أميركا "تستعد للأسوأ" بشأن التسرب   
الاثنين 1431/6/18 هـ - الموافق 31/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 0:13 (مكة المكرمة)، 21:13 (غرينتش)
أوباما (يسار) تفقد التسرب ووصفه بأنه كارثة "من صنع البشر" (رويترز)

وصف البيت الأبيض التسرب النفطي في خليج المكسيك بأنه يكاد يشكل أكبر كارثة بيئية في تاريخ الولايات المتحدة، في وقت طالب فيه مشرعون بحماية الشواطئ الأميركية من التسرب الذي وصفوه بأنه "جريمة بيئية". 
 
وقالت كبيرة مساعدي الرئيس الأميركي باراك أوباما لشؤون الطاقة وتغير المناخ كارول براونر، إن الحكومة الأميركية "تستعد للأسوأ"، مشيرة إلى أن النفط قد يستمر في التدفق إلى خليج المكسيك من بئر تابعة للشركة البريطانية حتى أغسطس/آب القادم.
 
وأكدت براونر في مقابلة تلفزيونية أن أحدث جهود الشركة لجمع واحتواء النفط لن تقدم حلا دائما، أو تحول دون تسرب بعض النفط إلى البحر حتى ولو نجحت الجهود. وتابعت "نحن مستعدون للأسوأ. كنا مستعدين منذ البداية".

وسيلة جديدة
يأتي ذلك بعدما أعلنت بريتش بتروليوم فشل محاولتها الأخيرة لوقف التسرب النفطي، وقالت إنها بدأت التجهيز لاستخدام وسائل أخرى تعتمد أسلوب شفط النفط المتدفق في عمق البحر.
 
أسلوب ضخ السوائل من البئر التي يتسرب منها النفط الخام لم يجد نفعا (الجزيرة)
وستركز الجهود من الآن فصاعدا على آلية تجميع النفط وسحبه إلى سطح المحيط. وأشارت بريتش بتروليوم وخفر السواحل الأميركية إلى أن العملية تستلزم بين أربعة وسبعة أيام لتنفيذها، كما أن نجاحها غير مضمون بعد ذلك.

وتنقل وكالة رويترز أن الحل المضمون بشكل أكبر والمتمثل في بئر تصريف يجري حفرها بالفعل لن يكتمل قبل مطلع أغسطس/آب. ويعني هذا استمرار تدفق النفط الخام يوميا إلى الخليج موسعا رقعة بقعة كبيرة مشتتة لوثت مستنقعات تعج بأشكال مختلفة من الحياة البرية ومصائد أسماك غنية في ولاية لويزيانا.

وفجر فشل أسلوب ضخ السوائل من البئر التي يتسرب منها النفط الخام موجة غضب وإحباط. وطالب السكان والسلطات المحلية في المناطق المطلة على الخليج الأميركي شركة بريتش بتروليوم والحكومة الأميركية ببذل مزيد من الجهد لإنقاذ الساحل من التلوث النفطي، بعدما فشلت الشركة في محاولة لوقف أكبر كارثة تسرب نفطي في تاريخ الولايات المتحدة.

وشكل ذلك تحديا كبيرا للرئيس أوباما الذي وصف التسرب بأنه "كارثة من صنع البشر". وتعرض البيت الأبيض لانتقادات كبيرة، ويقول المنتقدون إن إدارة أوباما تحركت ببطء شديد حيال المأساة الجارية.

تقديرات الحكومة تشير إلى أن ما بين 12 ألف برميل و19 ألفا تتسرب يوميا من البئر (رويترز)
جريمة بيئية
وقال بيلي نانجيسر رئيس منطقة بليكماينز في لويزيانا -وهي إحدى أشد المناطق تضررا من التسرب الذي بدأ قبل 40 يوما- "أشعر بإحباط شديد، نحن نموت موتا بطيئا، وفي كل مرة يلتهم فيها النفط جزءا من المستنقعات يضيع جزء من لويزيانا إلى الأبد".
 
ووصف عضو مجلس النواب الديمقراطي إد ماركي ما يجري بأنه جريمة بيئية في حق البلاد. وطالب مشرعون من لويزيانا الشركة البريطانية والحكومة الاتحادية بالتعجيل بتنفيذ خطة لإقامة حاجز رملي قبالة ساحل لويزيانا.

وفي مواجهة الضغوط الحكومية الكثيفة والانتقادات الشعبية قال العضو المنتدب لشركة بريتش بتروليوم روبرت دادلي إن شركته "ستضاعف مجددا جهودها لضمان بقاء النفط بعيدا عن الشواطئ".

وأوضح أن الشركة ستعلم في نهاية الأسبوع ما إذا كانت جهود احتواء التسرب قد نجحت أم لا. وأعرب عن اعتقاده بأنه لا ينبغي إجبار الرئيس التنفيذي للشركة توني هيوارد -الذي يتعرض لانتقادات شديدة- على الاستقالة.
 
وكان أوباما قد تفقد شواطئ لويزيانا حيث اطلع على الجهود التي تبذل لمعالجة تسرب النفط في خليج المكسيك. وقال السبت" إن كل يوم يمر مع استمرار هذا التسرب يمثل اعتداء على أهالي منطقة ساحل الخليج، وعلى أرزاقهم والثروة الطبيعية التي تخصنا جميعا".

يذكر أن تقديرات الحكومة الأسبوع الماضي تشير إلى أن كمية تتراوح بين 12 ألف برميل و19 ألفا تتسرب يوميا من البئر، وهي أرقام تزيد كثيرا عما أعلنته بريتش بتروليوم، وهو خمسة آلاف برميل يوميا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة