عطلة في طهران بسبب تلوث الجو   
الخميس 1431/12/19 هـ - الموافق 25/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:08 (مكة المكرمة)، 7:08 (غرينتش)

دفع تدهور مستوى التلوث في هواء طهران إلى حالة الخطر، الحكومة الإيرانية إلى تعطيل المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية والبنوك في العاصمة أمس، في وقت أوصت فيه وزارة الصحة الأطفال وكبار السن بالبقاء داخل المنازل.
 
وتعاني العاصمة الإيرانية من آفة التلوث التي أدت حتى الآن إلى وفاة آلاف من المواطنين بعد إصابتهم بداء الربو وسرطان الرئة إضافة إلى الأمراض القلبية، حيث يعاني 35% من السكان من أمراض الربو وفق مراسل الجزيرة ملحم ريا.
 
وكان محافظ العاصمة الإيرانية مرتضى تمدن قد أعلن عن عطلة الأربعاء بعد اجتماع للجنة الطوارئ الخاصة بتلوث الهواء في طهران عقد مساء الاثنين الماضي.
 
وعلل تمدن إعلان العطلة باستمرار وضع تلوث الهواء في طهران مع الأخذ في الاعتبار تقرير الأحوال الجوية الذي تحدث عن ازدياد نسبة تلوث الهواء يوم الأربعاء.
 
وتعد طهران التي تبلغ مساحتها 900 كلم مربع من أكثر المدن تلوثا في العالم. وخلال ثمانينيات القرن العشرين تراوح عدد السكان في طهران بين 3 و4 ملايين نسمة ولكنه ارتفع بصورة كبيرة عقب الهجرة خلال الحرب مع العراق ( 1980-1988).
 
ويصل عدد السكان في العاصمة خلال عطلات نهاية الأسبوع 15 مليون نسمة مما يؤدي إلى حدوث اختناقات مرورية وزيادة معدل التلوث بسبب عوادم السيارات والمصانع الكبيرة التي تحيط بطهران حيث تنعدم الرؤية في بعض الأحيان لمئات الأمتار.
 
أسباب جغرافية
ويقول مراسل الجزيرة في طهران إن سبب التلوث لا يعود فقط إلى عوادم السيارات والمصانع المتكاثرة وإنما تلعب جغرافيا المكان دورا فيه حيث تحيط بالعاصمة الإيرانية سلسلة جبال لا تترك لسكان المدينة متنفسا للهواء الطلق.
 
ويرى علماء البيئة أن التوسع في شبكات السكك الحديدية والتخلص من السيارات التي يرجع تاريخها إلى أكثر من عشرين عاما، يمثل الطريق الوحيد للتغلب على هذه المشاكل التي دفعت الحكومة إلى تكرار سيناريو العطلة عدة مرات في العام لحماية السكان.
 
ورغم أن الحكومة شنت في السنوات الأخيرة حملة على السيارات القديمة وقننت دخول المركبات إلى وسط العاصمة فإن ذلك لم يحد من نسبة التلوث، ويقول المراسل إن هناك حلولا مقترحة تتمثل بنقل العاصمة إلى مكان آخر أو تقليل عدد السكان لكن لم يتخذ قرار بذلك حتى الآن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة