الاحتلال يفرج عن نائبين من حماس   
الأربعاء 1431/9/30 هـ - الموافق 8/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:35 (مكة المكرمة)، 17:35 (غرينتش)
رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك يقف بين النائبين عزام سلهب (يمين) و نزار رمضان (الجزيرة نت)
 
عوض الرجوب وعاطف دغلس-الضفة الغربية  
 
أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلية اليوم عن عضوي المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عزام سلهب ونزار رمضان، وهما من مدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية، كما أطلقت سراح العالم الفلسطيني عصام الأشقر أستاذ الفيزياء بجامعة النجاح بنابلس.
 
وجاء الإفراج عن النائبين من سجن النقب الصحراوي بعد اعتقال إداري دام عاما ونصف عام، وهو الاعتقال الثاني بعد انتخابهما عضوين في المجلس التشريعي عام 2006، وقد استغرق الاعتقال الأول أكثر من ثلاث سنوات.
 
وقال النائب المحرر عزام سلهب للجزيرة نت إنه يحمل من الأسرى رسالة ألم وأمل، أما رسالة الألم فهي أوجاع الأسرى وآلامهم لبقائهم خلف القضبان، ونسيان قضيتهم "من المتحدث باسم القضية"، وفي نفس الوقت استمرار الشقاق والنزاع واستمرار الفرقة بين أبناء الشعب الفلسطيني.
 
وأما رسالة الأمل من داخل السجون فهي -كما يقول سلهب- أن يتحرر الشعب الفلسطيني وأن ينال حريته واستقلاله بعزة وكرامة، وأن تعود اللحمة والوحدة لفرقائه، وأن تكون قضيتهم على رأس الأوليات وفوق الطاولة وليست تحتها.
 
من جهته قال النائب المحرر نزار رمضان إن الأسرى المحررين يتألمون ويحزنون عندما يغادرون السجن ويتركون إخوانهم يمضون أعمارهم داخل السجون، معربا عن أمله في أن تجد قضيتهم الاهتمام الكافي من قبل القيادة الفلسطينية.
 
وفي السياق نفسه أفاد مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان أنه بالإفراج عن النائبين سلهب ورمضان يبقى في سجون الاحتلال عشرة نواب هم النائبان مروان البرغوثي وجمال الطيرواي من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وأحمد سعدات عن الجبهة الشعبية.
 
وأضاف أن من بين النواب المعتقلين سبعة من حماس هم: حسن يوسف ومحمد أبو طير وعلي رومانين وباسم الزعارير ومحمد جمال النتشه وأيمن دراغمة وعبد الجابر فقهاء.
 
عصام الأشقر أطلق سراحه بعد 18 شهرا قضاها في سجون الاحتلال (الجزيرة نت)
إطلاق عالم
وفي تطور متصل أطلقت سلطات الاحتلال سراح العالم الفلسطيني البروفسور عصام الأشقر أستاذ الفيزياء بجامعة النجاح بنابلس بعد اعتقال إداري دام 18 شهرا قضاها في سجني عوفر ومجدو الإسرائيليين.
 
وقال الأشقر فور الإفراج عنه في حديث خاص بالجزيرة نت إن اعتقاله كان إداريا وبدون مبرر، حيث لم توجه إليه تهمة واضحة ومحددة "وإنما ملفات سرية لم يكشفها الاحتلال لي قطعيا، وقال إنها تستوجب سجني".
 
وأكد الأشقر أن معاملة السجان له ولغيره من الأسرى كانت فظة للغاية، حيث لم يراعوا كبر سنه ولا مكانته، بل تجلت كل مظاهر العنصرية والتبجح في معاملته "حتى إن منزلتي العلمية كانت تضر بي في بعض الأحيان أكثر من غيري من الأسرى".
 
وحمل العالم الفلسطيني رسالة من الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية يطالبون فيها بوحدة الفلسطينيين وإتمام المصالحة وتحقيقها في أقرب فرصة ممكنة، لأن ذلك حسب قوله ينعكس على وضع الأسرى داخل السجون.
 
ولم يخف وجود توترات "حزبية وفصائلية" بين الأسرى تشهدها بعض سجون الاحتلال، مشيرا إلى أن هذه التوترات تنعكس على الأسرى بالداخل نتيجة لتطور الأحداث بالخارج، مطالبا بتحقيق المصالحة باعتبارها حلا يصب في صالح الفلسطينيين كلهم.
 
ووصف الأشقر معاناته الصحية داخل السجون، بقوله إنه قضى 27 يوما من فترة اعتقاله الأخيرة في مستشفى سجن الرملة للعلاج ومتابعة وضعه السيئ، حيث إنه يعاني من مرض ضغط الدم المرتفع الذي نتج عنه ضعف وضيق بأوردة الكلى.
 
من جهتها أشارت أم مجاهد زوجة البروفسور الأشقر -وهو أب لخمسة أبناء- إلى أن زوجها اعتقل ثلاث مرات لدى الاحتلال الإسرائيلي، حيث قضى حكما بالسجن الإداري مرتين متتاليتين ليصل مجموع فترات اعتقاله إلى أربع سنوات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة