تباين دولي بشأن سوريا   
الخميس 1432/5/26 هـ - الموافق 28/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:50 (مكة المكرمة)، 18:50 (غرينتش)

المواقف الدولية بين مطالبة بفرض عقوبات ودعوة للحوار ومحاولات للوساطة (الفرنسية)

دعت أستراليا إلى بحث فرض عقوبات على سوريا، وطلبت روسيا من الرئيس السوري بشار الأسد معاقبة المسؤولين عن مقتل المتظاهرين، في حين كشفت تركيا أنها ستوفد مبعوثا للضغط من أجل إطلاق إصلاحات واسعة، ودعت بكين دمشق إلى تسوية مشاكلها من خلال الحوار.

فقد دعا وزير الخارجية الأسترالي كيفين راد العالم إلى بحث فرض عقوبات على سوريا بسبب ما وصفها بالحملة العنيفة التي تشنها على المحتجين المطالبين بالديمقراطية.

وقال راد للصحفيين بعد اجتماع في مقر الكومنولث في لندن نعتقد أن الوقت قد حان ليبحث المجتمع الدولي استخدام العقوبات ضد النظام السوري.

من جهتها تضاعف تركيا، التي تخشى تدفقا كبيرا للاجئين عبر حدودها، جهودها الدبلوماسية لحث الرئيس السوري على تغليب العقل في مواجهة الاحتجاجات، لكنها لزمت الصمت بشأن أي عقوبات محتملة ضد دمشق.

وعقد المجلس الوطني الأمني الذي يضم قادة مدنيين وعسكريين أتراكا الخميس جلسة لبحث الأوضاع في سوريا قبل أن يوفد مبعوثا خاصا لهذا البلد المجاور، وترأس الرئيس التركي عبد الله غل اجتماع المجلس الذي يعقد كل أسبوعين.

وقال مصدر دبلوماسي تركي فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية إن وفدا يقوده مبعوث خاص لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان سيقوم بعد الاجتماع بالتوجه إلى العاصمة السورية وسيضغط على حكومة الأسد من أجل إطلاق إصلاحات فضلا عن "نقل نصائح ومقترحات" في هذا الإطار.

روسيا قالت إنها تأمل في تحقيق شفاف في مقتل المتظاهرين (رويترز)
معاقبة الجناة
من جهتها دعت روسيا السلطات السورية إلى معاقبة المسؤولين عن قمع المحتجين.

ونقلت وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء عن المتحدث باسم الخارجية الروسية إليكسي سازونوف قوله إن على السلطات السورية تقديم الجناة للعدالة.

وقال سازونوف إنه يعول على دمشق في إجراء تحقيق فعال وشفاف في كل الحوادث التي أدت إلى مقتل الناس وتقديم الجناة للعدالة، وشدد على استبعاد العنف ضد المظاهرات السلمية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية هونغ لي في إفادة صحفية إن على كل الأطراف في سوريا حل خلافاتها عبر الحوار السياسي والتعامل بشكل ملائم مع الأزمة الحالية والحفاظ على الاستقرار الوطني والنظام المعتاد.

من جهته عبّر الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو عن أسفه "لسقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى" في سوريا، داعيا إلى ضبط النفس وعدم استخدام العنف.

وقالت المنظمة في بيان إن إحسان أوغلو شدد خلال اتصال هاتفي بوزير الخارجية السوري وليد المعلم على "ضرورة الإسراع بتطبيق الإصلاحات التي تم الإعلان عنها مؤخرا من قبل الحكومة السورية والحوار مع القوى الوطنية لتحقيق المطالب المشروعة للشعب السوري وذلك لتجنيب البلاد مخاطر المزيد من العنف".

لقاء سابق بين السفير السوري بلندن والملكة إليزابيث (الفرنسية)
سحب دعوة
من جانب آخر قال متحدث باسم الخارجية البريطانية إن بريطانيا سحبت دعوتها لسفير سوريا لحضور حفل الزفاف الملكي غدا بتأييد من قصر بكنغهام بعد القمع العنيف للمظاهرات المطالبة بالديمقراطية بدمشق.

وسحبت الدعوة قبيل حفل زفاف الأمير وليام حفيد الملكة إليزابيث والثاني في ترتيب ولاية العرش على كيت ميدلتون وذلك بعد انتقاد أحزاب المعارضة وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان.

وقال المتحدث باسم الخارجية في بيان إنه وفي ضوء الهجمات التي وقعت هذا الأسبوع على المدنيين من جانب قوات الأمن السورية والتي نددنا بها، قرر وزير الخارجية أن وجود السفير السوري في الزفاف الملكي سيكون غير مقبول وأنه يجب أن لا يحضر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة