قوات روسية للدفاع والتخطيط بجبهات حماة   
الخميس 1436/12/18 هـ - الموافق 1/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 23:06 (مكة المكرمة)، 20:06 (غرينتش)

محمد الناعوري-حماة

أصبح وجود القوات الروسية في سوريا أمرا واقعا، حيث أفادت مصادر معارضة بأن موقع تمركزهم الأساسي في اللاذقية (غرب)، وخصوصا في مطار حميميم العسكري, كما بدأ النظام باستقدام عدد من القوات الروسية إلى مطار حماة العسكري الشديد التحصين بسبب موقع حماة الإستراتيجي (وسط).

ولاحظ سكان حي البعث الملاصق لمطار حماة تحركات جديدة، وأكد الناشط أبو زياد للجزيرة نت أن منزله يطل على المطار بما يسمح له برصد إنشاء منازل جاهزة وكبيرة هناك، مضيفا أنه لاحظ وصول طائرات من طراز "يوشن" وهي محملة بالعديد من الجنود.

إشراف وتخطيط
بدوره، أفاد ضابط يعمل داخل مطار حماة ويدعى أبو نضال بأن النظام بدأ باستقدام عناصر روسية وجهز لهم ثكنات خاصة داخل المطار، وأنه تم جلب رادارين روسيين متطورين معهم لرصد خطوط الجبهات.

وعن مهمة هذه القوات، أشار أبو نضال إلى أنها ستتولى مهمة الدفاع عن المدينة في حال حصول أي هجوم عليها، ومهمة الإشراف على جبهات ريف حماة وخاصة سهل الغاب، حيث ستكون بمثابة الخط الثاني على الجبهة الذي يتولى الرصد وإدارة تحركات القوات المقاتلة، دون تدخل مباشر على الأرض.

وأضاف للجزيرة نت أن من بين العناصر الروس ضباطا بخبرات عالية، لذا فإن أعدادهم ليست كبيرة وتتراوح بين 150 و200 عنصر، حيث تتلخص مهمتهم في إدارة المعارك.

وأبدى أبو نضال انزعاجه من وجود هذه القوات لكونها تحظى باهتمام كبير من قبل النظام، لافتا إلى أن الضباط الروس يسكنون في منازل فخمة لا يحلم أي ضابط سوري بالسكن فيها، على حد تعبيره.

وحسب تحليل أبو نضال، فلن يشكل وجود هذه القوات فارقا كبيرا على الأرض بسبب صعوبة طبيعة المعارك التي تشبه حرب العصابات، مؤكدا أن الرادارات مختصة برصد الآليات الثقيلة أو الطيران وأنه لا يتم الاعتماد عليها بشكل كبير. لكنه رأى أن الروس قد يقدمون خدمة من ناحية التخطيط، فمعظم القوات المؤيدة للنظام تضم متطوعين وتنقصهم الخبرة.

طائرات روسية تم رصدها في أجواء ريف حماة (ناشطون)

تفاؤل المعارضة
وعلى الجهة المقابلة، قال القيادي في "لواء جند الله" أبو حذافة للجزيرة نت إنه شاهد منذ عدة أيام توجه أرتال عسكرية تصحبها آليات متطورة باتجاه سهل الغاب، مرجحا أن فيها ضباطا روسا، معتبرا ذلك دلالة على أن هذه القوات بدأت تدخل في المعارك بشكل مباشر.

ورأى أبو حذافة أنه لن يكون لهذا التدخل دور كبير، مضيفا أن "النظام استخدم كل ضباطه وخبرائه واستعان علنا بالإيرانيين وحزب الله ولم يفده ذلك إلا بإطالة المعارك".

واعتبر أن الاستعانة بالروس كعناصر مقاتلين على الأرض دليل على ضعف النظام، مؤكدا أن مقاتلي المعارضة لم يعودوا يهتمون لجنسية من يقاتلون، فهم يدافعون عن أنفسهم بعد أن لم يعد لديهم خيار آخر، حسب قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة