إيبولا يضع بطولة كأس الأمم الأفريقية أمام تحد كبير   
الجمعة 12/11/1435 هـ - الموافق 5/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 4:37 (مكة المكرمة)، 1:37 (غرينتش)

وضع قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم المتعلق باستمرار تصفيات كأس أفريقيا للأمم في البلدان المتضررة في غرب أفريقيا بإيبولا رغم الأزمة الصحية المتفاقمة حكومات البلدان المشاركة واللاعبين والمشجعين والمتتبعين الرياضيين أمام تحد كبير.

ووجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم رسالة واضحة إلى ساحل العاج بعد رفضها استضافة فريق سيراليون في مباراة ضمن تصفيات كأس أمم أفريقيا لكرة القدم بداعي وجود مخاوف صحية. وخيَّر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم ساحل العاج بين أمرين، إما استضافة الفريق السيراليوني أو إقصاؤها (ساحل العاج) من منافسات كأس أفريقيا للأمم.

ودفعت هذه الضغوط ساحل العاج إلى الاستجابة لمطالب الاتحاد الأفريقي. وعقب اجتماع خاص لمجلس الأمن الوطني في البلاد قررت ساحل العاج استضافة المباراة أمام سيراليون الأحد القادم في أبيدجان.

التصفيات
ويجب على 28 منتخبا مشاركا في بطولة كأس أفريقيا خوض التصفيات التي ستبدأ غدا الجمعة وستستمر لثلاثة أشهر تحت ضغط فيروس إيبولا الفتاك المتفشي في بعض دول غرب أفريقيا. وكانت دولة سيشيل قد منعت مطلع أغسطس/آب فريق سيراليون من دخول أراضيها وألغت بذلك مباراة منتخبها ضد الفريق السيراليوني.

المشجعون يأملون أن تُجرى بطولة كأس الأمم الأفريقية كما هو مخطط له (دويتشه فيلله)

وتُجاور ساحل العاج العديد من الدول التي تعاني تفشيا لفيروس إيبولا كليبيريا وغينيا وسيراليون، ووصل عدد الوفيات فيها حتى الآن إلى أكثر من 1900، أما عدد الإصابات فيبقى مجهولا.

ولكن على ما يبدو فإن منتخب ساحل العاج تجاوز مخاوفه من فيروس إيبولا ويرغب بمواصلة التصفيات والمشاركة في الحدث الكروي الكبير بالمغرب.

ويضع فيروس إيبولا الدول الأفريقية أمام تحد كبير، فبعد إعلان نيجيريا، حاملة لقب بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، عن حالة لفيروس إيبولا في لاغوس كبرى مدن البلاد وغرب أفريقيا، قررت حكومة دولة ليسوتو قبل بضعة أسابيع إلغاء سفر منتخبها إلى نيجيريا وخوض مباراة ضمن تصفيات كأس أمم أفريقيا لكرة القدم.

نقل إلى غانا
وفي أوائل أغسطس/آب ألغى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم جميع المباريات التي كان من المقرر أن تقام في الدول المتضررة ونقلها إلى غانا. وفي حالة عدم القضاء على وباء إيبولا، فإن تنظيم بطولة كأس أفريقيا المقرر في المغرب بين 17 يناير/كانون الثاني و8 فبراير/شباط 2015، على كف عفريت، حسبما يرى الصحفي الرياضي شيهو ساولا.

فرحة المنتخب النيجيري بإحرازه لقب بطولة كأس الأمم الأفريقية عام 2013 (دويتشه فيلله)

ويقول ساولا إن هذا وضع قاتل، وأضاف "إما أن نسيطر على هذا الوباء أو أن ننظم بطولة بدون حضور جماهيري كبير". وينصح الصحفي الرياضي الاتحاد الأفريقي لكرة القدم باتخاذ تدابير جذرية لاستضافة البطولة في المغرب.

وهناك اقتراحات لاحتواء هذه الأزمة، ومن بينها ما نصح به المسؤول الرياضي النيجيري ساعيدو تانيمو من مدينة باوخي، الذي يقول إنه يجب على نيجيريا أن تخضع جميع الأشخاص الذين يرغبون في السفر لحضور البطولة لفحص طبي ومنع كل شخص أظهر فحصه علامات على إصابته بمرض ما، وأضاف أنه يجب على المغرب كذلك أن يُخضع المسافرين في المطارات لفحوص طبية ومنع المشتبه بهم من دخول الأراضي المغربية".

ويتطلب هذا من المملكة المغربية بذل مجهود كبير، ويبقى اتخاذ هذه التدابير احتمالا واردا أيضا. وقد أبدت الحكومة المغربية تضامنها مع الدول المتضررة بفيروس إيبولا ولم تخفض من رحلات طائرات شركة الخطوط الجوية الملكية المغربية إلى هذه البلدان، لتكون البلد الوحيد في العالم الذي اتخذ هذا الموقف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة