فعاليات ألمانية تذكر بضحايا اليمين   
الأحد 1433/1/2 هـ - الموافق 27/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 6:52 (مكة المكرمة)، 3:52 (غرينتش)
ألمان وأتراك وأجانب شاركوا في الفعالية (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

شارك سياسيون ومئات المواطنين الألمان والأتراك والأجانب في وقفة صامتة جرت بعد ظهر السبت أمام بوابة براندنبورغ التاريخية في العاصمة برلين، إحياء لذكرى ضحايا التيارات اليمينية المتطرفة من الأجانب والألمان خلال السنوات الماضية، وتعبيرا عن التضامن مع أسرهم وذويهم.

وأقيمت هذه الفعالية تحت عنوان "صمت ضد الصمت" ومثلت واحدة من فعاليات مماثلة شهدتها عشر مدن ألمانية في نفس اليوم، وجاءت بعد إعلان الرئيس الألماني كريستيان فولف إقامة احتفال دولة في فبراير/شباط القادم للتذكير بثمانية أتراك ويوناني وشرطية ألمانية، وجه الاتهام بقتلهم إلى خلية يمينية متطرفة ضبطتها الشرطة قبل أسبوعين في مدينة تسفيكاو شرقي ألمانيا.

وقال منظمو الوقفة في بيان الدعوة إليها على شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، إنها تهدف إلى استنهاض الأغلبية الصامتة في المجتمع الألماني لسد كافة المنافذ أمام العنصرية.

وذكروا أن الوقفة تهدف كذلك إلى "إعادة الاعتبار لضحايا خلية تسفيكاو بعد فشل الشرطة في التوصل إلى قاتليهم طوال السنوات الماضية".

جانب من الفعالية (الجزيرة نت)

مسميات وورود 
واستنكر منظمو الفعالية "إطلاق وسائل إعلام ألمانية وصف قتل الأرجوحة على جريمة قتل الصيدلانية المصرية مروة الشربيني على يد متطرف يميني من أصل روسي مطلع يوليو/تموز 2009، بعد رفض الجاني لعب طفل الضحية حينذاك بأرجوحة في حديقة عامة، وتسميتها جرائم خلية تسفيكاو باسم قتل الشاورمة بسبب امتلاك بعض القتلى لمطاعم شاورمة".

واعتبروا أن هذه الأوصاف "تحمل نزعة عنصرية وتعكس استخفافا بجرائم القتل وأرواح الضحايا".

ووضع المشاركون في الوقفة ورودا بيضاء على مجسمات صغيرة حملت أسماء الضحايا العشرة للخلية اليمينية المضبوطة في تسفيكاو، معبرين بذلك عن ردهم الاعتبار لهم وتضامنهم مع ذويهم.

كما وضعوا ورودا أخرى حمراء مذكرين ومنددين بالمذبحة التي ارتكبها المتطرف اليميني أندريس بريفيك في العاصمة النرويجية أوسلو في يوليو/تموز الماضي وقتل فيها 76 شخصا.

وقال عضو البرلمان المحلي لولاية العاصمة الألمانية برلين عن حزب الخضر أوزغان موتلو الذي شارك في الوقفة الصامتة أمام بوابة براندنبورغ "إن سلسلة جرائم القتل التي ارتكبتها خلية تسفيكاو، كان يمكن الحيلولة دون وقوعها لو قامت الأجهزة الأمنية بدورها كما ينبغي في مكافحة اليمين المتطرف".

واعتبر موتلو في تصريح للجزيرة نت أن كشف غموض جرائم القتل التي نفذتها الخلية اليمينية وأسباب فشل هيئة حماية الدستور (أمن الدولة) في منعها، سيساعد في إعادة ثقة المواطنين بالأجهزة الأمنية.

ومن جانبه قال رئيس مجلس الجالية التركية في ألمانيا كينان قولاط إن التصدي لانتشار التوجهات اليمينية المتطرفة في المجتمع الألماني مسؤولية سياسية وأمنية ومجتمعية مشتركة.

ورأى في تصريح للجزيرة نت "أن الأتراك والأجانب مطالبون برفع صوتهم ضد العنصرية، والتعاون مع باقي مكونات المجتمع الألماني -الذين هم جزء منه- في إنجاز مشروع مشترك يقوم فيه كل بدوره في مكافحة اليمين المتطرف".

الرئيس الألماني أعلن إقامة احتفال دولة لإحياء ذكرى ضحايا اليمين (الأوروبية-أرشيف)
احتفال دولة
وكان الرئيس الألماني كريستيان فولف قد اعتبر خلال استقباله بالقصر الجمهوري في برلين أسر ضحايا خلية تسفيكاو "أن إقامة احتفال دولة لإحياء ذكرى هؤلاء الضحايا في فبراير/شباط القادم سيعبر بقوة عن التماسك الشعبي، ووقوف المجتمع والدولة الألمانيين مع أسر الضحايا في محنتهم".

ولقي إعلان فولف تأييدا من كافة الأحزاب السياسية الألمانية ومن المجلس الأعلى للمسلمين والمجلس المركزي لليهود.

وفي سياق الجدل الدائر بعد اكتشاف سلسلة جرائم خلية "الأساس القومي الاشتراكي" النازية، أظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة زد.دي.أف التلفزيونية  تأييد 77% من المواطنين الألمان ومعارضة 19% لحظر الحزب القومي اليميني.

وأيد 59% ورفض 23% من المستطلعين صحة الاتهامات الموجهة للأجهزة الأمنية بالفشل في مواجهة اليمين المتطرف بسبب تركيزها على مواجهة تيارات أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة