مانديلا يدعو لتقديم مساعدات عاجلة إلى بوروندي   
الاثنين 1421/9/16 هـ - الموافق 11/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نيلسون مانديلا
دعا رئيس جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا المجتمع الدولي لتعزيز عملية السلام في بوروندي، والإسراع في استئناف تقديم المساعدات المالية لهذه الدولة الأفريقية بعد سبع سنوات من الحرب الأهلية. جاء ذلك لدى افتتاحه مؤتمر باريس للدول المانحة. 

وشن منديلا في خطابه أمام المؤتمر -الذي غاب عنه الرئيس الفرنسي جاك شيراك لانشغاله في القمة الأوروبية - حملة عنيفة على جماعات المتمردين الذين لم يوقعوا على اتفاق السلام لإنهاء الحرب في بوروندي، واتهمهم بالتلاعب بمصير البلاد.

وكانت اتفاقية السلام قد وقعت في مدينة أروشه التنزانية في أغسطس/ آب من العام الماضي.

وقال منديلا الذي تولى الوساطة بين الأطراف في بوروندي العام الماضي عقب وفاة الرئيس التنزاني السابق جوليوس نيريري "ما أريد أن أقوله إن المتمردين ليسوا مناضلين حقيقيين, إن مهاجمة المواطنين الأبرياء والعزل عمل جبان".

وطالب تلك الجماعات بالانضمام إلى مسيرة السلام التي تحظى بدعم وثقة المجتمع الدولي أو إعلان فشلهم، وأكد أن التقدم في البلاد لن ينتظر موافقة هذه الجماعات المتمردة.

وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد دعا إلى مؤتمر باريس بناء على طلب مانديلا، في إطار الجهود التي يبذلها الزعيم الأفريقي لتقديم مساعدات تبلغ 1,5 مليار دولار، تباطأت الدول المانحة في تقديمها منذ اندلاع الحرب الأهلية في بوروندي.

وأعرب كاليستو مادافو نائب رئيس البنك الدولي عن أمله في أن يسفر اجتماع باريس عن قطع وعد على الأقل بتقديم 350 مليون دولار هذا العام.

ويشارك في المؤتمر الذي يستمر يومين مسؤولون من أوروبا واليابان والولايات المتحدة، إضافة إلى ممثلين عن الأمم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

يذكر أن الحرب الأهلية اندلعت في بوروندي بين الجيش الذي تسيطر عليه قبيلة التوتسي والمتمردون من قبيلة الهوتو، عقب اغتيال التوتسي أول رئيس منتخب من قبيلة الهوتو عام 1993.

وقد أسفرت هذه الحرب عن مقتل أكثر من مئتي ألف شخص، في بلد يعاني من انهيار اقتصادي ويفتك بشعبه وباء الإيدز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة