"تفاحة الفردوس" زمن المشاكسة وإعادة صياغة الأسئلة   
الأحد 1427/4/8 هـ - الموافق 7/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:34 (مكة المكرمة)، 21:34 (غرينتش)

صدر للكاتب والشاعر اللبناني المقيم في باريس عيسى مخلوف كتاب جديد تحت عنوان "تفاحة الفردوس" عن المركز الثقافي العربي في المغرب بغلاف زينته ريشة الفنان التشكيلي العراقي ضياء العزاوي.
 
والكتاب هو تساؤلات حول الثقافة المعاصرة كما هو وارد في العنوان الفرعي، وضم مجموعة من الأبحاث والدراسات التي أعاد الكاتب صياغتها، موضحا أنه لا يمكن لأي ثقافة حية أن تعيش خارج السؤال.
 
وتبدو مجموعة المقالات والدراسات التي تستغرق الجزء الأول من الكتاب وكأنها  استمرار لما ورد من أفكار في كتابه السابق "عين السراب"، وفيها يؤكد مخلوف على تراجع دور الثقافة لأن تقويم الإبداع بات -في رأيه- يخضع للقيمة المادية، فثمة تسليع  للإبداع وطرد للإبداع الجاد والمتين من جنة التسويق.
 
ويحمل مخلوف خاصة في الفصل الأول من كتابه على الشاشة الصغيرة، مؤكدا خطرها ومستشهدا بعالم الاجتماع الفرنسي الراحل بيار بورديو ليؤكد أن الشاشة الصغيرة تعزز الميل إلى الإبداعات السهلة مع ما تفرضه من ابتذال وسطحية، ذاهبا إلى أبعد من ذلك وهو عولمة الابتذال.
 
وفيما يمكن اعتباره جزءا ثالثا للكتاب يقوم عيسى مخلوف بمراجعة كتابات أدباء من أميركا اللاتينية مثل بورخيس وفوينتيس وأستورياس وغارثيا مركيز وغيرهم من المتحدرين من أصل عربي الذين تروي مجمل كتاباتهم انطلاقا من واقع محدد ما  يتجاوز المكان والزمان.
 
والهدف من هذه المراجعة ليس فقط البحث عن الخصوصية العربية في نتاج أدباء منحدرين من أصل عربي، بل كذلك وفي المقام الأول الكشف عن بعض أوجه هذا الأدب ومساره والموقع الذي يحتله في خريطة الأدب الأميركي اللاتيني.
 
ويلحظ مخلوف مفارقتين أساسيتين في أعمال هؤلاء، قائلا "نادرا ما نعثر في نتاجات الأدباء المنحدرين من أصل عربي على مرجعية أدبية تجد جذورها في الموروث الثقافي العربي على عكس الأدباء الأميركيين اللاتينيين"، أما المفارقة الثانية فتكمن في كون نتاجات هؤلاء غير مترجمة إلى العربية رغم  ترجمتها إلى عدد من اللغات.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة