صحيفة إيرانية: بوش أقل الرؤساء الأميركيين شأنا   
الأحد 1429/1/13 هـ - الموافق 20/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:09 (مكة المكرمة)، 10:09 (غرينتش)

فاطمة الصمادي-طهران
وصفت الصحافة الإيرانية اليوم الأحد الرئيس الأميركي جورج بوش بأنه الأقل اعتبارا بين الرؤساء الأميركيين، وتحدثت أخرى عن العلاقة بين فشل جولته الأخيرة واستقالة نيكولاس بيرنز، ونشرت ثالثة مقابلة مع عمر أسامة بن لادن عبر فيها عن وجود طرق أخرى غير طرق والده للدفاع عن الإسلام.

"
بوش ومساعدوه عادوا من الشرق الأوسط بأياد فارغة، ليسجل التاريخ أنه الرئيس الأقل شأنا بين رؤساء الولايات المتحدة
"
جمهوري إسلامي
بوش الأقل قدرا
حملت صحيفة جمهوري إسلامي افتتاحية بعنوان "بوش الأقل قدرا في تاريخ أميركا" وقالت إن جولته الأخيرة في الشرق الأوسط أثبت تعاظم نفور وكراهية شعوب المنطقة لسياسة الولايات المتحدة ورئيسها الذي وصفته بأنه "قليل القيمة".

وأضافت جمهوري إسلامي أن ردود الأفعال العربية المعارضة لدعوة بوش الصريحة إلى عزل إيران تظهر ما وصلت إليه مكانته من تراجع، خاصة أن زيارات كوندوليزا رايس وروبرت غيتس المكثفة لم تفلح في تحضير المنطقة لنتائج تحقق بعض التقدم لبوش.

وأشارت افتتاحية الصحيفة إلى تهافت قناعة سادت العالم على مدى عقود، بأن رئيس أميركا إذا أراد شيئا فلا بد أن يتحقق، إذ جاء بوش ليسجل الفشل تلو الآخر، وليهز القناعة السابقة.

ورأت أن المضمون الجديد هو أن الرئيس الأميركي وصل إلى "ذروة فقدان الوزن والتأثير السياسي" بشكل لم يشهده تاريخ السياسة الخارجية الأميركية.

وأوضحت جمهوري إسلامي أن حالة "فقدان القيمة" هذه وصلت إلى الأوساط الصهيونية، رغم الخدمات الجليلة التي قدمها لهم بوش، إذ حذر وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك من أفول قدرة بوش، وما يمكن أن يتركه ذلك من آثار وخيمة على مكانة إسرائيل في العالم، ودعا إلى تهيئة أرضية أخرى للعمل مع الرئيس الأميركي القادم.

ورافق دعوة باراك هذه تقرير أصدره اللوبي الصهيوني في أميركا يحذر فيه من الأضرار القادمة التي قد تلحق بإسرائيل فيما تبقى من فترة رئاسة بوش.

وخلصت الصحيفة إلى أن بوش ومساعديه عادوا من الشرق الأوسط بأياد فارغة، ليسجل التاريخ أنه الرئيس الأقل شأنا بين رؤساء الولايات المتحدة.

ما وراء الاستقالة
صحيفة رسالت خصصت "مذكرة اليوم" لموضوع استقالة نيكولاس بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية، وقالت إنها استقالة "قابلة للتأمل" في إشارة إلى الدور المحوري الذي لعبه بيرنز في محادثات مجلس الأمن المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني وفرض عقوبات على طهران.

وبينت رسالت أن الاستقالة لو حدثت في الفترة من 2002-2006 لكان من الممكن إرجاعها إلى اللوبي المخفي في علاقات التجاذب بين المحافظين الجدد والجمهوريين التقليدين، لكن الاستقالة اليوم تقرأ بشكل آخر.

ولفتت الصحيفة النظر إلى زيارة بوش الفاشلة للشرق الأوسط، وقالت إن الجمع ظاهريا بين الأمرين قد يكون بعيدا، ولكن تحليل نتائج الزيارة وما رافقها يؤكد على العلاقة المحورية بين الزيارة والاستقالة.

وبينت رسالت أن الكل وجه الضربات والانتقادات لبوش من داخل الشرق الأوسط وخارجه، مشيرة إلى أن الرسالة في الوطن العربي كانت واضحة تبرز مدى الكراهية التي يحملها الناس للرئيس الأميركي وسياساته.

"
الصحف العربية حتى تلك المعروفة بخطها الرسمي وصداقتها لواشنطن، تلقي بشكوك كبيرة بشأن مصداقية الرئيس الأميركي في موضوع إقامة الدولة الفلسطينية
"
رسالت
ونبهت الصحيفة إلى ظهور تعليقات في الصحف العربية حتى تلك المعروفة بخطها الرسمي وصداقتها لواشنطن، تلقي بشكوك كبيرة بشأن مصداقية الرئيس الأميركي في موضوع إقامة الدولة الفلسطينية.

وفي داخل أميركا ارتفعت الأصوات المنتقدة لبوش بشدة، وتساوى في ذلك مرشحو الحزبين الديمقراطي والجمهوري للانتخابات الأميركية القادمة.

وختمت افتتاحية رسالت بالقول إن الجدل يتعالى بشأن فشل السياسة الخارجية الأميركية، مؤكدة أن استقالة بيرنز واحدة من التجليات العلنية لذلك.

بن لادن الابن
صحيفة همشهري أبرزت خبرا عن مقابلة أجرتها وكالة الأنباء النمساوية مع عمر أسامة بن لادن، عبر فيها عن رغبته في أن يكون "سفير صلح بين الإسلام والغرب".

وقال خبر همشهري إن عمر وإن كان رفض إعلان إدانة صريحة لما يقوم به والده إلا أنه أكد وجود "طرق أفضل للدفاع عن الإسلام".

وأضاف عمر بن لادن أن "الغرب يرى العرب، وخاصة عائلة وأبناء بن لادن إرهابيين، وهذا وهم يجب تغييره".

وقالت همشهري إن الشاب الذي يشبه والده كثيرا بقي في معسكر تابع للقاعدة في أفغانستان حتى العام 2002، ولكنه ترك والده وعاد إلى السعودية بعد أن وصل إلى قناعة بأن "أفغانستان ليست الطريق الصحيح".

وينوي عمر أن يقطع برفقة زوجته على صهوة حصانه مسافة خمسة آلاف كيلومتر في شمال أفريقيا لتبليغ "رسالة صلح بين الإسلام والغرب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة