أميركا اللاتينية قلقة من التجسس الأميركي   
الثلاثاء 1434/9/30 هـ - الموافق 6/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:53 (مكة المكرمة)، 10:53 (غرينتش)
وزراء خارجية دول ميركوسور نقلوا لبان كي مون بيانا يدين الممارسات الأميركية (غيتي إيميجز)
أعرب وزراء خارجية أميركا اللاتينية عن قلقهم بشأن برنامج الولايات المتحدة للمراقبة الإلكترونية الشامل، الذي كشف عنه عميل الاستخبارات السابق إدوارد سنودن.
 
وقدم الوزراء خلال اجتماع لهم في نيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة شكوى جديدة ضد هذا البرنامج الذي اعتبروه يمثل انتهاكا لسيادة الدول ولحقوق الإنسان.
 
وخلال لقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين، نقل وزراء خارجية فنزويلا وأوروغواي والبرازيل والأرجنتين البيان الختامي لقمة هذه الدول الذي دان هذه الممارسات.
 
وأعربت الدول الأعضاء في السوق المشتركة لدول أميركا الجنوبية (ميركوسور) عن "استيائها" من ممارسات التجسس التي كشفها الموظف السابق بوكالة الاستخبارات الأميركية.

قلق عميق
وقال الوزير البرازيلي أنطونيو باتريوتا للصحافيين "لقد كلفنا من قبل رؤساء دولنا بالتعبير عن قلقنا العميق من مزاعم التجسس إثر كشف إدوارد سنودن معلومات في هذا الخصوص".

روسيا منحت تأشيرة مؤقتة لسنودن (الفرنسية)

وكان سنودن -وهو موظف فني سابق بوكالة الاستخبارات الأميركية يعمل في وكالة الأمن القومي موظفا من شركة بوز آلن- قد قدم معلومات لصحيفتي ذي غارديان البريطانية وواشنطن بوست الأميركية.

وكشف سنودن في المعلومات عن عملية مراقبة ضخمة تقوم بها وكالة الأمن القومي الأميركي للاتصالات الهاتفية وبيانات الإنترنت من شركات كبيرة مثل غوغل وفيسبوك، مانحًا حق نشرها للصحيفتين.

وأضاف باتريوتا "علينا أن ندق ناقوس الخطر لهذه الممارسات التي تثير قلقا كبيرا في العالم بشأن سيادة الدول والثقة اللازمة في العلاقات بين الدول وحقوق الأفراد، بما في ذلك حماية الحياة الخاصة".

وأكد نظيره الفنزويلي إلياس ميلانو أن التجسس "ينتهك كل المبادئ الدولية وحقوق الإنسان".

وقال الوزيران إن بان كي مون "يشاطرهما القلق" نفسه، لكن المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيرسكي رفض الإدلاء بأي تعليق في هذا الخصوص.

وردا على سؤال حول تدابير ملموسة محتملة ستطلبها هذه الدول من الأمم المتحدة، قال الوزير البرازيلي: في الوقت الراهن "سنكتفي بتحذير".

وكان بيان للأمم المتحدة أكد الاثنين أن الأمين العام بان كي مون "ذكّر بضرورة المحافظة على الحقوق الأساسية" المتعلقة بالحياة الخاصة.

وجدد أيضا "التأكيد على أن أي رئيس الدولة ووسيلة النقل التي يكون فيها يتمتعان بالحصانة"، في الإشارة إلى الحادث الذي تعرضت له طائرة رئيس بوليفيا إيفو موراليس التي منعت من التحليق في أجواء عدة دول أوروبية بعد الاشتباه بوجود إدوارد سنودن على متنها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة