ويكيليكس: فرنسا تريد اعترافا بفلسطين   
الأربعاء 1432/1/23 هـ - الموافق 29/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 3:41 (مكة المكرمة)، 0:41 (غرينتش)

محمود عباس (يمين) خلال لقاء مع برنارد كوشنر بعمان العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)

أظهرت وثائق دبلوماسية أميركية نشرها موقع ويكيليكس أن وزير الخارجية الفرنسي السابق بيرنار كوشنر ناقش مع المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل احتمال الاعتراف بدولة فلسطينية بغض النظر عن نتائج مفاوضات السلطة الوطنية الفلسطينية مع إسرائيل.

وتوضح برقية صادرة بداية 2010 عن السفير الأميركي في باريس تشارلز ريفكين أن كوشنر ذكر أمام ميتشل الفكرة المثيرة للجدل حول عرض الاعتراف بدولة فلسطينية في ذلك الوقت بدون تعريف حدودها أو عرض الاعتراف بدولة فلسطينية في إطار جدول زمني محدد بغضّ النظر عن نتائج المفاوضات.

وقال السفير الأميركي في البرقية -المؤرخة بـ25 يناير/كانون الثاني 2010 قبيل زيارة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لفرنسا- إن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يتفق مع الأميركيين على ضرورة مساعدة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للعودة إلى طاولة المفاوضات من خلال تقديم برامج مساعدات وضمانات ودعم القادة العرب.

"
ساركوزي ملتزم بدفع فرنسا للعب دور فعال في عملية السلام بالشرق الأوسط غير أنه ليس صبورا ويحاول استباق الأحداث قبل خطط الحكومة الأميركية
"
سفير واشنطن بباريس
غير الصبور
وقال ريفكين إن ساركوزي ملتزم بدفع فرنسا للعب دور فعال في عملية السلام بالشرق الأوسط غير أنه وصفه بأنه "ليس صبورا" وبأنه يحاول استباق الأحداث قبل خطط الحكومة الأميركية.

وكانت عدة دول في أميركا الجنوبية منها البرازيل والأرجنتين وبوليفيا والأوروغواي قد أعلنت في الفترة الأخيرة اعترافها بدولة فلسطينية في حدود عام 1967.

أما مجلس النواب الأميركي فقد أصدر قرارا الشهر الماضي برفض إعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد.

وفي موضوع السلام دائما، أوضحت الوثيقة أن فرنسا مهتمة بلعب دور الوسيط لإعادة إطلاق مسار السلام السوري الإسرائيلي، وأشارت إلى أن الحكومة الفرنسية تقاربت مع سوريا في السنتين الماضيتين، جزئيا بهدف محاولة إضعاف علاقات دمشق مع طهران.

كما تحدثت البرقية عن الدور الفعال الذي تلعبه فرنسا إلى جانب الولايات المتحدة في مكافحة ما يسمى "الإرهاب"، وخاصة في شمال أفريقيا واليمن، وعلى التزامها بالحرب في أفغانستان، بالإضافة إلى موقف باريس من الملف النووي الإيراني وتحسن علاقاتها مع روسيا والصين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة