تزايد ملحوظ لمعدلات الحياة عالميا   
الجمعة 1434/2/1 هـ - الموافق 14/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:17 (مكة المكرمة)، 7:17 (غرينتش)

كشفت أكبر دراسة موسعة عن العبء العالمي للأمراض أن متوسط العمر المتوقع حول العالم يتزايد بشكل ملحوظ، حيث يعيش الرجال 11 سنة أطول والنساء 12 سنة مقارنة بالعقود الأربعة الماضية، ومع ذلك هناك مشاكل صحية مصاحبة لذلك.

وأسفر البحث الذي استغرق خمس سنوات وشمل خمسمائة شخص، عن أشمل وأطمح قاعدة بيانات للصحة العالمية. وتظهر الدراسة تغيرات كبيرة منذ سبعينيات القرن الماضي، إضافة إلى انخفاض سريع في الوفيات من الأمراض المعدية وسوء التغذية، والتحسن الكبير في بقاء الأطفال الصغار على قيد الحياة.

يشار إلى أن معظم الوفيات في العالم تنجم حاليا عن أمراض القلب والسكتة الدماغية والتي قتلت نحو 12.9 مليون شخص عام 2010.

ويعتبر ارتفاع ضغط الدم أكبر عامل خطر للوفاة اليوم، حيث إنه مسؤول عن 9.4 ملايين حالة وفاة و7% من الإعاقة، يليه التدخين الذي تسبب في 6.3 ملايين حالة وفاة. أما الخمر فيأتي في المرتبة الثالثة حيث إنه مسؤول عن خمسة ملايين حالة وفاة في جميع أنحاء العالم، لكنه يعد مشكلة كبيرة في أوروبا الشرقية لأنه يتسبب في ربع الوفيات هناك.

الكسل البدني والحمية الغذائية وخاصة تلك التي بها مستويات عالية من الصوديوم أو الملح ومستويات منخفضة من تناول الفاكهة، كانا مسؤولين عن 12.5 مليون حالة وفاة

والكسل البدني والحمية الغذائية -وخاصة تلك التي بها مستويات عالية من الصوديوم أو الملح ومستويات منخفضة من تناول الفاكهة- كانا مسؤولين عن 12.5 مليون حالة وفاة.

ورغم إطالة الأعمار فإن القضية الأكبر للإنسان قد تكمن في الإعاقة. ومع أننا نعيش حياة أطول فإننا لسنا بالضرورة نتمتع بسنوات أكثر من الصحة. ففي العقدين الماضيين حتى عام 2010 تزايد متوسط العمر المتوقع للرجال بـ4.7 سنوات، وبـ5.1 سنوات للنساء، لكن السنوات الإضافية من الصحة الجيدة كانت 3.9 سنوات فقط للرجال وأربع للنساء، مما يشير إلى أن المرض والإعاقة يشددان وطأتهما على حياتنا أكثر مما كانا قبل عشرين سنة. وأكبر المشاكل كما أفادت الدراسة، هي الأمراض العقلية ومنها القلق والآلام العضلية الهيكلية وفقدان البصر والسمع.

وذكرت الدراسة أن النساء في أربع دول هي اليابان وسنغافورة وكوريا الجنوبية وإسبانيا لديهن معدلات حياة أكبر من 70 سنة، لكن الرجال لا يتمتعون بنفس طول الحياة الصحية، باستثناء أفغانستان والأردن ومالي حيث يعمر الرجال في صحة جيدة أطول من النساء. ومعدلات حياة النساء اليابانيات هي الأطول إذ يعشن نحو 86 سنة، بينما الرجال هم الأطول عمرا في إيسلندا، حيث متوسط العمر المتوقع لديهم هو 80 سنة.

وتظهر هذه النتائج أن الذين يعيشون حياة أطول ولكن في صحة تزداد سوءا، يمكن أن تثير إعادة التفكير ليس فقط في توقعاتنا، ولكن أيضا في الطريقة التي تعمل بها كل الأنظمة الصحية.

وقال الدكتور كريستوفر موراي مدير معهد مقاييس الصحة والتقييم بجامعة واشنطن الأميركية التي قادت البحث، "نكتشف أن فئة قليلة جدا من الناس تعيش في عافية تامة، وأنهم مع تقدم العمر تتراكم لديهم حالات صحية. وعند مستوى فردي، هذا يعني أننا ينبغي أن نعيد معايرة شكل الحياة التي ستكون لنا في سن السبعين والثمانين. كما أن لهذا تضمينات عميقة للأنظمة الصحية عند تحديدها للأولويات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة