بيلاي بمهمة لجوبا وأموم سيعمل لوقف الحرب   
الجمعة 1435/6/25 هـ - الموافق 25/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:58 (مكة المكرمة)، 17:58 (غرينتش)

قال الأمين العام الموقوف للحزب الحاكم في جنوب السودان باقان أموم -في تصريحات للصحفيين عقب الإفراج عنه- إنه سيعمل مع الحكومة والمعارضة المسلحة لوقف الحرب التي وصفها بـ"اللعينة" وتحقيق السلام في البلاد، وقال إنه ورفاقه الذين أطلق سراحهم اليوم أبرياء من التهم الموجهة إليهم.

ووصف أموم قرار إطلاق سراحه بأنه خطوة استباقية من الحكومة لحفظ ماء وجهها بعد أن فشلت في تقديم الأدلة ضده، ووصف التهم الموجهة إليه بأنها ملفقة.

وكانت المحكمة الخاصة بجوبا قد شطبت تهم الخيانة العظمى والمشاركة في محاولة انقلابية ضد كل من أموم ونائب وزير الدفاع السابق مجاك أقوت ووزير الأمن القومي السابق أوياي دينق أجاك وسفير جوبا السابق بواشنطن أيزيكيل جاتكوث بعد تقدم وزير العدل فولينو واناويلا بحسب الصلاحيات الممنوحة له بطلب للمحكمة بإلغاء إجراءات الدعوى التي تقدمت بها الحكومة ضد المتهمين الأربعة.

ولم تسقط المحكمة التهم الموجهة لكل من زعيم المتمردين المسلحين نائب الرئيس السابق رياك مشار، ووزير البيئة السابق الفريد لادو قوري، إلى جانب تعبان دينق الحاكم السابق لولاية الوحدة النفطية.

المصالحة الوطنية
وقال رئيس المحكمة الخاصة جيمس الالا -خلال قراءته تفاصيل قرار المحكمة- إن محكمته قبلت بالطلب لإفساح المجال أمام القيادة السياسية للبدء في إجراءات الحوار الداخلي من أجل تحقيق المصالحة الوطنية في البلاد، وأضاف أن المحكمة قررت إطلاق سراح المتهمين الأربعة فوراً.

وقال مراسل الجزيرة نت مثيانق شريلو في جوبا إن ساحة المحكمة شهدت حضوراً كبيراً من قبل العشرات من المناصرين للمتهمين الأربعة المُفرج عنهم، وسط هتافات مؤيدة لهم وزغاريد من قبل النسوة.

المحكمة الخاصة قالت إنها قبلت طلب الإفراج عن المتهمين لإفساح المجال لتحقيق المصالحة الوطنية (الجزيرة)

يُذكر أن المحكمة الخاصة قد بدأت قبل نحو شهرين أولى جلساتها لمحاكمة المتهمين الذين نفوا صلتهم بالمحاولة الانقلابية، واعتبروا الاتهامات الموجهة إليهم "محاولة سياسية رخيصة للقضاء عليهم".

جهود أممية
من جهة أخرى أعلن مكتب المفوضة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي اليوم أنها ستتوجه إلى جنوب السودان الاثنين المقبل بعد موجة المجازر ضد المدنيين هناك.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية التابعة للأمم المتحدة سيسيل بويي للصحفيين إنه وفي أعقاب عمليات القتل التي جرت مؤخرا في بانتيو وبور بجنوب السودان، فإن المفوضة العليا ستتوجه إلى جوبا في مهمة مشتركة مع أداما دينغ المبعوثة الدولية الخاصة لمنع عمليات الإبادة.

وقالت بويي إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون طلب من بيلاي ودينغ التوجه إلى جنوب السودان في إطار جهود المنظمة الدولية لوقف النزاع في البلد المضطرب.

وكان المتمردون الذين يقاتلون بقيادة مشار قد اُتهموا بقتل مئات المدنيين في مدينة بانتيو النفطية، كما قامت مجموعة مسلحة موالية للحكومة بقتل عشرات المدنيين في هجوم على قاعدة تابعة للأمم المتحدة في مدينة بور تأوي آلاف اللاجئين الفارين من القتال.

وأسفرت المعارك التي اندلعت في 15 ديسمبر/كانون الأول الماضي في جوبا قبل أن تمتد إلى مناطق أخرى عن مقتل آلاف الأشخاص، كما أجبرت عشرات الآلاف على مغادرة منازلهم للبحث عن ملاجئ لهم في قواعد الأمم المتحدة.

وكان مجلس الأمن الدولي دعا الخميس إلى إجراء تحقيق عاجل في المذبحة التي قتل فيها مئات الأشخاص في بلدة بانتيو النفطية بجنوب السودان.

وأبدى المجلس استعداده لاتخاذ إجراءات إضافية إذا وقع مزيد من الهجمات على المدنيين، في إشارة ضمنية لعقوبات محتملة. وهددت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالفعل جنوب السودان بفرض عقوبات.

ودعا مجلس الأمن كلا من سلفاكير ومشار إلى التصريح علنا عن رفضهما لأي اعتداء على المدنيين والتعهد بمعاقبة المسؤولين عن العنف، والعودة إلى طاولة المفاوضات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة