باكستان تعتقل مسؤولا بارزا بالقاعدة وترفع حالة التأهب   
الخميس 1424/3/15 هـ - الموافق 15/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرطة الباكستانية تقود مشتبها به بتنظيم القاعدة مغطى الوجه إلى المحكمة في كراتشي (أرشيف- الفرنسية)
اعتقلت أجهزة الأمن الباكستانية والأميركية عضوا مهما في تنظيم القاعدة في وقت مبكر اليوم في منطقة قرب مدينة كراتشي بجنوبي باكستان.

واعتقل المشتبه به ويدعى حفان الهاشم
–وهو عربي غير محدد الجنسية يعتقد أنه رئيس قسم الاتصالات في تنظيم القاعدة في باكستان- بينما كان يقود سيارته على أحد الطرقات السريعة المؤدية إلى مدينة كراتشي قادما من مدينة حيدر آباد.

وجرت عملية الاعتقال بتنسيق مشترك بين أجهزة الاستخبارات الباكستانية وعملاء مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI).

وقال مسؤول في جهاز الاستخبارات الباكستانية إنه تم مصادرة هاتف يعمل بالأقمار الاصطناعية ووثائق تحتوي على تفاصيل عن تنظيم القاعدة. وأضاف أن عملية الاعتقال تمت عندما تم رصد اتصال عبر الأقمار الاصطناعية بين كراتشي وبلد عربي لم يحدده.

ورفض المسؤول الباكستاني تأكيد أو نفي وجود أي علاقة بين عملية الاعتقال وسلسلة التفجيرات التي وقعت في الرياض الاثنين الماضي وأودت بحياة 34 شخصا على الأقل, وقال إنه من المبكر تأكيد ذلك وإنه يجري حاليا التحقيق مع المشتبه به. وتوقع أن يقود اعتقال الهاشم إلى اعتقال أفراد آخرين من تنظيم القاعدة في كراتشي أو أنحاء أخرى من باكستان.

واعتقل معظم أعضاء تنظيم القاعدة البارزين في باكستان التي اتخذت ملجأ لهم بعد الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على أفغانستان في عام 2001، وتعتقد الأجهزة الأمنية أن مدينة كراتشي الباكستانية تعد مخبأ محتملا لنشطاء القاعدة وعملائهم المحليين الذين ينتمون إلى جماعات إسلامية.

ونقل عن رئيس تحقيقات الشرطة فياض ليغاري القول إنه "ربما تستخدم كراتشي كنقطة مرور ولكنني لا أعتقد أن القاعدة تعمل من هنا".

مضاعفة إجراءات الأمن
مظاهرات معادية للولايات المتحدة في باكستان (أرشيف-الفرنسية)
في هذه الأثناء ضاعفت السلطات الباكستانية من إجراءات الأمن حول السفارات الغربية والمراكز التجارية في أعقاب انفجارات الرياض.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الباكستانية إن بلاده في حالة تأهب إلا أنها قررت مضاعفة إجراءات أمنها موضحا أن الخطوة لم تأت نتيجة معلومات استخبارية تتعلق بتهديدات محددة من احتمال شن هجمات.

وشملت إجراءات الأمن المصالح الغربية مثل السفارات والمصارف ومطاعم الوجبات السريعة ومؤسسات ومراكز تجارية أخرى.

وتأتي هذه الإجراءات مع وقوع سلسلة من الانفجارات في 18 محطة للوقود تملكها شركة شل البريطانية-الهولندية في مدينة كراتشي صباح اليوم. وأفادت حصيلة أولى بإصابة أربعة بجروح فضلا عن إلحاق أضرار طفيفة في الممتلكات.

وقال رئيس الشرطة في مقاطعة السند كمال شاه إن الانفجارات وقعت في محطات شل للوقود في مواقع مختلفة من كراتشي ما بين الساعة 4 إلى 5 صباحا بالتوقيت المحلي (23 إلى 24 بتوقيت غرينتش) وكان يفصل بين الانفجار والآخر عشر دقائق.

واستخدم المهاجمون متفجرات مثبت بها أدوات توقيت فتسببت في الانفجارات، يعتقد أن العبوات قد زرعها بعض الأشخاص الذين كانوا يركبون الدرجات النارية الليلة الماضية أثناء اكتظاظ شوارع المدينة براكبي الدراجات المحتفلين بالمولد النبي الشريف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة