قتلى وجرحى إسرائيليون في عمليتين فدائيتين بالقدس   
الأحد 1424/3/18 هـ - الموافق 18/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رجلا أمن يتفقدان جثة الشهيد الذي سقط لدى محاولته التسلل إلى مستوطنة يهودية بالضفة الغربية (رويترز)

أفاد كبير مراسلي الجزيرة في فلسطين أن سبعة إسرائيليين على الأقل قتلوا وأصيب نحو 21 آخرين في عملية فدائية وقعت في وقت مبكر من صباح اليوم في القدس الشرقية. وقال المراسل إن فلسطينيا فجر نفسه داخل حافلة للركاب مع بدء ساعة الازدحام داخل إسرائيل.

وبعد دقائق قليلة أفاد مراسلنا بأن عملية فدائية ثانية وقعت عند مفترق طرق شمال القدس أسفرت عن استشهاد منفذها. ويأتي ذلك بعد ساعات قليلة من اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في القدس المحتلة بشأن خطة خارطة الطريق.

وأوضح المراسل أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ألغى زيارة كان مقررا أن يقوم بها إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي جورج بوش وذلك لبحث الرد الإسرائيلي فيما يبدو على العمليتين.

وفي وقت سابق من مساء أمس أعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن فلسطينيين مسلحين استشهدا برصاص جيش الاحتلال لدى محاولتهما التسلل إلى مستوطنة شعاريه تكواح القريبة من الخط الأخضر مع إسرائيل بالضفة الغربية.

وقد أصيب مستوطنان بجراح خلال تبادل إطلاق النار مع المسلحين أحدهما في حالة خطيرة. وكان مستوطنان قد قتلا في عملية فدائية نفذها فلسطيني قرب نقطة عسكرية للجيش الإسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية.

إسعاف مستوطنة قبل وفاتها في العملية الفدائية (رويترز)

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن منفذ العملية الفدائية كان يتخفى في زي رجل دين يهودي وقام بتفجير نفسه قرب المستوطنين عند الاشتباه به من قبل الجنود المكلفين حراسة الحي الاستيطاني.
وأضاف أن قوات الاحتلال فرضت عقب العملية حظر التجول على البلدة القديمة التي تخضع للاحتلال الكامل منذ أشهر وشنت عمليات دهم وتمشيط.

من جهة أخرى أفاد مصدر طبي فلسطيني السبت أن فلسطينيا استشهد برصاص الاحتلال الإسرائيلي وأصيب 28 آخرون ثلاثة منهم في حالة خطيرة خلال عمليات توغل بقطاع غزة. وقال المصدر إن خالد إبراهيم الزق (22 عاما) من حي الشجاعية استشهد عند تقاطع بلدة بيت لاهيا مع بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة حيث أصيب بعيار ناري في الصدر.

وفي حادث آخر أصيب ثلاثة فلسطينيين على الأقل بمخيم رفح جنوب قطاع غزة خلال عملية توغل للجيش الإسرائيلي. وقال مصدر أمني إن جيش الاحتلال هدم أيضا أربعة منازل في رفح قرب الحدود المصرية الفلسطينية، وخمسة أخرى في المغراقة جنوب القطاع.

لقاء شارون أبو مازن
وسياسيا اختتم رئيسا الوزراء الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) والإسرائيلي أرييل شارون اجتماعا في القدس المحتلة استمر ثلاث ساعات دون الخروج بنتائج، لكنهما اتفقا على استئناف المحادثات بشأن خطة خارطة الطريق في وقت لاحق.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن محمود عباس طلب من شارون الموافقة على خارطة الطريق وتنفيذها، لكن شارون رد بالرفض وقال إن لديه صعوبات داخلية تمنعه من ذلك.

محمود عباس
وأضاف أن شارون أبلغ أبو مازن قبوله برؤية الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن إقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية، لكنه تحدث بالعموميات حول القضايا المطروحة دون التزام على حد تعبيره.

وحسب مستشار الرئيس الفلسطيني فقد تم الاتفاق بين شارون وأبو مازن على عقد اجتماعات متلاحقة، لكن الأخير أكد موافقته على ذلك مقابل إعلان إسرائيل خارطة الطريق.

وجاء في بيان مقتضب لرئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي أن شارون أعرب في بدء اللقاء عن غضبه الشديد من العملية الفدائية في الخليل التي أسفرت عن مصرع مستوطنين واستشهاد منفذها. وقال البيان إن رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس أعرب عن أسفه بعد هذه العملية.

وأشار إلى أن الطرفين اتفقا على أن وقف هجمات المقاومة الفلسطينية هو خطوة حيوية من أجل تحقيق أي تقدم في المفاوضات، وأن الفلسطينيين وعدوا ببذل جهد حقيقي وجدي من أجل التوصل إلى هذه الغاية.

أرييل شارون
وقد حضر الاجتماع من الجانب الفلسطيني رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع ووزير الدولة المكلف شؤون الأمن محمد دحلان، في حين حضر من الجانب الإسرائيلي مدير مكتب شارون دوف فايسغلاس والملحق العسكري يوئاف غالاند ومستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي الدبلوماسي شالوم ترجمان.

وترافق الاجتماع في القدس المحتلة مع مظاهرة احتجاجية ضمت نحو 200 شخص من اليمين الإسرائيلي المتطرف.

وكان شعار التظاهرة "يجب محاربة الإرهاب وليس التحدث مع الإرهابيين". كما تظاهر بالقرب من المكان نفسه نشطاء من حركة السلام الآن مطالبين إسرائيل بتطبيق خارطة الطريق فورا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة