منظمات حقوقية تتهم الأردن بانتهاك حقوق السجناء الإسلاميين   
الجمعة 5/2/1428 هـ - الموافق 23/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 4:59 (مكة المكرمة)، 1:59 (غرينتش)

أهالي المعتقلين الإسلاميين تحدثوا عن انتهاكات متكررة لحقوقهم (الجزيرة نت)


محمد النجار-عمان

اتهمت منظمات حقوقية أردنية سلطات عمان بانتهاك حقوق السجناء الإسلاميين وعائلاتهم وتجاهل كافة المناشدات والمطالب بشأنهم.

وقالت أسماء داوودية والدة أحد المعتقلين في سجن الجويدة للجزيرة نت إن المعتقلين يمنعون من صلاة الجماعة والجمعة، ومن الزيارات الخاصة التي تمكنهم من احتضان أطفالهم.

وصرح الناشط في المنظمة العربية لحقوق الإنسان عبد الكريم الشريدة للجزيرة نت على هامش مؤتمر صحفي عقد بمناسبة إضراب معتقلي سجن الجويدة في العاصمة عمان، بأن الإضرابات والاحتجاجات تكررت بشكل لافت في الآونة الأخيرة، متهما المسؤولين في الأمن العام الأردني بتجاهل مطالب منظمات حقوق الإنسان وشكاوى عائلات السجناء.


شكاوى من التعذيب
وعزز من انتقادات المنظمة تقرير أصدره الخميس المركز الوطني لحقوق الإنسان، سجل فيه تكرار الإضرابات من التنظيمات الإسلامية "احتجاجا على ظروف السجون".

وسجل التقرير وقائع عدة قال إنها انتهاكات للمواثيق الدولية والقوانين التي تحكم عمل السجون في البلاد، متحدثا عن وجود موقوفين لم توجه لهم أي تهم في سجن المخابرات العامة، بلغت مدة احتجاز بعضهم أكثر من عامين.

ولفت المركز الذي تموله الحكومة الأردنية، في تقريره إلى تكرار شكاوى سجناء وموقوفين في عدد من السجون من تعرضهم للتعذيب، على الرغم من مصادقة الحكومة على اتفاقية مناهضة التعذيب الدولية، وتعميم مدير الأمن العام لمنتسبي جهاز الشرطة بعدم استخدام وسائل الإكراه والتقيد بما جاء في الاتفاقية.

وطالب التقرير الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، الحكومة بتعديل القوانين لتجريم أعمال التعذيب وتشديد العقوبات على مرتكبيها، وعدم سقوط جرائم التعذيب بالتقادم وعدم شمولها بالعفو العام، والنص على حق ضحايا التعذيب في التعويض المباشر من الدولة.

ومن أبرز ما طالب به المركز أن ينتقل الإشراف على السجون من أجهزة الأمن للجهاز القضائي.
المركز الوطني طالب بتطبيق اتفاقية مناهضة التعذيب التي صادق عليها الأردن (الجزيرة نت)

لكن التقرير أشار إلى جوانب إيجابية في عمل أجهزة الأمن بالسجون، منها التحقيق في عدد من الشكاوى وإحالة منتسبين للأمن للمحاكمة على خلفية بعض الانتهاكات، وإخضاع أفراد الأمن في السجون لدورات متخصصة للتعامل مع المعتقلين.


إضراب المعتقلين
وتزامنت هذه التقارير مع أحدث إضراب نفذه 80 معتقلا إسلاميا في سجن الجويدة احتجاجا على ما قالوا إنه انتهاكات متكررة لحقوقهم وتعمد لإهانة الزوار بتفتيشهم إلى حد التعرية من الملابس أحيانا خاصة النساء من قبل الشرطة النسائية، حسب ما جاء في رسالة من السجناء وصلت إلى الجزيرة نت.

ولم ترد مديرية الأمن العام الأردنية على أسئلة الجزيرة نت المتكررة على مدى يومين حول هذه الانتقادات.

وكان الناطق باسم الأمن العام قد ذكر في أكثر من مناسبة أن سبب إضرابات السجناء الإسلاميين هو وجود مطالبات غير قانونية لا يملك الأمن العام تنفيذها.

وكان تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش قد ذكر في سبتمبر/أيلول الماضي أن هناك ثلاثة معتقلين تحتجزهم أجهزة الأمن منذ سنوات في سجن المخابرات، أبرزهم أبو محمد المقدسي الذي يوصف بأنه منظر التيار السلفي الجهادي، المحتجز منذ نحو عشرين شهرا دون محاكمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة