إشادة هندية بالاتفاق النووي مع أميركا   
الخميس 1429/10/2 هـ - الموافق 2/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:55 (مكة المكرمة)، 16:55 (غرينتش)
رئيس وزراء الهند مانموهان سينغ يقود بلاده نحو مزيد من التعاون مع الغرب (رويترز-أرشيف)

أشاد حزب المؤتمر الحاكم في الهند بموافقة الولايات المتحدة على اتفاق للتجارة النووية من شأنه أن ينهي ثلاثة عقود من حظر التعاون النووي بين الجانبين ويمهد لعلاقة إستراتيجية بينهما في هذا المجال.
 
ووصف متحدث باسم حزب المؤتمر -الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ- الاتفاق بأنه تاريخي، معتبرا أنه يمثل إشادة دولية ببلاده.
 
في المقابل فإن الشيوعيين الذين سحبوا تأييدهم لحكومة سينغ في يوليو/تموز الماضي بشأن هذا الاتفاق، نددوا بما اعتبره استسلاما هنديا لواشنطن، بالنظر إلى أنه يتضمن فتح بعض المنشآت الهندية أمام مفتشي الأمم المتحدة.
 
من جانبه رحب الرئيس الأميركي جورج بوش بإقرار مجلس الشيوخ للاتفاق، معتبرا أنه سيساهم في تجنب الانتشار النووي على المستوى العالمي، كما يساعد الهند على تلبية حاجاته المتزايدة من الطاقة.
 
ووافق مجلس الشيوخ الأميركي الأربعاء على الميثاق النووي المدني الذي يؤمن تعاونا لفترة أربعين عاما في التقنية والمعدات النووية، ومن شأنه أن يفتح الباب أمام استثمارات بمليارات الدولارات ويؤدي إلى تقارب أكبر بين نيودلهي والغرب.
 
وصوت 86 من أعضاء مجلس الشيوخ مقابل 13 صوتا معارضا، ما أزال آخر عقبة أمام القرار الذي وقعه البلدان في يوليو/تموز 2005 ووافق مجلس النواب الأميركي عليه السبت الماضي بأغلبية 198 صوتا مقابل 117.
 
فوائد متبادلة
وبالنسبة للهند التي تواجه نقصا كبيرا في الطاقة فإن الاتفاق يفتح سوقا قيمتها مليارات الدولارات لشركات أميركية وغربية، كما أنه يتوج تقاربا مع الغرب، علما بأنها أبرمت في وقت سابق من الأسبوع الجاري اتفاقا للتعاون مع فرنسا في مجال الطاقة النووية.
 
على الجانب الآخر فإن الولايات المتحدة كما يرى خبراء، رأت أن القوة الاقتصادية للهند ستتطور بالضرورة إلى قوة إستراتيجية، وبالتالي سعت إلى التحرك من أجل تدعيم التعاون والعمل المشترك معها.
 
وفي مواجهة هذه المنافع المتبادلة فإن منتقدي الاتفاق يرون أنه يلحق ضررا بالغا بالجهود الدولية لاحتواء انتشار القنابل النووية نظرا لأنه يسمح للهند باستيراد وقود وتكنولوجيا نووية رغم أنها أجرت تجارب لأسلحة ذرية ولم توقع على اتفاقية حظر الانتشار النووي.
 
وبدورها لم تفوت باكستان -الجار اللدود للهند- هذه الفرصة حيث طالبت اليوم على لسان رئيس وزرائها يوسف رضا جيلاني بعقد اتفاق مماثل مع الولايات المتحدة.
 
يذكر أن الهند أجرت أول تفجير نووي في عام 1974 فيما يعود آخر تفجير إلى عام 1998 وهو نفس العام الذي شهد إجراء باكستان تجربة نووية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة