا في عدة مناسبات إلى عقد اجتماع مع عباس لبحث سبل دفع جهود استئناف عملية السلام قدما.

وصرح موفاز بأن السلطة الفلسطينية وإسرائيل قريبتان من التوصل إلى تفاهمات بشأن قضيتيْ الحدود والأمن، خدمة لمصالح الاستقرار والأمن في المنطقة، الأمر الذي نفاه الفلسطينيون بشدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة