براون يطلب مساعدة دول الخليج لحل الأزمة المالية   
الأحد 1429/11/4 هـ - الموافق 2/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:39 (مكة المكرمة)، 22:39 (غرينتش)
الملك عبد الله بن عبد العزيز التقى غوردون بروان بلندن في أكتوبر 2007 (الفرنسية)

استبق رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون جولة خليجية بدأها مساء اليوم من السعودية وتشمل أيضا الإمارات وقطر بدعوة دول الخليج الغنية بالنفط إلى المساهمة في تمويل صندوق يهدف لإعادة الاستقرار إلى النظام المالي العالمي ومساعدة الدول المتضررة من الأزمة المالية العالمية.
 
وفي مقابلات مع وسائل إعلام بريطانية قال براون إن السعودية ودولا أخرى في الخليج تتمتع بثروة ضخمة وموارد تؤهلها لتقديم المساعدة لتحقيق الاستقرار للنظام المالي العالمي.
 
ونقل تلفزيون سكاي نيوز عنه قوله إن "الجميع لديه دور يلعبه في علاج هذا الانكماش العالمي، وأعتقد أن الدول الغنية بالنفط تريد أن تلعب دورها"، مشيرا إلى أن مصلحة تلك الدول يكمن في سعر مستقر للنفط واقتصاد عالمي جيد.
 
وأوضح رئيس الوزراء البريطاني أن خطته تدعو إلى تنسيق أكبر للسياسة النقدية والمالية وتحسين الإقراض بين البنوك ومساعدة الدول المتعثرة، حيث يحتاج صندوق النقد الدولي إلى أموال إضافية كي ينشئ صندوقا لمساعدة الدول المتضررة.
 
كما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن براون قوله "تتمتع دول الخليج بثروة ضخمة وموارد مهمة مما يؤهلها للإسهام في إعادة تمويل وتحقيق الاستقرار للنظام المالي".
 
وتسبق جولة براون قمة عالمية تعقد في واشنطن منتصف نوفمبر/تشرين الثاني القادم في إطار الجهود لإصلاح النظام المالي العالمي عقب ما وصفه بعض الساسة بأنه أسوأ أزمة مالية تعيها الذاكرة.
 
ويرافق براون في جولته وزيرا الأعمال بيتر ماندلسون والطاقة إيد ميليباند ووفد تجاري بريطاني رفيع المستوى.
 
تعزيز العلاقات
"
محادثات براون في السعودية ستتطرق أيضا "للوضع بالشرق الأوسط وأهمية التوصل إلى سلام شامل وعادل بالمنطقة وإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني باعتباره حجر الزاوية في عملية السلام
"
ومن جانبها ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن رئيس الحكومة البريطانية سيبحث مع الملك عبد الله بن عبد العزيز "العلاقات الثنائية بين المملكة وبريطانيا وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة".
 
وأفاد مصدر مطلع في الرياض بأن المحادثات ستتطرق كذلك "للوضع بالشرق الأوسط وأهمية التوصل إلى سلام شامل وعادل بالمنطقة وإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني باعتباره حجر الزاوية في عملية السلام".
 
كما سيبحث الطرفان –حسب المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه- "الملف النووي الإيراني وضرورة إيجاد الحلول بالطرق السلمية لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة".
 
وكان بنك باركليز –ثاني أكبر بنك في بريطانيا- أعلن أنه يعتزم جميع 7.3 مليارات جنيه إسترليني (12.1 مليار دولار) من مستثمرين من قطر وأبو ظبي وغيرهم ليتمكن من تجنب تلقي دعم من الحكومة بعد أن تكبد في خضم الأزمة المالية العالمية خسائر بقيمة 1.2 مليار إسترليني.
 
يُذكر أن رئيس الوزراء البريطاني عانى من تراجع شديد في شعبيته -التي كان اكتسبها في البداية- نتيجة تدهور الوضع الاقتصادي وما ترتب عليه من ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة وهبوط أسعار المساكن، مما جعل حزبه يتراجع في استطلاعات الرأي أمام حزب المحافظين المعارض، لكن أداء براون في معالجة الأزمة المالية قلص تقدم المحافظين إلى النصف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة