لقاء تاريخي بين البشير وقرنق في كمبالا   
السبت 1423/5/18 هـ - الموافق 27/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


بدأ قبل قليل لقاء تاريخي يجمع بين الرئيس السوداني عمر البشير وقائد الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق في العاصمة الأوغندية كمبالا وسط ترقب الشارع السوداني والدول المهتمة بالحرب الأهلية في جنوب البلاد بما سيتمخض عنه اللقاء.

ويعتبر هذا اللقاء الأول بين البشير وقرنق منذ تولي الأول السلطة في السودان عام 1989، ويأتي بعد أيام قليلة من توصل مفاوضي الطرفين إلى اتفاق إطار في كينيا تجاوزا عبره بعض المسائل الخلافية التي كانت تعترض سبيل المفاوضات السابقة.

وقال عضو وفد السودان المفاوض مع الحركة الشعبية أمين حسن عمر في مقابلة مع قناة الجزيرة إن مجرد انعقاد الاجتماع يمثل مؤشرا على أن الأجواء باتت ملائمة لوقف الحرب في البلاد.

وأوضح أن جهودا كبيرة بذلت لترتيب هذا اللقاء الآن، وقال إنه يتوقع أن يطلب خلاله الرئيس الأوغندي يوري موسوفيني وقف إطلاق النار بعد أن ناقشت الجولة الأولى من المفاوضات كثيرا من المشاكل المعقدة ومن بينها قضية تقرير المصير للجنوبيين وعلاقة الدين بالدولة.

وتوقع أمين حسن عمر أن يعطي لقاء البشير وقرنق دفعة قوية للتوجه نحو العمل السياسي لوضع حد للحرب في جنوب البلاد.

وبخصوص الوقف النهائي لإطلاق النار قال المسؤول السوداني إن هذا الأمر يحتاج لترتيبات وإعادة انتشار، وأشار إلى أن وقف إطلاق النار تطرق له الرئيس الكيني دانيال أراب موي خلال المفاوضات الأخيرة إلا أن مفاوضي الحركة تحفظوا عليه.

ورفض أمين حسن عمر تشبيه الاتفاق الأخير بين الحكومة والحركة بمذكرة التفاهم التي وقعتها الحركة الشعبية لتحرير السودان مع حزب المؤتمر الشعبي المعارض برئاسة الدكتور حسن الترابي، وقال إن تلك المذكرة كانت تهدف إلى شراكة بين الطرفين تفضي إلى معارضة حكومة الخرطوم وإسقاطها بالوسائل العسكرية.

وكان المتحدث باسم الحركة الشعبية ياسر عرمان قد أعلن للجزيرة السبت أن الرئيس البشير وقرنق سيلتقيان للمرة الأولى في الساعات المقبلة بأوغندا. كما قال بيان للحركة إن الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني سيستضيف اللقاء الذي جرى التحضير له قبل مفاوضات مشاكوس الأخيرة في كينيا.

وكان البشير قد وصل السبت إلى العاصمة الأوغندية في زيارة تستغرق يومين حيث أجرى على الفور محادثات مع موسيفيني ركزت على اتفاق السلام الذي توصلت إليه الخرطوم مع الحركة الشعبية لتحرير السودان في كينيا السبت الماضي.

وتأتي زيارة الرئيس السوداني لكمبالا على ما يبدو في إطار ما وصف بتحرك دبلوماسي سوداني لإطلاع دول الجوار على فحوى ذلك الاتفاق. ويقول محللون إن احتمال انفصال جنوب السودان قد يثير نوعا من القلق لدى هذه الدول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة