احتجاجات لليمين قبل خطاب نتنياهو   
الأحد 1430/6/21 هـ - الموافق 14/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:33 (مكة المكرمة)، 12:33 (غرينتش)
اليمين الإسرائيلي نشر صورا لأوباما معتمرا الكوفية الفلسطينية (الفرنسية)

عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعا مغلقا لحكومته في القدس قبل ساعات من إلقائه خطابا مساء اليوم يتوقع أن يكشف فيه عن سياسته بشأن عملية السلام خاصة من مبدأ حل الدولتين والاستيطان، وقد نظم أنصار اليمين تجمعا احتجاجيا خارج مقر الحكومة مطالبين نتنياهو بعدم الخضوع لما أسموها الضغوط الأميركية لقبول حل الدولتين.
 
ونشر أنصار اليمين صورا بالقدس المحتلة للرئيس الأميركي باراك أوباما معتمرا الكوفية الفلسطينية، ووصفوه بأنه كاره لليهود ومعاد للسامية.
 
وقد علقت الملصقات على طول الطريق الرئيسي بين تل أبيب والقدس وحول جامعة بار إيلان بمدينة رمات غان، حيث ينتظر أن يلقي نتنياهو خطابه الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (الخامسة مساء بتوقيت غرينتش).
 
وقال مدير مكتب الجزيرة في القدس وليد العمري إن هذه التحركات تأتي وسط مخاوف من أنصار اليمين والمستوطنين من أن يرضخ نتنياهو لمطالب أوباما بتجميد الاستيطان.
 
وأوضح أن خطورة هذه التحركات تكمن في تحولها إلى عمليات عدائية دامية لإفشال أي خطوات سياسية كالذي حدث عام 1995 باغتيال رئيس الوزراء حينها إسحق رابين وقبلها بعام هجوم مستوطن على الحرم الإبراهيمي بالخليل وقتل ثلاثين مصليا، إضافة إلى الهجمات والمخططات التي تستهدف القدس والحرم القدسي.
 
وأشار مدير مكتب الجزيرة إلى وجود مخاوف إسرائيلية وقلق من تعرض قرى وبلدات فلسطينية بالضفة الغربية إلى هجمات من قبل المستوطنين لإفشال أي مخطط لحل مع الفلسطينيين.
 
وأوضح العمري أن أهم ما يقلق نتنياهو وجود مليشيات للمستوطنين على الأرض وحتى داخل الكنيست، في وقت يحاول نتنياهو تسويق نفسه على أنه يمسك العصا من الوسط للمحافظة على حكومته.
 
مسؤول إسرائيلي استبعد قبول نتنياهو التام بإقامة دولة فلسطينية (الجزيرة نت-أرشيف)
خطاب نتنياهو
وقد وصف مصدر مسؤول في ديوان رئيس الوزراء الخطاب السياسي الذي سيلقيه نتنياهو اليوم بأنه "قوي وجريء".
 
وقالت الإذاعة الإسرائيلية صباح اليوم إن الخطاب الذي يتوقع أن يستمر25 دقيقة، سيتضمن الرد على خطاب أوباما في القاهرة قبل عشرة أيام.
 
وقد استبعد مسؤول حكومي قبول نتنياهو التام بإقامة دولة فلسطينية. كما ذكرت مصادر مقربة من رئيس الحكومة أنه لن يعلن في خطابه بشكل واضح قبول مبدأ الدولتين، لكنه سيكرر موقف إسرائيل القاضي بقبول خطة خارطة الطريق مع إبداء بعض التحفظات.
 
كما يتوقع أن يدعو نتنياهو في خطابه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى استئناف المفاوضات مع إسرائيل فورا. وأضافت المصادر لصحيفة هآرتس في عددها اليوم أن الخطاب سيتضمن المواقف الإسرائيلية دون توجيه انتقادات إلى أوباما.
 
من جانبه أعرب وزير الداخلية إيلي يشاي عن اعتقاده بأن نتنياهو راغب في السلام إذا كان هناك (ما دعاه) شريك حقيقي على الجانب الفلسطيني، لكنه في نفس الوقت شكك في وجود هذا الشريك.
 
 أوباما تمسك أمام نتنياهو بمبدأ الدولتين وتجميد الاستيطان (الفرنسية-أرشيف)
ضغوط أميركية

وتواجه حكومة نتنياهو -كما تقول رويترز- ضغوطا من إدارة الرئيس الأميركي التي تؤيد حل الدولتين، وتطالب بتجميد الاستيطان.
 
وفي هذا السياق وقبل ساعات من كلمة نتنياهو، أكد الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر أن الرئيس أوباما لن يغير موقفه من حل الدولتين وتجميد البناء في المستوطنات بالضفة.
 
وحذر كارتر في مقابلة أمس مع هآرتس نشرت اليوم من أن "تصادما" قد يقع بين تل أبيب وواشنطن إذا لم تلتزم إسرائيل بهاتين المسألتين.
 
يشار إلى أن نتنياهو يرفض تجميد البناء في المستوطنات بالضفة المحتلة، كما يرفض تأييد إقامة دولة فلسطينية.
 
وكان الرئيس الفلسطيني قال في وقت سابق إن المفاوضات ستكون بلا فائدة, ما لم يقر نتنياهو بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم ووقف الاستيطان.
 
واقترح نتنياهو مؤخرا التركيز في المفاوضات على جوانب اقتصادية تتعلق بتحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين, إضافة إلى القضايا الأمنية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة