الحكم بسجن عضو إصلاحي بالمجلس المحلي لطهران   
الاثنين 1422/5/24 هـ - الموافق 13/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمد خاتمي يحيط به البرلمانيون في طهران لتهنئته عقب أدائه القسم رئيسا للبلاد (أرشيف)

أصدرت محكمة إيرانية حكما بالسجن على المحامي الإصلاحي علي زاده طباطبائي بتهمة سب وقذف رئيس مخابرات الشرطة السابق محمد رضا نجدي. في غضون ذلك تعرض الرئيس الإيراني محمد خاتمي لانتقادات من أنصاره الإصلاحيين بسبب التشكيل الوزاري الجديد.

ويتولى طباطبائي الدفاع عن مجموعة من مسؤولي البلديات الإصلاحيين السابقين في دعوى قضائية ضد محمد رضا نجدي بتهمة تعذيبهم خلال فترة اعتقالهم بتهمة الفساد.
وذكرت مصادر صحفية أن محاكم طهران قضت بسجن المحامي الإصلاحي ثمانية شهور وتغريمه 500 دولار بعد إدانته بتهمة تشوية سمعة رئيس مخابرات الشرطة السابق.

ويشغل المحامي زاده أيضا منصبا في المجلس المحلي للعاصمة طهران. وكانت قضية التعذيب قد أثارت جدلا واسعا بشأن حملة الاعتقالات التي شملت منذ شهور بعض كبار مسؤولي البلديات الإصلاحيين بتهمة الفساد. وعقب صدور أحكام بالسجن على بعض المتهمين والإفراج عن آخرين ووضعهم قيد التوقيف الاحتياطي رفعوا دعوى ضد رضا نجدي اتهموه فيها بتعذيبهم بوحشية. وقد تمت تبرئة نجدي من هذه التهم رغم نقله من منصبه.

انتقادات الإصلاحيين
في غضون ذلك توالت ردود أفعال الأوساط السياسية في إيران على التشكيل الوزاري الجديد للرئيس الإيراني محمد خاتمي. فقد أعرب الجناح المتشدد فى التيار الإصلاحي عن خيبة أمله من التشكيلة الجديدة التى أعلنها الرئيس خاتمي معتبرين أنها ليست حكومة إصلاحية. وهدد بعض النواب في تصريحات نقلتها الصحف برفض التشكيل الجديد عند التصويت عليه فى مجلس الشورى.

وقد اعترض الإصلاحيون في البرلمان الإيراني على لائحة الوزراء التى تقدم بها رئيس الدولة معربين عن تخوفهم من أن تكون نتيجة تسوية فرضتها ضغوط المحافظين المتشددين. وقال رئيس لجنة الإصلاحيين البرلمانية وزعيم جبهة المشاركة محمد نعيمي بور إن التغيير المتوقع في مناصب الوزراء كان متوقعا في 50 % من المناصب ولكنه لم يتعد 30%.

وأشارت مصادر صحفية إلى تردد شائعات بأن خاتمي تعرض لضغوط الأحزاب التي تطالب بتمثيلها في الحكومة بما يتناسب مع تأييدها للرئيس خلال الحملة الانتخابية. وأضافت المصادر أن الجناح المسمى بصقور الإصلاحيين يرون أن خاتمي لم يلتزم بوعوده الانتخابية في مواصلة الإصلاحات بقوة أكبر.

وقال عبد الرحمن تاج الدين نائب أصفهان في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية "إنني أشعر بالأسف لأن هذه الحكومة لم تكن على مستوى تطلعات ومطالب الناس".
وفي هذا الإطار حذرت صحيفة حيات نو (الحياة الجديدة) الإيرانية من أن الثقة في مجلس الشورى ليست مضمونة للحكومة الجديدة.

وأشارت عضو مجلس الشورى النائبة جميلة كاديوار إلى أن الوزراء ليسوا في مستوى تطلعات النواب معتبرة أن اللائحة تبين أن هناك نقصا في الشخصيات ذات الكفاءة. ويتعين على مجلس الشورى المكون من 290 مقعدا الموافقة على التشكيل الجديد خلال مناقشات تبدأ يوم الأحد المقبل.

ويجري المجلس في البداية مناقشة بشأن التشكيل الوزاري بشكل عام قبل التصويت على الثقة بكل وزير على حدة. وقال برلمانيون أكثر تشددا إنهم لن يصوتوا لصالح كثير من ترشيحات خاتمي وبينها وزارات مهمة مثل النفط والاقتصاد والخارجية.

يشار إلى أن تشكيلة الحكومة الجديدة لم تشتمل على أسماء نواب الرئيس الستة الذين سيعينون لاحقا. وأبقى خاتمي على الحقائب الرئيسية كما هي خصوصا الخارجية, والاستخبارات والداخلية, والدفاع, والنفط. وضمت التشكيلة بالمقابل ستة وزراء جدد (الصحة والاقتصاد والعمل والنقل والتعاون والتربية الوطنية) لكنها خلت من أي امرأة كما كان طالب العديد من النواب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة