واشنطن تتهم موسكو بزيادة الدعم للأسد   
الخميس 27/4/1435 هـ - الموافق 27/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 10:40 (مكة المكرمة)، 7:40 (غرينتش)
كيري (يسار) حث مرارا روسيا على تبني موقف أقل تأييدا للنظام السوري (الفرنسية-أرشيف)

اتهم وزير الخارجية الأميركي جون كيري روسيا بزيادة دعمها للرئيس السوري بشار الأسد في الصراع الجاري بسوريا, واستبعد دعما عسكريا للمعارضة السورية, بينما رأت تركيا أن هذا الصراع يهدد كل الدول.

وقال كيري في مقابلة مع محطة "إم إس إن بي سي" التلفزيونية الأميركية مساء أمس إنه لا يرى أن مساعدة موسكو للأسد أمر بناء للجهود المبذولة لحمله على تغيير رأيه ولأن يقرر أن عليه التفاوض بحسن نية، من دون أن يوضح ما إذا كان هذا الدعم عسكريا أم سياسيا.

وأضاف أنه سيلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف بالسادس من الشهر المقبل في روما على هامش اجتماع حول ليبيا.

ودافع الوزير الأميركي عن تفضيل بلاده خيار الدبلوماسية بسوريا, وتحدث عن مخاطر تحيق باستخدام القوة من قبل واشنطن في سوريا، وقال إن المفاوضات وتسوية الأزمات لا تتم في وقت قصير, مذكرا بالوقت الذي استغرقته المفاوضات لإنهاء أزمتي فيتنام والبوسنة.

أوباما هدد في أغسطس/آب الماضي باستخدام القوة ضد سوريا لكنه تراجع (الأوروبيةأرشيف)

خيارات متعددة
وأشار كيري إلى أن الرئيس باراك أوباما يعيد باستمرار دراسة الخيارات المتوفرة في ما يتعلق بسوريا, وأنه لا يستبعد أي خيار, في إشارة على ما يبدو إلى القوة العسكرية.

وردا على سؤال عن ضغوط يمارسها نواب بالكونغرس من أجل تدخل أميركي في سوريا، قال كيري إن هناك قوانين يتعين احترامها, مشيرا إلى صعوبة التدخل دون قرار دولي.

وكان كيري قد اتهم روسيا عقب فشل الجولة الثانية من مؤتمر جنيف بسويسرا بأنها "تشجع مغالاة الأسد".

وفضلا عن التأييد السياسي, هناك تقارير تقول إن روسيا تزود سوريا بأسلحة مما ساعد قواتها على وقف تقدم المعارضة المسلحة في بعض الجبهات.

وكان أوباما لوح باستخدام القوة ضد نظام الأسد بعد الهجوم الكيميائي الذي قتل أكثر من 1400 شخص بغوطة دمشق في أغسطس/آب الماضي, لكنه عدل عن ذلك بعد موافقتها على نزع مخزونها الكيميائي.

يُشار إلى أن الجولة الثانية من المفاوضات بين وفدي النظام والمعارضة السوريين بمؤتمر جنيف2 انتهت منتصف هذا الشهر دون تحديد موعد لجولة ثالثة محتملة.

أوغلو دعا إلى إخراج كل المقاتلين الأجانب من سوريا (الفرنسية-أرشيف)

تهديد للجميع
وفي السياق نفسه, قال وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو إن الأزمة في سوريا تهدد كل دول المنطقة بسبب طبيعة النظام السوري ووجود عناصر مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة.

وقال أوغلو في مقابلة مع وكالة رويترز إن المشكلة ليست خاصة فقط بتركيا، وإنما للمنطقة وأوروبا بسبب وجود ما وصفها بجماعات إرهابية استغلت فراغا للسلطة تسببت فيه الطبيعة الشمولية لنظام الأسد.

وتابع أن الصراع في سوريا يمثل أيضا تهديدا للولايات المتحدة، واتهم النظام السوري بأنه لا يريد التوصل إلى اتفاق على تشكيل حكومة انتقالية, قائلا إن بقاء الأسد في السلطة لا يعني أنه نجح حيث إنه يستخدم كل الأسلحة في هذه الحرب.

كما اتهم الوزير التركي روسيا بمنع اتخاذ إجراء قوي ضد النظام السوري بمجلس الأمن الدولي, وبدعم دمشق بالأسلحة الثقيلة, قائلا إن من يدعمون الأسد بالسلاح يريدون حلا عسكريا لا سياسيا.

وشدد أوغلو على ضرورة إخراج كل المقاتلين الأجانب بمن فيهم عناصر حزب الله اللبناني من سوريا لخلق مناخ من الأمن يساعد على تسوية الأزمة في هذا البلد.

ودعمت تركيا -التي تستضيف سبعمائة ألف لاجئ سوري- المعارضة السورية, واتهمت مرارا الأسد بأنه سبب الأزمة المستمرة في سوريا منذ ثلاث سنوات.

وفي المقابل, تتهم دمشق حكومة رجب طيب أردوغان بفتح حدودها أمام المسلحين الذين يقاتلون ضمن من تصفهم بجماعات متشددة بسوريا, وهو ما ينفيه المسؤولون الأتراك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة