السلطة وإسرائيل تتفقان على الهدنة في شرم الشيخ   
الثلاثاء 1425/12/29 هـ - الموافق 8/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:21 (مكة المكرمة)، 11:21 (غرينتش)

السلطة تعول على الدور المصري لتحقيق تقدم كبير في شرم الشيخ (الفرنسية)

أعلن وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث في شرم الشيخ أن القمة الرباعية التي بدأت اليوم ستعلن وقفا رسميا لإطلاق النار بين الفلسطينيين وإسرائيل تم التوصل إليه بالفعل بين الجانبين.

جاء ذلك عقب محادثات تمهيدية أجراها الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قبيل انطلاق القمة التي تجمع الاثنين برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والعاهل الأردني عبد الله الثاني.

وأضاف شعث أنه تم الاتفاق كذلك على وقف الاغتيالات الإسرائيلية لعناصر المقاومة وعودة من أبعدتهم إسرائيل إلى ديارهم معتبرا في تصريحات للتلفزيون المصري أن القمة ستعيد إطلاق عملية السلام.

وأوضح وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات أن كلا من شارون وعباس سيعلن في ختام القمة وقفا لإطلاق النار ضد الطرف الآخر.

من جهته صرح المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية آفي بازنر في شرم الشيخ أن إسرائيل "على استعداد للوقف الفوري والكامل لكل أنشطتها العسكرية بمجرد توقف العنف من الجانب الفلسطيني" على حد تعبيره.

لجنة مشتركة تبحث معايير الإفراج عن الأسرى بعد القمة (رويترز-أرشيف)
خلافات وتفاهمات
إلا أن قضية الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية مازالت موضع خلاف، فقد قال شعث إن الجانب الفلسطيني يريد أن يكون له رأي في أسماء من يتم الإفراج عنهم فلا يتم الاكتفاء فقط ببعض من بقي من مدة عقوبتهم شهورا.

وقررت إسرائيل الإفراج عن نحو 900 أسير على مرحلتين من غير المتهمين بالضلوع في قتل إسرائيليين. في المقابل يطالب الفلسطينيون بإطلاق سراح ثمانية آلاف أسير وبتغيير الشروط الإسرائيلية بشأن هوية المفرج عنهم.

وأفاد موفد الجزيرة إلى شرم الشيخ أن مصر اقترحت حلا وسطا بإطلاق سراح نحو ألفي أسير فلسطيني. وقد شكل الجانبان لجنة لتحديد معايير الإفراج عن هؤلاء المعتقلين من المقرر أن تعقد أولى اجتماعاتها غدا.

يطالب الفلسطينيون أيضا بتجميد ووقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية طبقا لما نصت عليه المرحلة الأولى من خارطة الطريق.

وأكد مراسل الجزيرة في شرم الشيخ أنه من المتوقع أن تفضي القمة إلى اتفاق على أن يكون الحالي بمثابة فترة انتقالية تشهد التزاما من الجانبين بالهدنة، وتعود قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى مواقعها قبل اندلاع الانتفاضة في سبتمبر/أيلول 2000 وتشرع في تنفيذ الانسحاب من قطاع غزة وإطلاق سراح الأسرى.

من المتوقع أيضا أن تعطي القمة مهلة زمنية لجميع الأطراف للقول إن هناك تقدما نحو السلام عبر إجراءات بناء الثقة التي يتخذها الجانبان دون الخوض في القضايا التفصيلية.

كما أبدى الجانب الإسرائيلي استعداده للتنسيق مع السلطة الفلسطينية بشأن خطة الانسحاب أحادي الجانب من قطاع غزة التي يصر الفلسطينيون على أن تكون ضمن خارطة الطريق وليس بديلا عنها.

في المقابل يحمل الإسرائيليون السلطة الفلسطينية مسؤولية وقف الهجمات على إسرائيل وإغلاق المعامل والورش التي يقول الاحتلال إنها تستخدم في تصنيع أسلحة المقاومة، إضافة إلى إغلاق الأنفاق في رفح.

أما الفصائل الفلسطينية فتتفق على أن أي هدنة لن تكون دون مقابل مطالبة بالتزام إسرائيلي بوقف الاعتداءات على الشعب الفلسطيني وإطلاق سراح جميع الأسرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة