إسرائيل تبحث اليوم الانسحاب من الغجر   
الأربعاء 1431/12/10 هـ - الموافق 17/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 7:25 (مكة المكرمة)، 4:25 (غرينتش)
إسرائيل أعادت احتلال قرية الغجر خلال حربها مع حزب الله في يوليو 2006 (الفرنسية-أرشيف)

ينتظر أن تصادق إسرائيل اليوم الأربعاء على انسحاب قواتها من شمال قرية الغجر الواقعة على مثلث حدودي بين إسرائيل وسوريا ولبنان، بصورة أحادية الجانب بعد عدة أشهر.
 
وسيطرح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان على المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية مشروع قرار للانسحاب من القسم الشمالي للغجر من جانب واحد، على أن تسلم المنطقة التي ستنسحب منها إلى قوة المراقبة الدولية في جنوبي لبنان (يونيفيل).
 
وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن اليونيفيل ستعمل على منع دخول مسلحين أو ما سمتها جهات جنائية من الأراضي اللبنانية إلى القسم الشمالي من الغجر.
 
وأضافت أن إسرائيل ستقرر اليوم تكليف الجيش ووزارة الخارجية ببدء مفاوضات مكثفة مع اليونيفيل لبلورة ترتيبات أمنية ستعرض أمام المجلس الوزاري المصغر خلال ثلاثين يوما، وبعد ذلك يقرر الموعد المحدد للانسحاب.
 
مفاوضات
وكانت إسرائيل قد أجرت مفاوضات مع اليونيفيل خلال العامين الماضيين حول الترتيبات الأمنية في الغجر ونظمة تمكن سكان شمال الغجر من مواصلة الحصول على خدمات مدنية من إسرائيل.
 
يذكر أن قرية الغجر الواقعة على أحد منحدرات هضبة الجولان هي قرية سورية احتلت عام 1967، وقامت إسرائيل بإخلاء شطرها الشمالي خلال انسحابها من جنوب لبنان عام 2000، لكنها أعادت احتلاله خلال حربها مع حزب الله في يوليو/تموز 2006.
 
وفرضت إسرائيل على القرية القانون الإسرائيلي من خلال ما تسميه قانون ضم الجولان، الذي أقره الكنيست في العام 1981 ومنح الجنسية الإسرائيلية للمواطنين السوريين القاطنين بالمنطقة.
 
وتقول إسرائيل إن سكان الغجر، وهم نحو ألفي نسمة، هم مواطنون إسرائيليون، ولذلك تتعهد بتزويد سكان القسم الشمالي بالخدمات.
 
 
الحكومة الإسرائيلية ستبحث اليوم مشروع الانسحاب من الغجر (الجزيرة-أرشيف)
رسم الحدود
وكانت الأمم المتحدة أعادت رسم الحدود بين إسرائيل ولبنان بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان في مايو/أيار 2000، وأصبح الخط الحدودي الجديد يعرف باسم الخط الأزرق، لكن هذا الخط قسم الغجر إلى قسمين، أحدهما شمالي مفتوح على الأراضي اللبنانية وآخر جنوبي يخضع للسيطرة الإسرائيلية، بينما عبر سكان الغجر عن معارضتهم لتقسيم قريتهم.
 
وأشارت هآرتس إلى أن حكومة لبنان عبرت في سبتمبر/أيلول الماضي عن عدم اهتمامها بالتقدم في الاتصالات حول الانسحاب من الغجر وفقا لخطة إسرائيلية، لكن الولايات المتحدة مارست ضغوطا على إسرائيل للانسحاب من شمال الغجر.
 
ونقلت الصحيفة عن موظف سياسي إسرائيلي رفيع المستوى قوله إنه في هذه المرحلة قدمت اليونيفيل اقتراحا جديدا نسخ كل المفاوضات التي جرت خلال العامين الماضيين، ويقضي بإعادة الوضع في الغجر إلى ما كان عليه قبل الحرب الإسرائيلية على لبنان عام 2006.
 
ويقضي الاقتراح بأن لا تتواجد قوات داخل منطقة شمال الغجر، وإنما تحرس قوات الجيش الإسرائيلي الحدود في القسم الجنوبي، في حين تنتشر قوات اليونيفيل خارج القرية من الجهة الشمالية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة