الروائح العطرية قد تحمي الرئتين من التلف   
الخميس 1423/8/25 هـ - الموافق 31/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يبدو أن الروائح العطرية لا ترفع المعنويات وتهدئ الأعصاب فحسب, بل قد تحقق أثرا وقائيا مضادا للأكسدة يحمي الرئتين والمجاري التنفسية من التلف أيضا.

ففي أحد الأبحاث الطبية التي قام بها العلماء بجامعة كاليفورنيا الأميركية, اقترح أن بعض الروائح العطرية قد تعمل كالمواد المضادة للأكسدة المفيدة الموجودة في الخضراوات والفواكه, حيث يساعد شم هذه الروائح في منع حدوث التلف الأوكسجيني المسبب للأمراض.

وقد عرف الإنسان الآثار الإيجابية للروائح منذ آلاف السنين. وأصبح العلاج العطري شائعا بعد أن توصل العلماء إلى فهم أعمق لآلية عمل الرائحة, بدءاً من خلايا الإحساس في الأنف ووصول المعلومات إلى المناطق الدماغية المسؤولة عن معالجتها.

وبعد استخلاص 30 مادة كيميائية من عشرة نباتات تبعث روائح مختلفة، وجد العلماء أن مستويات المواد المضادة للأكسدة في فول الصويا وحبوب اللوبياء وأوراق الأوكالبتوس وأنواع مختلفة من التوابل كالزعتر والروزماري والبابونج والقرفة والريحان, مشابهة لتلك الموجودة في فيتامين E.

وأوضح الخبراء أن مضادات الأكسدة تمنع حدوث أنواع معينة من التلف الخلوي الناتج عن جزيئات الشوارد الحرة الضارة, المتشكلة بسبب التعرض لدخان التبغ وبعض الكيماويات البيئية.

وأشار هؤلاء إلى أن الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة تساعد أيضا في تدمير الشوارد الحرة المؤذية، مما يقلل خطر الإصابة بالأمراض الخطرة كالسرطان والأزمات القلبية والسكتات الدماغية. وأكدوا على الحاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات لتحديد مواد الرائحة التي تؤثر إيجابيا على الجسم, فيمكن استخدامها لعكس الآثار المدمرة للتبغ عند الوجود في غرف تعج بالمدخنين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة