هل للقاعدة أثر في أميركا اللاتينية؟   
الثلاثاء 16/5/1432 هـ - الموافق 19/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:13 (مكة المكرمة)، 14:13 (غرينتش)

لوغو (يسار) اعتبر أن الدبلوماسية الأميركية قد انخفض مستواها الى الحضيض ورفض فكرة وجود إسلاميين على حدود بلاده (الفرنسية)

انتقد رئيس الباراغواي فيرناندو لوغو أمس الاثنين أداء الدبلوماسية الأميركية في ضوء ما تسرب من وثائق عبر موقع ويكيليكس، كما نفى صحة ما جاء في برقيات دبلوماسية أميركية عن وجود محتمل للقاعدة في المثلث الحدودي بين الباراغواي والأرجنتين والبرازيل.

تصريحات لوغو جاءت خلال زيارة رسمية يقوم بها إلى الإكوادور. يذكر أن الأكوادور طردت السفيرة الأميركية فيها أوائل الشهر الجاري عقب نشر موقع ويكيليكس برقية كتبتها إلى وزارة الخارجية الأميركية، تضمنت معلومات اعتبرتها الإكوادور مسيئة لرئيسها.

لوغو وصف الدبلوماسية الأميركية بأنها انحطت إلى الحضيض قائلا "إذا كان ويكيليكس مرجعا لدبلوماسية الولايات المتحدة، فإلى أي مدى قد هبطت الدبلوماسية الأميركية؟"، وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الإكوادوري رافاييل كوريا إن "رئيس الباراغواي لا يخطط لتضييع وقته عليها (ادعاءات وجود القاعدة)".

وكانت الإكوادور قد طردت السفيرة الأميركية فيها هيثر هوجيز على أثر تسرب برقيات يعود تاريخها إلى العام 2009 تقول فيها إن الرئيس كوريا عيّن جيمي هورتادو رئيسا لجهاز الشرطة رغم علمه بأنه ضابط فاسد.

نشاط على الحدود
وفي ما يتعلق بادعاءات وجود للقاعدة وحزب الله في أميركا اللاتينية، كشفت برقيات دبلوماسية أميركية صدرت بين الأعوام 2005 و2008 عن اعتقاد أميركي بوجود أنشطة لحزب الله وجماعات إسلامية سلفية متطرفة في المثلث الحدودي، وأن واشنطن حثت بعثاتها في أميركا اللاتينية على إعلان تلك المعلومات وتعقب نشاط بعض الأشخاص والمؤسسات التي تراها متورطة في أنشطة تسميها هي "إرهابية".

هوجيز كتبت أن الرئيس كوريا عيّن ضابطا يعلم أنه فاسد مديرا للشرطة (الفرنسية) 
ردود البعثات الدبلوماسية في أميركا اللاتينية جاءت متوجسة من النتائج السلبية التي قد يجلبها طلب واشنطن. ففي برقية صادرة من سفارة الولايات المتحدة في العاصمة البرازيلية برازيليا، يقول نائب رئيس البعثة الدبلوماسية الأميركية هناك فيل تشيكولا:

إن حكومة البرازيل تظل حساسة جدا لأي إعلان عن وجود منظمات أو نشاطات إرهابية في البرازيل، علما أن تلك الحساسية في حالة تصاعد وقد تجاوزت مرحلة الردود الرمزية (...)، ورغم أن منطقة المثلث الحدودي تتصدر عناوين الأخبار فإن الاهتمام الرئيسي للمسؤولين البرازيليين والأميركيين هو وجود أنشطة وأفراد يرتبطون بعلاقات إرهابية -بخاصة متطرفين سنيين وبعض الأشخاص المرتبطين بحزب الله- في ساو باولو ومناطق أخرى شرق البرازيل.

منطقة فوضى
ثم يأتي بعد ذلك خطر استغلال الوضع في المثلث الحدودي لتمويل أنشطة إرهابية حيث تعاني المنطقة من ضعف الرقابة الضريبية والتهريب والمخدرات وسهولة الحصول على الوثائق المزورة والأسلحة والبضائع المسروقة.

وفي برقية أخرى من البعثة الدبلوماسية الأميركية في العاصمة الأرجنتينية بوينس أيرس، يقول السفير الأميركي إي أي واين:

البعثة الدبلوماسية تتفهم أن وزارة الخزانة تريد الإعلان (...) عن تسعة أشخاص ومؤسستين تنشطان في منطقة المثلث الحدودي. إن البعثة ليس لديها اعتراض على الأفراد والمؤسسات التي سيشهر اسمها. لكن في الوقت ذاته، تعتقد البعثة أنه ولأسباب عملية وسياسية يجب أن يؤجل قرار الإعلان. تعتقد البعثة أن الإعلان عن تلك الأهداف يجب أن يتم على أسس منفردة وكل حالة على حدة.


وبعد سرد الكثير من التفاصيل ينهي واين برقيته بتوصية يقول فيها "سيكون الأمر أكثر فاعلية لو أننا دمجنا خططنا مع خطة تنفيذ شاملة، وبالتحديد إذا كانت خطوات وزارة الخزانة بالتنسيق مع عمليات المداهمة وإلقاء القبض التي تقوم بها السلطات المحلية. الوَقْع سيكون أكبر تأثيرا وصدى (...) لذلك ننصحكم بزيارة الأرجنتين والمنطقة والمشاركة في الاجتماعات مع قوى الشرطة والأمن المحلية، ومناقشة كيفية التقدم بالإعلان (عن المنظمات والأشخاص المستهدفين) بطريقة تخدم عمليات مكافحة الإرهاب المتعددة الأطراف".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة