خاتمي يشارك في محادثات حول بحر قزوين بتركمانستان   
الجمعة 1422/6/5 هـ - الموافق 24/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمد خاتمي
أعلن مصدر مسؤول في حكومة تركمانستان أن الرئيس الايراني محمد خاتمي وافق على حضور اجتماع في عشق آباد في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل بشأن اقتسام ثروات بحر قزوين. وتبحث القمة الخلافات المتصاعدة بين الدول الخمس المطلة على البحر بشأن تقسيم ثرواته من الغاز والنفط.

ووافق خاتمي على حضور القمة المقررة في اتصال هاتفي مع رئيس تركمانستان صابر مراد نيازوف. وتضم القمة رؤساء كل من روسيا وأذربيجان وإيران وتركمانستان وكزاخستان.

وستكون زيارة خاتمي إلى عشق آباد الأولى التي يقوم بها خاتمي لدولة أجنبية منذ إعادة انتخابه رئيسا لإيران في يونيو/ حزيران الماضي. ومن المتوقع أيضا أن يوقع خاتمي اتفاقا خلال الزيارة لزيادة إمدادات الغاز لتركمانستان. يشار إلى أن بحر قزوين يحتوي على احتياطيات ضخمة من النفط والغاز لكن يحول دون تطويرها تجاريا عدم توصل الدول الخمس المطلة عليه لاتفاقية لاقتسامه في ما بينها.

ومازال وضع بحر قزوين محكوما باتفاقية وقعت عام 1970 بين الاتحاد السوفياتي سابقا وإيران. لكن تلك الاتفاقية عفا عليها الزمن الآن بعد ظهور ثلاث دولة مستقلة ترغب كلها في استغلال موارد بحر قزوين النفطية. وتشير التقديرات المبدئية إلى أن بحر قزوين يحوي 200 مليار برميل من النفط الخام
و600 تريليون سنتيمتر مكعب من الغاز الطبيعي. ويرفض الرئيس الإيراني محمد خاتمي التراجع عن موقف بلاده بشأن ضرورة تقسيم الثروات في قزوين بصورة متساوية بين الدول الخمس التي تطل عليه.

ولم يبد الرئيس الإيراني حتى الآن أي استعداد لقبول حلول وسط أو صيغة توفيقية تتماشى أيضا مع رغبات الدول الأربع الأخرى. ويؤكد المراقبون أن الصيغة التي تتبناها كل من روسيا وأذربيجان وتركمانستان وكزاخستان تنص على تقسيم ثروة النفط والغاز في البحر بنسب تحدد بناء على طول سواحل كل دولة.

ووفق هذا التقسيم فلن تحصل إيران إلا على 13% فقط من إجمالي هذه الثروات مقابل 20% إذا تم إقرار طلبها بتقسيم هذه الثروات بالتساوي بين الدول الخمس.

وأدى الخلاف إلى تصاعد التوتر في يوليو/ تموز الماضي بين إيران وأذربيجان بسبب التنقيب عن النفط في السواحل الجنوبية للبحر. وأجبرت سفينة حربية إيرانية سفينة تابعة بشركة بريتيش بتروليوم (BP) البريطانية تعمل لحساب أذربيجان على مغادرة موقع عملها في بحر قزوين بزعم انتهاكها للمياه الإقليمية الإيرانية. وأعلنت الشركة آنذاك أنها علقت أبحاثها لحين حل النزاع الحدودي بين الجانبين ولكنها عادت للتنقيب أوائل أغسطس/ آب الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة