ليبيا ترجئ الحكم على الممرضات البلغاريات   
الأربعاء 1426/2/20 هـ - الموافق 30/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:53 (مكة المكرمة)، 21:53 (غرينتش)

المحكمة الليبية أجلت النطق بالحكم فيما طالب ذوو الضحايا بالإعدام للمرضات (الفرنسية-إرشيف)

أعلن في طرابلس أن قبول أو رفض الاستئناف المقدم من خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني محكومين بالإعدام سيبت فيه يوم 31 مايو/أيار المقبل.

وصدر الإعلان من قبل قاضي المحكمة العليا في طرابلس علي العلوص الذي ترأس جلسة المحكمة الخاصة بالمتهمين بنقل فيروس الإيدز إلى 426 طفلا ليبيا قضى منهم نحو 40، وحضر الجلسة العلنية محامون بلغاريون وليبيون ومصري إضافة إلى وفد دبلوماسي أوروبي.

وكان الحكم بإعدام المتهمين الستة رميا بالرصاص صدر عن محكمة في بنغازي العام الماضي بعد إدانتهم بالتسبب عمدا في إصابة الأطفال بفيروس إتش.إي.في، ويدفع الستة ببراءتهم من التهمة المنسوبة إليهم ويقولون إن الدليل الوحيد ضدهم هو اعترافات أرغموا على الإدلاء بها تحت التعذيب.

ذووالضحايا
ونظمت أمام المحكمة مظاهرة لأولياء الأطفال المصابين بمرض الايدز ضمت نحو ستين شخصا رفعوا لافتات كتب عليها "الموت لقتلة الأطفال" ورددوا هتافات بالإعدام للمتهمين. وطالب رئيس رابطة أسر ضحايا الإيدز رمضان فطوري المحكمة بالتصديق على حكم الإعدام.

من جهته ركز محامي الدفاع عن المتهمين عثمان بيزنطي خلال مرافعته على أن الشرطة سجنت المتهمات البلغاريات عشرة أيام لاستجوابهن حيث تعرضن للتعذيب قبل إحالتهن للنيابة.

وردا على الاتهام بالعثور على آثار لفيروس الإيدز في شقق المتهمين الستة, قال محامو الدفاع "علميا الفيروس لا يعيش إلا بدرجة حرارة معينة وفي ليبيا لا توجد أجهزة دقيقة للتعرف على هذا الفيروس". كما شددوا على أن المحكمة لم تعط الدليل أو الدافع لارتكاب هذه الجريمة.

البلغاريون نظموا مظاهرة تضامن مع الممرضات في صوفيا (الفرنسية-إرشيف)
ومعلوم أن الحكومة البلغارية استأنفت هذا الحكم مستندة إلى شهادات البروفسور الفرنسي لوك مونتانييه الذي ساهم في اكتشاف فيروس الإيدز وخبيرين آخرين معروفين هما الإيطالي فيتوريو كوليتسي والسويسري لوك بيران الذين أكدوا أمام المحكمة الابتدائية أن سبب هذه المأساة هو الظروف الصحية الرديئة في المستشفى.

غير أن المحكمة الليبية لم تأخذ في الاعتبار هذه الشهادات لدى إصدارها حكما بالإعدام, ولم تستند سوى إلى تقرير خبير ليبي خلص إلى تحميل المتهمين المسؤولية.

وكان رئيس الوزراء البلغاري سيميون دو ساكس كوبورغ غوتا قال الجمعة "كلما قللنا من الكلام (عن هذه المحاكمة) ومن تسييسها, ازدادت فرص" تبرئة الممرضات والطبيب.

وتقول الصحف البلغارية إن المحكوم عليهم "كبش محرقة" لتهدئة الرأي العام الليبي. ونظم عدد من البلغارين مظاهرة صامتة أمام السفارة الليبية في العاصمة صوفيا.

وللإفراج عن المحكوم عليهم تطالب طرابلس بتعويضات مماثلة لتلك التي دفعتها ليبيا لعائلات ضحايا الاعتداء الذي استهدف طائرة تابعة لشركة" بانام "الأميركية فوق مدينة لوكربي الأسكتلندية عام 1988, وهو ما ترفضه بلغاريا.

وبموازاة هذه المحاكمة, يحاكم تسعة ضباط وطبيب ليبيون بتهمة تعذيب المحكوم عليهم الستة لانتزاع اعترافات منهم, في العاصمة طرابلس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة