قوات ليبية تصل أفريقيا الوسطى لدعم القوات الحكومية   
الاثنين 1422/8/19 هـ - الموافق 5/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قالت مصادر دبلوماسية إن تعزيزات ليبية وصلت اليوم إلى باتغي عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى، وذلك بعد ساعات من سيطرة قوات متمردة موالية لقائد الجيش المعزول على جزء من العاصمة.

وحسب المصادر التي طلبت عدم الإشارة إليها فإن نحو 80 جنديا ليبيا نزلوا من طائرة نقل عسكرية من طراز أنتينوف مع معدات عسكرية نهار اليوم في مطار بانغي.

ويأتي ذلك في أعقاب تبادل لإطلاق النار شهدته العاصمة مطلع الأسبوع الحالي عندما حاولت قوات الرئيس باتسيه أمس الأول السبت اعتقال الجنرال بوزيزيه الذي أعفي من منصبه الشهر الماضي.

وتواجه حكومة الرئيس أنج فليكيس باتسيه في أفريقيا الوسطى تمردا جديدا يقوده جنود موالون لقائد الجيش المعزول فرانسوا بوزيزيه الذي حاولت قوات تابعة للرئيس اعتقاله للتحقيق معه وذلك بعد عدة أشهر من إخماد محاولة انقلابية فاشلة في هذه الدولة الأفريقية.

وأثار إطلاق النيران مخاوف من إراقة مزيد من الدماء بعد مقتل العشرات خلال محاولة انقلاب فاشلة في مايو/ أيار الماضي.

وذكر شهود أن قوات بوزيزيه وضعت حواجز في طريق الاستقلال وهو الطريق الرئيسي الذي يصل بين شمالي المدينة وجنوبيها عند نقطة تبعد نحو ثلاثة كيلومترات من مقر إقامة باتسيه.

وأوضح الشهود أن وابلا من الأعيرة النارية أطلق في الساعات الأولى من صباح اليوم إلا أن الوضع هدأ بمرور الوقت.

ولم تسفر محادثات أجريت خلال اليومين الماضيين عن التوصل إلى اتفاق بيد أن مصادر دبلوماسية أفريقية في بانغي قالت إن هناك جولة أخرى من المحادثات تقرر إجراؤها مساء اليوم برعاية الجنرال لاميني سيسي ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في عاصمة أفريقيا الوسطى.

ورفض سيسي التعليق على المحادثات التي قال عنها دبلوماسيون إن بوزيزيه وممثلين من الحكومة سيحضرونها. وذكر دبلوماسيون أن بوزيزيه اختبأ في ثكنة تابعة للجيش في الأطراف الشمالية للمدينة وقال سكان إن الجنود الموالين له بسطوا سيطرتهم باتجاه الجنوب. ولم ترد أي أنباء عن سقوط جرحى أو قتلى.

وكان بوزيزيه -الذي أعفي من منصبه في 26 أكتوبر/ تشرين الأول دون تفسير- مواليا لباتسيه وأيده خلال دحر سلسلة من عمليات التمرد داخل الجيش.

وتعرض مقر إقامة رئيس أفريقيا الوسطى أمس لإطلاق نار. وذكر سكان يقيمون في المنطقة أن حرس الرئاسة المدعوم من ليبيا استمر في إطلاق النار لمدة 30 دقيقة ظهر اليوم.

وكانت قوات باتسيه تساندها قوات من متمردي الكونغو وقوات ليبية أرسلت في مايو/ أيار الماضي قد تمكنت من سحق محاولة انقلاب قادها حاكم عسكري سابق بعد أسبوع من القتال. وأدت المواجهات المسلحة لمقتل 59 شخصا وفق حصيلة رسمية لكن السكان قالوا إن العدد أكبر من ذلك بكثير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة